5.9K View

كورونا تضرب السويد بشدة.. ومحافظات تتوقع تدهوراً خلال أيام

سوق العمل يتعافى ببطء.. والبطالة طويلة الأمد تزداد

نبدأ النشرة بأخبار كورونا التي تضرب السويد بشدة. فانتشار العدوى يتزايد في معظم المناطق، والرعاية الصحية تحت ضغط شديد. وعدد حالات العناية المركزة حالياً في المستوى نفسه كما كان قبل عيد الميلاد. هذا ملخص ما ذهبت إليه الهيئات المعنية بمتابعة حالة كورونا في مؤتمرها الصحفي اليوم. مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل قال إن “الوضع مقلق ولا توجد مؤشرات على تباطؤ انتشار العدوى، ويلاحظ أن الزيادة في الإصابات تحدث في معظم الفئات العمرية. وفي الأرقام، سجلت السويد 39 وفاة جديدة منذ يوم الجمعة الماضي. ووصل إجمالي الوفيات إلى أكثر من 13 ألف حالة.

وإلى أوبسالا .. حيث حث مجلس المحافظة سكان المقاطعة على “الانغلاق الشخصي” وعدم مقابلة أي أشخاص جدد. ودعت السلطات الصحية في بيان اليوم المواطنين الى افتراض أن كل شخص يقابلونه قد يكون مصاباً بكورونا. وطلبت السلطات من السكان تطبيق ذلك اعتباراً من اليوم بسبب حالة العدوى المتفاقمة في المقاطعة. وسجلت أوبسالا أمس الإثنين وجود 151 مريضاً يعالجون في المستشفيات. ويعزى حث السكان على الانغلاق إلى حالة العدوى المتفشية في مقاطعة أوبسالا. وتقول السلطات الصحية في المدينة إن العدوى تزداد بشكل دائم، ويتم تسجيل المزيد من الحالات كل أسبوع. ولا تستبعد المدينة أن تصل محافظة أوبسالا إلى ذروة الموجة الثالثة في غضون أسابيع قليلة.

في سياق متصل.. طالبت منظمة الصحة العالمية جميع الدول بفرض حظر على بيع الحيوانات البرية في أسواق الطعام. المنظمة قالت في بيان اليوم إن الهدف من القرار هو منع انتشار الأمراض والأوبئة. وأضاف البيان أن الحيوانات، خصوصاً البرية، هي مصدر أكثر من 70 بالمئة من الأمراض المعدية الجديدة لدى الإنسان. وكان تقرير أصدره خبراء في منظمة الصحة العالمية أواخر آذار/مارس الماضي رجّح أن يكون فيروس كورونا انتشر من الخفافيش إلى البشر عن طريق حيوان آخر غير معروف بعد. وصدر التقرير بعد تحقيق أجراه الخبراء في مدينة ووهان الصينية التي انتشر منها الفيروس للعالم.

وفي الشأن السياسي المحلي.. لم يعلن حزب ديمقراطيو السويد اليوم ما إذا كان يريد مناصب وزارية في حكومة يمينية محتملة بعد الانتخابات المقبلة، لكن الحزب طالب على لسان رئيسه جيمي أوكيسون في مؤتمر صحفي، بنفوذ أكبر على الحكومة المحتملة، بما يتناسب مع حجم حزبهم. وقال أوكيسون إن المناصب الوزارية لم تكن أبداً غاية في حد ذاتها بالنسبة للحزب، على حد زعمه. أوكيسون شدّد القول على أنه إذا اشترك الحزب في تعاون حكومي دون مناصب وزارية، فإن ذلك سيفرض شروطاً أشد بكثير على الأحزاب المشاركة في الحكومة.. وأضاف أوكيسون إنه يريد التوصل الى اتفاق أكثر شمولاً بعد الانتخابات المقبلة من اتفاق يناير الذي تشكلت بموجبه الحكومة الحالية. وأكد أن تقييم الحزب هو أنه سيتفق مع المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين على اتجاه الحكومة. وأعاد الحزب النظر في موقفه مؤخراً بعد أن أعلن حزب الليبراليين عزمه السعي لتشكيل حكومة يمينية مع حزب المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين حتى لو تطلب ذلك التعاون حزب ديمقراطي السويد.

ناقش تقرير نشرته مجلة Global Bar السويدية قضية جمع التبرعات في رمضان، متسائلاً عن غياب المنظمات السويدية عن حملات جمع التبرعات في هذا الشهر. وقال التقرير المنشور اليوم إنه مع بدء شهر رمضان يقدم الناس تبرعات كبيرة للجمعيات الخيرية، ورغم ذلك لا تستثمر أي منظمة سويدية تقريباً في حملات جمع التبرعات خلال هذا الشهر، متسائلاً عن سبب ذلك. ولفت التقرير إلى أن السويد ليس لديها إحصاءات رسمية عن الانتماء العرقي والديني، لكنه قدّر أن 8 بالمئة من الناس الذين يملكون الجنسية أو الإقامة في السويد، هم من المسلمين، أي حوالي 800 ألف شخص من مجموع السكان. وأشار التقرير إلى الزكاة التي يدفعها المسلمون كجزء مهم من فريضتهم بهدف المساهمة في زيادة العدالة الاقتصادية في المجتمع. وقال إن الزكاة تعني تقديم 2.5 بالمئة من ثروة الشخص للأعمال الخيرية.

بدأ سوق العمل في السويد يتعافى ببطء من أزمة كورونا، وفقاً للأرقام الصادرة من مكتب العمل. وفي الوقت نفسه، تزداد البطالة طويلة الأمد، وتطال فئات جديدة لم تتأثر من قبل. ووصل عدد العاطلين عن العمل لفترة طويلة، أكثر من 12 شهراً، إلى رقم قياسي جديد بلغ 187 ألف شخص، ويتوقع أن يصبح 200 ألف بحلول نهاية العام، وفق توقعات مكتب العمل. وأظهر تقرير جديد صادر عن مكتب العمل أن الأشخاص الذين لديهم تعليم ثانوي وخبرة عملية هم الآن عرضة لخطر البطالة طويلة الأمد. وكان تحليل سابق لمكتب العمل، لفت إلى أن الشباب والمولودين في الخارج، كانوا الأكثر تضرراً بأزمة كورونا.

تعرّض الاتحاد الرياضي السويدي لاختراق خطير في البيانات بهدف “تشويه سمعة” الرياضيين السويديين، وفق تقييم جهاز الأمن السويدي (سابو) الذي أكد أن جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية يقف وراء الاختراق، ومع ذلك أغلق الادعاء العام التحقيق الأولي في القضية. رئيس الاتحاد الرياضي السويدي بيورن إريكسون قال في بيان صحفي إن الهجوم انتهاك خطير للإنسانية والقيم. وكان الاتحاد الرياضي السويدي تعرض لخرق في البيانات بين كانون الأول/ديسمبر 2017 وأيار/مايو 2018. واخترقت الاستخبارات الروسية المعلومات الشخصية والطبية للرياضيين السويديين وكان الغرض نشر المعلومات الحساسة الخاصة بهم وتشويه سمعتهم، مثل معلومات طبية جرى نشرها عن لاعبة المنتخب السويدي لكرة القدم أوليفيا شوف. وقال رئيس مكافحة التجسس في جهاز الأمن السويدي دانييل ستينلينغ إن روسيا تنفذ أنشطة تهدد أمن السويد، من خلال الهجمات الإلكترونية وحملات التأثير، التي تستهدف في بعض الأحيان أهدافاً قد تبدو غير ذات صلة بأمن السويد.