لماذا لا تقبض الشرطة السويدية على رؤوس العصابات؟

Published: 1/24/23, 3:32 PM
Updated: 1/24/23, 3:37 PM

عمليات العنف تتكاثر والشرطة السويدية تتأهب

في حين تكون عطلة نهاية الأسبوع وقتاََ للراحة وإعادة شحن الطاقة لكثيرين، فهي وقت مرهق ومتعب لآخرين وبالتحديد الشرطة السويدية%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%af%d9%8a%d8%a9tv مؤخراََ. نهاية أسبوع جديدة وأعمال عنف متجددة في العاصمة السويدية ستوكهولم. هذه المرة عملية إطلاق نار ليصل عدد عمليات العنف من إطلاق نار والتفجيرات إلى 25 عملية في فترة مدتها أقل من شهر. فما سبب ازدياد عمليات العنف مؤخرا؟ ولماذا لا تقبض الشرطة على رؤوس العصابات؟

صباح اليوم أجرى التلفزيون السويدي مقابلة مع المراسلة الصحفية المختصة في تغطية عمليات العنف سوفيا يوهانس. قالت الأخيرة إن غالبية عمليات العنف التي حدثت في ستوكهولم تمت في الجزء الجنوبي من المدينة، لكن كان هناك انتشار واسع في كامل المدينة. أمّا عن سبب كثرة عمليات إطلاق النار في الآونة الأخيرة فأجابت بأن “ما يحدث الآن يمكن إرجاعه لعدوين لدودين، الأول هو شخص عمره 35 عاما وملقب بالثعلب الكردي والثاني شاب عمره 24 عاماً، والخلاف هو حول تجارة المخدرات في سوندسفال. أمّا عمّا إذا كانت هناك حلقة وصل بين الجرائم التي تحدث في ستوكهولم فوفقاً للشرطة قد يكون هناك رابط بين الأحداث التي وقعت في فترة زمنية ضيقة لكن ليس بالضرورة أن تكون كل هذه الأحداث مرتبطة ببقية أعمال العنف. ووفقا للمراسلة فإنّ لدى الشرطة “صورة استخبارية جيدة” عن الجهات الفاعلة التي تقف وراء هذه الجرائم.
قد يتساءل البعض: ماذا لا تتخذ الشرطة أي رد ضد هؤلاء المشتبه بهم إذا كانت الشرطة على علم برؤساء العصابات وممن تتكون شبكاتهم؟ كان رد المراسلة أن كثيراَ ممن يديرون هذه العصابات الإجرامية غالباً ما يتواجدون خارج السويد، بعيداً جداً عن مسرح الجريمة. ما تفعله الرؤوس الكبيرة عادة هو تجنيد الشباب الصغار في السن للقيام بهذه الأعمال ومن الصعب على الشرطة العثور على هؤلاء المجندين كونهم وحدات منفصلة ومبعثرة وليسوا كياناً واحداً منظماً. نفس الأشخاص الذين ينتمون لشبكة معينة اليوم يمكن أن يغيروا اتجاهاتهم في اليوم التالي وهنا الحديث عن حوالي 1500 شاب مجنّد، الأمر الذي يجعل المهمة غاية في الصعوبة.

إذا كان رؤساء العصابات خارج السويد%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%aftv فلماذا لا يتم إلقاء القبض عليهم أينما كانوا؟ ألا تملك الشرطة السويدية هذه الإمكانية؟ هذا ما قد يدور في ذهن البعض. الإجابة البسيطة على هذا السؤال هي نعم، يمكن للشرطة اعتقال متهمين، حتى لو تواجدوا خارج السويد، لكن هذا أمراً يتطلب تعاوناً مع الدولة التي يوجد فيها المجرم، الأمر الذي قد يعتمد اعتماداً كاملا على العلاقات بين البلدين. على سبيل المثال يوجد الشخص المسمى الثعلب الكردي في تركيا حاليا، حسب معلومات الشرطة، لكن بسبب حصوله على الجنسية التركية وتوتر العلاقات بين البلدين فمن الصعب التعاون في هذا الخصوص.

تفاقم عمليات العنف من إطلاق رصاص وتفجيرات جعل الشرطة السويدية في مقاطعة ستوكهولم تشعر بالعجز الأمر الذي دعا إلى طرح إمكانية الاستعانة بأفراد شرطة من مدن أخرى، وحتى من دول أخرى، لمساعدتها في تدارك الأمر. وقالت مراسلة التلفزيون السويدي إن تعزيزات وصلت بالفعل إلى ستوكهولم من مقاطعات أخرى للمساعدة في التحقيقات، كما أن حوالي 100 شرطي من هذه المقاطعات سيتواجدون في المناطق التي تزداد فيها احتمالية حدوث أعمال عنف.” يذكر أنه يتم التحقيق في حوالي 400 قضية شروع بالقتل في مقاطعة ستوكهولم، الأمر الذي يجعل عمل الشرطة غاية في الصعوبة.

وتتوقع الشرطة تصاعداً في عمليات العنف قبل أن تتمكن من التحكم بزمام الأمور.

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

الكومبس © 2023. All rights reserved