محاولة جديدة لإعادة التصويت على قواعد الجنسية في البرلمان السويدي بعد الجدل الذي رافق تصويت أبريل الماضي. حزب البيئة تقدّم اليوم بما يُعرف بـ”المقترح الطارئ” إلى رئيس البرلمان، مطالباً بإعادة التصويت على القواعد الانتقالية المرتبطة بتشديد شروط الحصول على الجنسية. وقالت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب أنيكا هيرفونين إن القضية تستدعي إعادة الحسم داخل البرلمان، معتبرة أن ما جرى خلال التصويت في 29 أبريل يُعد حالة استثنائية تبرر استخدام هذا الإجراء البرلماني. وكان الحزب حاول سابقاً إعادة التصويت عبر لجنة التأمينات الاجتماعية، لكن أحزاب تيدو أسقطت المقترح. وترى هيرفونين أن حزب إس دي أثّر على نتيجة التصويت من خلال خرق اتفاق المقاصة البرلماني، مشيرة إلى أن القرار يمس أكثر من مئة ألف شخص ينتظرون البت في طلبات الجنسية. وتعود القضية إلى الخلاف حول ما إن كانت شروط الجنسية الجديدة، التي تدخل حيز التنفيذ في 6 يونيو، ستُطبق أيضاً على الأشخاص الذين قدموا طلباتهم قبل هذا التاريخ ولم يحصلوا بعد على قرار. وفيما تعارض أحزاب المعارضة هذا التوجه، تؤكد أحزاب تيدو أن تطبيق القواعد الجديدة على الطلبات القائمة ضروري لأسباب تتعلق بأمن السويد. ويعود القرار الآن إلى رئيس البرلمان أندرياس نورلين الذي سيحسم إمكانية إعادة التصويت.
مجدلينا أندرشون تدعو أصحاب الخلفيات الأجنبية للمشاركة في الانتخابات وتؤكد تمسك حزبها بـ”سويد متماسكة”. رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين قالت، في مقابلة مع الكومبس خلال أسبوع يارفا، إن مفهوم أن يكون الإنسان سويدياً يبدأ بالحصول على الجنسية السويدية، لكنها أشارت إلى أن كثيرين يشعرون بالانتماء إلى السويد قبل ذلك بوقت طويل. وأكدت أن حزبها يخوض الانتخابات على أساس تحفيز الاقتصاد وزيادة فرص العمل وتحسين أوضاع المدارس والرعاية الصحية وتعزيز الأمن. وفي ملف الهجرة، نفت أن يكون تشدد الحزب مرتبطاً بمحاولة كسب ناخبي اليمين، موضحة أن الاشتراكيين الديمقراطيين يؤيدون سياسة هجرة صارمة ومنظمة تضمن توفر السكن والتعليم والعمل وتعلم اللغة السويدية للقادمين الجدد. وفي الوقت نفسه، أكدت إمكانية ترحيل المجرمين الخطرين، لكنها اعتبرت أن ترحيل مراهقين نشؤوا في السويد وأكملوا تعليمهم أو يوشكون على إنهائه “أمر غير إنساني وغير حكيم”، مشددة على أهمية دمج كل من يملك حق البقاء في المجتمع. وعن التحالفات المحتملة بعد الانتخابات، قالت أندرشون إن حزبها منفتح على التعاون مع جميع الأحزاب باستثناء حزب ديمقراطيي السويد، مؤكدة أن شكل الحكومة المقبلة سيُحسم وفق نتائج الانتخابات والأغلبية البرلمانية.
