الذكاء الاصطناعي في مواجهة أزمة السكان بالسويد، هذا ما تراهن عليه الحكومة مع تراجع معدلات الولادة إلى أدنى مستوياتها وارتفاع أعداد كبار السن، وسط نقص متزايد في العاملين بقطاعي الرعاية والخدمات العامة. تقرير لصحيفة Dagens ETC ذكر أن حكومة أولف كريسترشون تعمل على تحويل السويد إلى “الأفضل عالمياً” في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل القطاع العام، عبر تطوير تطبيق جديد باسم “سفيا” لمساعدة البلديات وموظفي الرعاية الصحية في إدارة الوثائق والمهام الإدارية. يأتي ذلك في وقت تشدد فيه الحكومة سياسات الهجرة، بما فيها هجرة العمل، بينما تشير تقديرات منظمة البلديات والمحافظات إلى حاجة القطاع العام لنحو أربعمئة ألف موظف إضافي بحلول 2031 للحفاظ على مستوى الخدمات الحالي. بعض البلديات بدأت بالفعل استخدام التطبيق الجديد لتخفيف الضغط عن الموظفين، فيما تؤكد الجهات المطورة أن بيانات النظام تُخزن داخل السويد ضمن ما يُعرف بالسيادة الرقمية. في المقابل، أثار التوجه الحكومي انتقادات من موظفين وخبراء اعتبروا أن السويد تتجاهل دور الهجرة في سد النقص السكاني والوظيفي، خصوصاً مع توقعات بأن يعتمد نمو السكان مستقبلاً بشكل رئيسي على الهجرة اعتباراً من العام 2027، في وقت تواصل فيه الحكومة أيضاً دعم برامج التلقيح الاصطناعي وزيادة الإنجاب لمواجهة الأزمة السكانية المتفاقمة.

حق جديد للأطفال المعرّضين لخطر السفر الإجباري من السويد. حزب الليبراليين اقترح منح القاصرين إمكانية طلب قرار “منع السفر” بأنفسهم في حالات مثل الزواج القسري أو ختان الإناث أو ما يُعرف برحلات “إعادة التربية”. وقالت وزيرة المساواة نينا لارشون إن صلاحية طلب منع السفر يجب ألا تقتصر على الخدمات الاجتماعية التابعة للبلديات، بل ينبغي أن تشمل الأطفال أيضاً، مؤكدة أن الأطفال غالباً هم أول من يدرك اقتراب الخطر، ما يتطلب تحركاً سريعاً من السلطات. الوزيرة حذرت من أن مئات الأطفال والشباب يُنقلون خارج السويد ضد إرادتهم مع نهاية العام الدراسي، لأغراض مرتبطة بالزواج القسري أو ختان الإناث. ويتضمن الاقتراح إجراء تحقيق لتحديد العمر المناسب الذي يمكن عنده للطفل تقديم طلب منع السفر، إضافة إلى تحديد الجهة المسؤولة عن تلقي الطلبات. يأتي ذلك بعد ارتفاع قرارات حظر سفر الأطفال واليافعين في السويد خمسة أضعاف في العامين الماضيين عقب توسيع القانون للحالات التي يمكن فيها منع سفر الأطفال إلى خارج البلاد.

السويد تحقق هدف “الدولة الخالية من التدخين” بعد تراجع نسبة المدخنين المنتظمين إلى أقل من خمسة بالمئة من السكان للمرة الأولى. تقرير جديد صادر عن المركز السويدي للمعلومات حول الكحول والمخدرات أظهر أن نسبة المدخنين اليوميين انخفضت من ستة عشر بالمئة العام 2003 إلى أربعة فاصل ثمانية بالمئة في 2025، وهو الحد المعتمد دولياً لتصنيف الدول باعتبارها خالية من التدخين. الباحث في المركز ماتس رامستيد قال إن السويد شهدت تطوراً كبيراً في تقليل سلوك ضار استمر لعقود، مشيراً إلى أن تراجع التدخين بدأ منذ نهاية سبعينات القرن الماضي بفضل سياسات وقائية طويلة الأمد شملت زيادة الضرائب على التبغ، وحظر الإعلانات، وتقليل إمكانية الوصول إلى السجائر، إضافة إلى تسهيل الحصول على المساعدة للإقلاع عن التدخين. وأوضح أن أسعار السجائر ارتفعت فعلياً بنسبة خمسة وأربعين بالمئة منذ 2003، ما جعل التدخين أكثر صعوبة وكلفة. وفي المقابل، أشار التقرير إلى ارتفاع استخدام السنوس ومنتجات النيكوتين الأخرى، خصوصاً بين النساء والشباب، حيث يستخدم نحو ثلاثين بالمئة من السكان أحد منتجات النيكوتين، فيما ترتفع النسبة إلى أربعة وأربعين بالمئة بين الفئة العمرية من سبعة عشر إلى تسعة وعشرين عاماً. ورغم الجدل حول دور السنوس في خفض التدخين، يرى الباحثون أن الإجراءات الوقائية تبقى العامل الأهم وراء هذا التحول.

تحذيرات في السويد مع خروج أفاعي “هوغورم” السامة من سباتها الشتوي، بعد تسجيل أكثر من مئة بلاغ عن لدغات منذ بداية العام، مركز معلومات السموم دعا إلى طلب الرعاية الطبية فوراً عند التعرض للدغة، حتى في حال عدم ظهور أعراض خطيرة في البداية، مؤكداً أن الحالة قد تتطور بسرعة وتشمل الدوار والغثيان وآلام البطن والتقيؤ، وقد تصل في بعض الحالات إلى صعوبات في التنفس أو انخفاض حاد في ضغط الدم. وقال الصيدلاني بيتر هولتين إن المصاب يجب أن يتوجه مباشرة إلى قسم الطوارئ أو الاتصال برقم 112 إذا كان الوصول إلى المستشفى صعباً. خبير الزواحف يوهان نيلاندر أوضح أن الأفاعي تتجنب البشر بطبيعتها، مشيراً إلى أن أفضل وسيلة لتفادي اللدغات هي عدم الاقتراب منها أو محاولة الإمساك بها. وأضاف أن الأفاعي تبقى غالباً ساكنة تحت الشمس خلال شهر مايو للتدفئة قبل أن تصبح أكثر نشاطاً في الصيف بحثاً عن الطعام. وينصح الخبراء المصابين بالبقاء هادئين وتقليل الحركة وعدم قيادة السيارة بأنفسهم، مع إزالة الخواتم أو الأحذية بسبب احتمال حدوث تورم، وتجنب مص السم أو ربط الطرف المصاب. وتُعد “هوغورم” الأفعى البرية السامة الوحيدة في إسكندنافيا، فيما يتلقى نحو أربعمئة شخص العلاج سنوياً في المستشفيات السويدية بسبب لدغاتها.

موجة تضامن واسعة في السويد بعد تعرض متدربة محجبة لمضايقات داخل متجر للزهور في أوبسالا أثناء فترة تدريبها العملي. نظيفة، التي تدرس لتصبح منسقة زهور، قالت لراديو السويد إنها كانت تعمل خلف صندوق الدفع عندما بدأت زبونة بانتقاد حجابها وملابسها، مضيفة أنها شعرت بالصدمة ولم تتمكن من الرد قبل أن تنهار بالبكاء. وبحسب روايتها، قالت لها الزبونة إنه لا يمكنها ارتداء الحجاب في السويد، وإنها “لن تحصل أبداً على عمل” بسببه. مديرة المتجر وعضوة حزب الوسط في أوبسالا فيفيان عبيد أكدت أن ما حدث غير مقبول، مشددة على أن الجميع يجب أن يُعاملوا بناءً على شخصياتهم وليس على مظهرهم أو ملابسهم. وبعد الحادثة نشر متجر الزهور رسالة دعم للمتدربة على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد فيها رفضه لأي شكل من أشكال التمييز وترحيبه بالجميع، ما أدى إلى تفاعل واسع وآلاف التعليقات الداعمة. وقالت نظيفة بعد موجة التضامن إنها شعرت بالأمان والسعادة، مؤكدة أن كثيرين ممن يشبهونها شعروا بالدعم أيضاً. وكانت دراسة سابقة أظهرت أن أكثر من ثلاثة من كل عشرة موظفين في المتاجر بالسويد يشعرون بالقلق من التعرض لمضايقات أو تمييز في أماكن العمل .