الكومبس – خاص: قالت رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون إن ذكرى هجوم أوربرو المروّع تعيد إلى الواجهة مسؤولية المجتمع والسياسيين في جعل المدارس أكثر أماناً، مشددة على ضرورة مواجهة الخوف الذي يشعر به أشخاص كثر، خصوصاً من ذوي الخلفيات المهاجرة.
وكانت مدرسة ريسبيرسكا لتعليم البالغين في أوربرو تعرضت في 4 فبراير من العام الماضي لهجوم من قبل ريكارد أندرشون الذي فتح النار بشكل عشوائي، وقتل 10 أشخاص، جميعهم من أصول مهاجرة، قبل أن يطلق النار على نفسه.
مجدلينا أندرشون زارت أمس مدرسة ريسبيرسكا ووضعت الزهور لذكرى الضحايا. وقالت في مقابلة للكومبس إن يوم الذكرى مخصص لاستحضار جميع ضحايا الهجوم، موضحة أن كثيرين منهم كانوا أشخاصاً قدموا إلى السويد والتحقوا بتعليم يهدف إلى تمكينهم من العمل والمساهمة في المجتمع. وأضافت أنها تفكر كثيراً في أشخاص التقت بهم قبل عام، ويعيشون اليوم شعوراً عميقاً بالخوف والضعف “فقط لأنهم من خلفيات مهاجرة”.
“الأمر يتعلق بنوع المجتمع الذي نريده”
وحول ما يجب على المجتمع والسياسيين القيام به لمنع تكرار هذا الهجوم، قالت أندرشون إن الأمر يتطلب إجراءات عملية، مثل تعزيز الأمن في المدارس، وتوفير رعاية أفضل للأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية، إلى جانب تحسين تشريعات الأسلحة.
وفي الوقت نفسه، اعتبرت أن جوهر القضية أعمق من ذلك، مشيرة إلى إن الأمر يتعلق بنوع المجتمع الذي تريده السويد، وبكيفية تعامل الناس مع بعضهم وطريقة الحديث عن الآخرين. وأكدت أهمية بناء مجتمع متماسك يقوم على الاحترام المتبادل بغض النظر عن الخلفية، معتبرة أن هذا الأساس يجب أن يصبح أقوى في السويد.
وفي ما يخص دعم الطلاب والعاملين والأسر الذين ما زالوا يعانون من الحزن والصدمة، رأت أندرشون أن على الدولة ضمان توفير موارد كافية للاختصاصيين الاجتماعيين والرعاية عند الحاجة. كما شددت على أهمية تقديم دعم جيد للجماعات الدينية وغيرها من المنظمات القادرة على مساندة ذوي الضحايا والمتضررين على المدى الطويل.
شاهد المقابلة مع مجدلينا أندرشون في الفيديو أعلاه
شادي فرح