هل تفضل نوشي أم إيبا؟
“التواصل مع ناخبي SD هو الأصعب”

الكومبس – خاص: قالت رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون، إن مفهوم “أن يكون الإنسان سويدياً” يبدأ بالحصول على الجنسية السويدية، لكنها أشارت إلى أن كثيرين يشعرون بالانتماء إلى السويد قبل ذلك بوقت طويل.

وأضافت أندرشون، في مقابلة للكومبس من أسبوع يارفا، أن حزبها يسعى إلى “سويد متماسكة” بعد سنوات شهدت تزايداً في الانقسامات داخل المجتمع.

ودعت أندرشون السويديين من ذوي الخلفية الأجنبية إلى المشاركة في الانتخابات، معتبرة أن حزبها يسعى إلى الحفاظ على تماسك المجتمع وتعزيز فرص العمل وتحسين أوضاع المدارس والرعاية الصحية والأمن.

وأكدت أن الحزب يخوض الانتخابات على أساس تحفيز الاقتصاد وزيادة فرص العمل، بحيث يتمكن الجميع من الحصول على وظيفة وراتب جيد.

وقالت أيضاً إن الحزب يريد معالجة الأزمة في المدارس والرعاية الصحية، إلى جانب تعزيز الأمن في الشوارع والساحات العامة.

“غير إنساني وغير حكيم”

السويد شهدت منذ ما سُمي “أزمة اللجوء” العام 2015 نقاشاً سياسياً حاداً حول الهجرة والاندماج. ويُعد حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، وهو أكبر الأحزاب في البلاد، عن نموذج الرفاه الاجتماعي وسياسات هجرة منفتحة نسبياً. غير أن عدة أحزاب سويدية، بما فيها الاشتراكيون الديمقراطيون، اتجهت خلال السنوات الأخيرة نحو سياسات هجرة أكثر تشدداً مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالجريمة والانعزال الاجتماعي والضغط على الخدمات العامة.

الكومبس سألت مجدلينا أندرشون: هل أصبحتم أكثر تشدداً في قضية الهجرة في محاولة لكسب ناخبي اليمين؟ فأجابت بأن البعض ربما اعتقد أن الحزب أيد ما سٌمي “ترحيل المراهقين”، رغم أنه كان يعارض ذلك.

وأضافت أن الحزب يؤيد سياسة هجرة صارمة ومنظمة تجاه القادمين الجدد إلى السويد، مشيرة إلى أهمية ضمان توفر السكن والتعليم وفرص العمل وتعلم اللغة السويدية.

وفي الوقت نفسه، أكدت إمكانية ترحيل المجرمين الخطرين، لكنها اعتبرت أن ترحيل مراهقين نشؤوا في السويد وأكملوا تعليمهم أو يوشكون على إنهائه “أمر غير إنساني وغير حكيم”.

وقالت “من المهم جداً بالنسبة لنا أن يتمكن كل من لديه الحق في البقاء في السويد من أن يصبح جزءاً من مجتمعنا”.

وكانت قضية ترحيل المهاجرين الشباب الذين وصلوا إلى السويد وهم قصّر أثارت جدلاً واسعاً في الفترة الأخيرة، خصوصاً في الحالات التي شملت طلاباً أمضوا معظم سنوات طفولتهم في البلاد وكانوا يواجهون الترحيل بعد بلوغهم سن الرشد.

نوشي أم إيبا؟

وعن الشراكات الحكومية المحتملة بعد الانتخابات، سألت الكومبس أندرشون عما إن كانت تفضل التعاون مع رئيسة الحزب اليسار نوشي دادغوستار أم رئيسة المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش، قالت إن الحزب يخوض الانتخابات بشكل مستقل، وإن تشكيل الحكومة يعتمد على نتائج التصويت وإيجاد أغلبية برلمانية.

وأضافت أنها منفتحة على التعاون مع جميع الأحزاب باستثناء حزب ديمقراطيي السويد (SD)، معتبرة أن ناخبي SD هم “الأصعب في الوصول إليهم”. وأشارت إلى أن حزب المسيحيين الديمقراطيين يبتعد في بعض القضايا عن البرنامج الإصلاحي الذي تريد تنفيذه.

وتخوض كتلة اليمين المعروفة باسم تحالف تيدو الانتخابات المرتقبة سبتمبر المقبل بشكل كتلة بعد الاتفاق على مشاركة حزب SD في الحكومة المقبلة المحتملة. في حين تخوض أحزاب كتلة الحمر الخضر الانتخابات دون الاتفاق على شكل الحكومة المقبلة مع إصرار حزب اليسار على المشاركة في الحكومة ورفض حزب الوسط ذلك. وأثيرت في الفترة الأخيرة تكهنات عن إمكانية تعاون عابر للكتل بين الاشتراكيين وحزب المسيحيين الديمقراطيين.

في ختام المقابلة، وجهت أندرشون رسالة إلى السويديين من خلفيات أجنبية بالقول “لا تنسوا الذهاب إلى صناديق الاقتراع. صوتكم مهم”.