الكومبس – تحليل إخباري: الاشتراكيون يفكرون بتغيير قواعد اللعبة. جيمي أوكيسون الخصم الحقيقي لا أولف كريسترشون. كشف أثار جدلاً سياسياً واسعاً تراوح بين غضب شرس وسخرية تحمل طعم المرارة.

يتلقى حزب المحافظين اللكمات تلو الأخرى. الحزب الذي تخطى الوسط في العام 1979 فأصبح مذّاك ثاني أكبر أحزاب البلاد يبدو الآن في ورطة تاريخية. استطلاعات الرأي تضعه ثالثاً بفارق كبير عن SD. تكرار الشعار القديم “خفض الضرائب” لا يكفي لإنقاذ شعبيته. والدعاية القائمة على أنه “ينظّف” ما خلفته حكومة الاشتراكيين وراءها لا تنقذ صورة كريسترشون التي أمعنت المعارضة وجيمي أوكيسون في خدشها. ورغم التحقيقات الكثيرة التي أطلقها المحافظون فيمجالات كالجريمة والهجرة، والتخطيط لمفاعلات نووية جديدة وإطلاق خطط لتعزيز الدفاع، فإنهم يبدون بحاجة ماسّة في مؤتمرهم العام نهاية الأسبوع لشعار يعيد لهم الألق في عيون السويديين بعد أن تحولوا في نظر كثيرين لخيوط تلاعب بها أوكيسون.

في العام 2006 طرح فريدريك راينفلد شعار “السويد تعمل” لمواجهة الإقصاء في سوق العمل. أحب السويديون الشعار وحقق راينفلد صعوداً كبيراً في الانتخابات. وبفضل العمل على الشعار تقدم المحافظون أكثر في انتخابات 2010. فهل يفكر كريسترشون الآن بشعار جامع للسويديين يخرج حزبه من الحفرة؟

نجاح SD

قبيل انتخابات 2022 نجح SD في الربط بين الهجرة والجريمة فحصد أصوات اليمين. وطيلة عهد الحكومة الحالية بدا ممسكاً بهذين الملفين ليخرج جيمي أوكيسون أخيراً ويؤكد دعاية المعارضة “نحن نقود والآخرون يتبعون”. في ذلك ما يضع أوكيسون بموقف القوة مع تهديده بإسقاط حكومة اليمين بعد الانتخابات إن لم يكن جزءاً منها.

يلعب الاشتراكيون الديمقراطيون لعبة خطرة باعتبار أوكيسون المنافس الرئيس. إنهم يستفيدون من الانقسام العميق في البلد من ناحية، لكنهم من ناحية أخرى يسهمون بترويج صورة “الرجل القوي” الذي بات على شفا انتخابات من رئاسة الحكومة، فيبدون كمن يطلق النار على أصابعه.

من المبكر معرفة ما ستؤول إليه الأمور في مشهد سياسي يزداد تعقيداً، غير أن احتمال أن تتحول السياسة في السويد إلى منافسة بين حزبين كبيرين، الاشتراكيين وإس دي، أمر وارد جداً.