الكومبس- خاص: “لا يُهم من أنت، فالجميع لديه تحدٍ في الحصول على عمل”، هذا ما قاله المهندس لارش للكومبس أثناء زيارته معرضَ التوظيف “يوم الفرصة” (Opportunity Day) وسط يوتيبوري. في حين قال محمد إنه يحمل شهادة في الهندسة الكيميائية لكنه اضطر للعمل سائق باص.
يحمل لارش شهادة جامعية وخبرة عملية في مجال هندسة البناء، ويعتقد بأن مشكلة الحصول على عمل جديد هو تحدٍ يواجه الجميع بغض النظر عن الشخص الذي يبحث عن عمل.
محمد القادم من سوريا إلى السويد يحمل أيضاً شهادة من بلاده في الهندسة الكيمائية، قال “لدي خبرة في مجالي لأكثر من عشرين عاماً، ولم يحالفني الحظ بالحصول على وظيفة مماثلة، ولهذا أردت شقّ طريقٍ آخر، وأبحث الآن عن عمل كسائق باص”.
“الاندماج عبر العمل”
كان محمد ولارش اثنين من بين أكثر من ألف باحث عن عمل زاروا معرض التوظيف “يوم الفرصة” الذي اختتمت فعالياته الإثنين الماضي بمشاركة عدد من الشركات التي حاولت استقطاب باحثين عن عمل.
وتنطوي فكرة “يوم الفرصة” على إنشاء مُلتقى بين أرباب العمل والباحثين عنه لإنشاء قناة اتصال بينهم بهدف تسهيل فرصة الحصول على عمل خصوصاً لدى الوافدين الجدد للسويد.
الرئيسة التنفيذية لمبادرة “يوم الفرصة”، هيلينا ليندال قالت للكومبس “أسسنا هذه المبادرة منذ أكثر من 10 أعوام من أجل إنشاء مُلتقى بين الباحثين عن عمل وأرباب العمل(..) يجب على الشركات فتح أبواب التوظيف للجميع”.
وقال قائمون على معرض التوظيف “يوم الفرصة”: إنهم يعملون على إنشاء “سوق عملٍ أكثر شمولاً”، عبر تسهيل عملية التوظيف وجعلها أكثر سلاسة، إذ يشير الموقع الرسمي لـ”يوم الفرصة” إلى أن الشركات التي تعمل مع التنوع الثقافي في عمليات التوظيف لديها احتمالية أعلى للأداء الأفضل من الشركات الأخرى بنسبة تصل إلى 36 بالمئة.
صائل العيني، أحد المتطوعين في “يوم الفرصة” قال للكومبس إن على الباحثين عن عمل ألا يفقدوا الأمل في رحلتهم، لأن معارض التوظيف قد تساعدهم في بناء شبكة علاقات جديدة في حياتهم العملية.
وذكر صائل أنه أرسل نحو 3500 طلب توظيف منذ قدومه إلى السويد، قبل أن يحصل على فرصة عمل في مجال تخصصه في شركة “فولفو” بمدينة يوتيبوري.
شاهد التقرير أعلاه حول المشاركين في معرض التوظيف “يوم الفرصة”
بطالة مرتفعة بين المولودين في الخارج
تشير بيانات صادرة عن منطقة يوتيبوري الكبرى (Göteborgsregionen)، التي تضم 13 بلدية، إلى أن نسبة البطالة بين المولودين في الخارج في بلدية يوتيبوري تجاوزت الـ 15 في المئة خلال شهر أغسطس الماضي، وذلك وفقاً لتقرير منشور بعنوان: (Arbetslöshetsstatistik i Göteborgsregionen t.o.m. augusti 2025).

نسبة البطالة بين المولودين في الخارج في البلديات التابعة لمنطقة يوتيبوري الكبرى
ويُظهر التقرير أن النسبة العامة للبطالة في بلدية يوتيبوري بلغت 8.4 في المئة بين السكان في الفئة العمرية من 16 إلى 65 عاماً، وبالمقارنة مع بلديات أخرى ضمن منطقة يوتيبوري الكبرى، مثل ليروم (Lerum) وكونغيلف (Kungälv) وغيرها، تُعد بلدية يوتيبوري الأعلى من حيث نسبة البطالة بين المولودين في الخارج. حيث تتراوح النسبة العامة للبطالة في البلديات المجاورة بين 3 و6 في المئة.

وتتفاوت أرقام البطالة الصادرة بشكل كبير بين هيئة الإحصاء ومكتب العمل، نتيجة لاختلاف أساليب القياس بين المؤسستين. إذ يعتمد مكتب العمل على عدد الأشخاص المسجلين فعلياً في مكاتبه، ويركز على الفئة العمرية بين 16 و65 عام.
بينما، تستند هيئة الإحصاء في المقابل إلى دراسة عشوائية تعتمد معايير دولية، وتغطي فئة عمرية أوسع من 15 إلى 74 عاماً.
راما الشعباني
يوتيبوري