المولودون خارج السويد يشكلون قوة انتخابية غير مسبوقة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية. أكثر من سدس الناخبين مولودون في الخارج غير أن نسبة مشاركتهم في الانتخابات الماضية كانت أقل مقارنة ببقية السويدين. تقرير لراديو السويد أظهر أن نسبة مشاركة المولودين خارج البلاد في انتخابات 2022 بلغت نحو سبعة وستين بالمئة، مقابل تسعة وثمانين بالمئة بين المولودين في السويد. ورجّح المحاضر في الاقتصاد الوطني بجامعة أوبسالا هنريك أندرشون أن يكون ازدياد الفصل السكني أحد أسباب هذا التراجع، موضحاً أن المولودين خارج السويد يعيشون بدرجة أكبر في مناطق تسجل مستويات مشاركة انتخابية منخفضة، وأن البيئة المحيطة تؤثر على قرار التصويت. وفي المقابل، يستعد بعض الناخبين للمشاركة للمرة الأولى هذا العام، مؤكدين أهمية التصويت. وقال بعضهم إن التصويت يمنح الناخب الحق في محاسبة السياسيين وانتقادهم.
حزب ديمقراطيي السويد يطرح برنامجاً انتخابياً أكثر تشدداً ويؤكد استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة. الحزب يعتزم خوض الانتخابات ببرنامج يتضمن إدراج ما يصفه بـ”العداء للسويديين” ضمن قانون التحريض ضد المجموعات السكانية، مع تشديد العقوبات على الجرائم التي تُرتكب بدافع استهداف أشخاص بسبب كونهم سويديين. ومن المقرر أن يناقش نحو ألف عضو في الحزب البرنامج الانتخابي خلال مؤتمر يُعقد أواسط يونيو المقبل. أمين عام الحزب ماتياس بيكستروم يوهانسون قال إن هذه أول انتخابات ينافس فيها الحزب بشكل حقيقي على السلطة الحكومية، في ظل اتفاق أحزاب تيدو على إشراكه في الحكومة المقبلة إذا حصلت الكتلة على الأغلبية. الحزب أكد أنه لا يضع خطوطاً حمراء أمام التعاون مع أحزاب من المعارضة إذا كان ذلك يمنحه فرصة أكبر لتنفيذ برنامجه. ويتضمن البرنامج أيضاً تصنيف بعض الجرائم، مثل السطو الإذلالي والاغتصاب الجماعي، ضمن جرائم الكراهية ذات الدوافع العنصرية، إضافة إلى إنشاء سجل عام لمرتكبي الجرائم الجنسية ضد الأطفال ومنح الشرطة أدوات إضافية لملاحقتهم.
تباطؤ اقتصادي ومخاوف من ارتفاع الأسعار في السويد وسط تحذيرات من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. البنك المركزي حذّر اليوم من أن استمرار الحرب قد يزيد حالة عدم اليقين في الأسواق المالية ويرفع مخاطر عودة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة بالتزامن مع تراجع النشاط الاقتصادي. البنك أكد في الوقت نفسه أن النظام المالي ما زال يعمل بشكل جيد رغم ارتفاع مستوى عدم اليقين. وتزامن ذلك مع أرقام جديدة أظهرت انكماش الاقتصاد السويدي بنسبة صفر فاصلة اثنين بالمئة خلال الربع الأول من العام مقارنة بالربع السابق، في تراجع أكبر من توقعات المحللين. وفي قطاع الأغذية، حذّرت شركات الصناعات الغذائية من احتمال عودة الأسعار إلى الارتفاع نتيجة زيادة تكاليف النقل والتغليف المرتبطة بأزمة الطاقة العالمية، متوقعة مفاوضات صعبة مع سلاسل المتاجر خلال الفترة المقبلة. المنظمة الممثلة للقطاع قالت إن الزيادات السابقة في أسعار الغذاء ارتبطت بعوامل خارجية ولم تكن أعلى مما شهدته دول الاتحاد الأوروبي الأخرى. ويأتي ذلك بعد أن سجلت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية انخفاضاً بنسبة خمسة فاصلة خمسة بالمئة في أبريل، في أكبر تراجع من نوعه منذ نحو ثلاثين عاماً، عقب خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية.