الكومبس – خاص: تزامناً مع احتفال السويد بعيدها الوطني في السادس من يونيو، دخل اليوم حيز التنفيذ قانون جديد يشدد شروط الحصول على الجنسية السويدية, في خطوة وصفتها الحكومة بأنها ستعزز قيمة الجنسية السويدية ومعناها. وفي الوقت نفسه، احتفلت مدينة مالمو بالمواطنين الجدد خلال مراسم رسمية أُقيمت في ساحة «ستور توريت» وسط المدينة.
وامتلأت الساحة بالمحتفلين الذين شاركوا في الفعالية السنوية التي تنظمها بلدية مالمو بمناسبة العيد الوطني، حيث خُصص جزء من الاحتفال للترحيب بالمقيمين الذين حصلوا على الجنسية السويدية خلال العام الماضي.
ترحيب بالمواطنين الجدد في مالمو
ورحبت رئيسة المجلس البلدي في مالمو كارينا نيلسون بالمواطنين الجديد وقالت أن امتلاء الساحة بالمحتفلين ورفرفة الأعلام في كل مكان يجعلان من هذا اليوم مناسبة خاصة للترحيب بالمواطنين الجدد.
وأكدت نيلسون أن الحصول على الجنسية لا يقتصر على كونه قراراً إدارياً أو وثيقة رسمية، بل يمثل «رابطة ووعداً مشتركاً» بين الفرد والدولة. وختمت بالقول إن الجنسية السويدية تعني علاقة قانونية تتضمن حقوقاً وواجبات وتشكل أساس المجتمع الديمقراطي.
إياد “تحقق حلمي بعدما حصلت على الجنسية السويدية”
ومن بين المشاركين في الاحتفال، قال أياد، وهو من سكان مالمو الذين حصلوا مؤخراً على الجنسية السويدية، إن مشاعره لا توصف في هذا اليوم.
وأضاف: “أشعر بسعادة غامرة لأنني أصبحت مواطناً سويدياً وأنتمي إلى هذا البلد». وتابع: «السويد بلد جميل منحني حرية الرأي والتعبير وحرية العيش، وجسد الديمقراطية بمعناها الحقيقي. لقد قدم لي الكثير ومنحني فرصاً عديدة، ولذلك سأبقى ممتناً لهذا البلد طوال حياتي”. وأشار إلى أن حصوله على الجنسية يمثل تحقيقاً لحلم سعى إليه طويلاً.
في المقابل، حضر سانا، وهو من أصول بنغلادشية وما زال ينتظر قراراً بشأن طلبه للحصول على الجنسية، للاحتفال بحصول بناته على الجنسية السويدية.
وقال إن القضية حساسة بالنسبة للكثيرين، مضيفاً: “عشت هنا لفترة طويلة، وأرى أن تطبيق القوانين السويدية على الجميع أمر جيد وعادل. نحن الذين نأتي إلى هنا يجب أن نتكيف ونتأقلم مع المجتمع”.
أما زوجته أفروسا فقالت إنها سعيدة بالمناسبة، لكنها تأمل في توفير آليات أوضح لمتابعة طلبات الجنسية، خصوصاً للأشخاص الذين ينتظرون قرارات منذ فترات طويلة، بما يتيح لهم معرفة مراحل معالجة طلباتهم بشكل أفضل.
قانون الجنسية السويدية الجديد يدخل حيز التنفيذ
وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء أولف كريسترشون إن قوانين الجنسية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ بالتزامن مع العيد الوطني ستعزز قيمة الجنسية السويدية ومعناها.
وأضاف في كلمة نقلتها وكالة الأنباء السويدية TT: “جواز السفر السويدي سيصبح شيئاً أكبر من مجرد وثيقة سفر، فالجواز والجنسية سيشكلان دليلاً على الولاء للوطن الجديد”.
وكان البرلمان السويدي قد أقر قانوناً جديداً أكثر صرامة للحصول على الجنسية من دون قواعد انتقالية، ما يعني تطبيق الشروط الجديدة أيضاً على الطلبات المقدمة سابقاً عند دخول القانون حيز التنفيذ في السادس من يونيو.
وبموجب التعديلات الجديدة، سيتعين على أكثر من 100 ألف شخص ينتظرون قرارات بشأن طلبات الجنسية، بعضهم منذ سنوات، استيفاء شروط إضافية.
وتشمل هذه الشروط رفع مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية من خمس سنوات إلى ثماني سنوات في معظم الحالات، إضافة إلى فرض اختبارات في اللغة السويدية والمعرفة المجتمعية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً، مع احتمال تأجيل تطبيق اختبارات اللغة حتى الأول من أكتوبر المقبل.
العيد الوطني في السويد
ويُعد السادس من يونيو العيد الوطني للسويد وعطلة رسمية منذ عام 2005.
ويرتبط هذا التاريخ تقليدياً بحدثين بارزين في تاريخ البلاد: انتخاب غوستاف فاسا ملكاً للسويد عام 1523، واعتماد دستور جديد عام 1809.
ومنذ هذا العام ارتبط هذا التاريخ أيضاً بدخول قانون الجنسية الجديد حيز التنفيذ
شادي فرح
مالمو