لسان بيرشون يكشف ما في نفسه تجاه Sd
Published: 11/22/22, 9:08 AM
Updated: 11/22/22, 9:08 AM

“أنا لست ساذجاً وأعرف أن حزب SD لديه نفس الأفكار التي تأسس عليها، إنه حزب بني”، عبارات يبدو أنها أفلتت من لسان رئيس حزب الليبراليين يوهان بيرشون في وصف حليفه في القاعدة الحكومية حزب ديمقراطيي السويد.

يعرف بيرشون كما يعرف المحافظون والمسيحيون الديمقراطيون ربما أن جيمي أوكيسون لم يغير سوى جلد حزبه بينما بقيت الأفكار المتطرفة تهيمن على الحزب الذي تميّز بنشأة نازية لا ينكرها حتى هو. غير أن الشهوة إلى السلطة مع تقدم لليمين المتطرف وضعت الأحزاب الثلاثة أمام خيار وحيد لا ثاني له: حكم البلاد حتى وإن تطلب ذلك التحالف مع من كانوا يعتبرونه شيطاناً بالأمس.

يبدو أن بيرشون يريد أن يحول الليبراليين بتصريحات كهذه إلى بيضة قبان في ميزان الحكومة. فاتفاق تيدو عقدٌ بين الأحزاب الأربعة يرى فيه بيرشون مجالاً للمناورة. وتذكير جيمي أوكيسون بأن الليبراليين يمكن أن يقلبوا الطاولة عليه سيتيح لهم لعب دور أكبر والحصول على تنازلات أهم من رئيس الحكومة حين تطبيق بنود الاتفاق. إنه دور تقليدي لعبته الأحزاب الصغيرة في السياسة السويدية خلال السنوات الأخيرة، تماماً كالدور الذي أخذه حزب الوسط مع الحكومة السابقة. غير أن الليبراليين بدوا أضعف من أن يواجهوا SD أو يدخلوا في مناورة كهذه. فالحزب رد بسرعة معتبراً التصريحات انتهاكاً كاملاً لاتفاق تيدو. النائب عن الحزب في البرلمان أوسكار خوستيد سارع إلى القول إن ذلك يُعتبر تقليلاً من احترام الشركاء في الاتفاق. فيما كانت لهجة النائب بيورن سودر أكثر حدة: “إذا كنت تريد البقاء في الحكومة فعليك التفكير فيما تقوله”. يأخذ SD بذلك الاتفاق والحكومة معه إلى حافة الهاوية، ويضع خطاً أحمر حتى على تذكير الحزب بماضيه الذي لم يفلح كتاب أسماه الكتاب الأبيض في تبييض صفحاته.

لا يتحمل الليبراليون سقوطاً سريعاً للحكومة بانهيار اتفاق تيدو وهم الذين دخلوا بالكاد إلى البرلمان في الانتخابات الأخيرة. لذلك سارعوا إلى الاعتذار ربما. مستويات مختلفة في الحزب قدمت اعتذارات عن تصريحات بيرشون حسب اكسبريسن، فبدت وكأنها زلة لسان تكشف ما يجب ألا يظهر للعلن في هذه المرحلة.

بيرشون المحبوب من قبل أعضاء حزبه، يمثل جناح حزب الشعب القديم بين الليبراليين، الأمر الذي لم يكن يتوفر لسابقته نيامكو سابوني. وهذا يمنحه قوة داخل الحزب الذي تصفه وسائل إعلام سويدية بالحزب المنقسم الذي يوحده التهديد الخارجي، فهل كانت تصريحات بيرشون محاولة لإحياء عداء لم تنطفئ جذوته في صدور الليبراليين لـSD والفكر المتطرف الذي يمثله، أم مناورة سياسية لم يفلح في قطف ثمارها بعد؟ هذا ما ستكشفه تطورات مواقف رئيس الليبراليين ووزير العمل والاندماج المعني بقضايا المهاجرين يوهان بيرشون

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

الكومبس © 2022. All rights reserved