الكومبس- خاص: محمد المحمد، طالب لجوء سوري، وصل إلى السويد عام 2017 قادماً من إيطاليا. ورغم محاولاته المتكررة للحصول على اللجوء، تم رفض طلبه وترحيله قسراً إلى إيطاليا وفقاً لاتفاقية دبلن. حالياً يحتجز محمد في مركز احتجاز أوستورب في مقاطعة سكونا حيث من المقرر ترحيله مجدداً إلى إيطاليا، وهي الوجهة التي يرفضها بشدة. ويقول” إن حياته ستكون معرضة للخطر هناك”، كما أعرب عن شعوره باليأس والظلم بسبب الظروف المعيشية الصعبة داخل المركز.
وتلقت الكومبس عدة اتصالات من داخل مركز الاحتجاز حيث أكد محتجزون أن أوضاعهم “صعبة للغاية”، ووصفوا المركز بأنه “أشبه بالسجن من حيث المعاملة القاسية، وانعدام الخصوصية، ورداءة الطعام”. كما أشاروا إلى مصادرة الأجهزة الذكية منهم، وعدم منحهم أي معلومات بشأن موعد إطلاق سراحهم، وهو ما يزيد من إحساسهم بالإحباط واليأس.
وشددوا كذلك على أن المعاناة النفسية “تتفاقم بشدة لدى المحتجزين” بسبب عدم إبلاغهم بمواعيد ترحيلهم، لافتين إلى العواقب “الخطيرة” لذلك، على حد قولهم.
لا موعد محدد للترحيل
يقول أحد المحتجزين، وهو عراقي الجنسية: “تم رفض طلبي للجوء في السويد، ولم أحصل على إقامة رغم تقديمي استئنافاً للمحكمة لكنه لم يسفر عن أي نتيجة. أخبرتهم أنني لا أستطيع العودة إلى العراق بسبب تهديدات شخصية، ومع ذلك تم احتجازي هنا منذ أربعة أشهر بهدف الترحيل، وحتى الآن لا أعلم متى سيتم ذلك. نحن نعيش في ظروف صعبة جداً داخل مركز الاحتجاز”.
رضوان: “أشبه بالسجن”
أما رضوان، وهو محتجز سوري آخر، فيقول: “هذا المركز يشبه السجن في كل شيء، بدءاً من تصميم المبنى، وصولاً إلى المعاملة والطعام والخدمات السيئة”.
وأضاف أنه فقد إقامته الدائمة في السويد بسبب مشاجرة مع شرطي مدني في مالمو، حيث تم رفع دعوى ضده، وحُوكم بناءً على ذلك. واعتبرت مصلحة الهجرة السويدية أن هذه الحادثة دليل على عدم أحقيته بالإقامة كما قال”.
وأضاف “كان من المفترض ترحيلي إلى سوريا قبل سقوط نظام الأسد، لكن بعد سقوط النظام، أُبلغت بعدم إمكانية ترحيلي إلى سوريا بسبب الأوضاع الأمنية، حيث أوقفت السويد عمليات الترحيل إلى سوريا حتى إشعار آخر”.
الكومبس وجهت أسئلة لمصلحة الهجرة حول الانتقادات، التي ردّت وفنّدت إجاباتها كالتالي:
سوء المعاملة: الموظفون ملزمون بمعاملة المحتجزين باحترام وفقاً للقوانين والتوجيهات، مع تلقيهم تدريبات مستمرة.
جودة الطعام: نحن نستخدم نفس موردي الطعام في مراكز الاحتجاز الذين يقدمون الطعام للعديد من المراكز و يتم توفير طعام متنوع مع خيار نباتي.
الرعاية الطبية والأدوية: يمكن للمحتجزين تحديد موعد مع الممرضة أو يمكنهم الحصول على خطة علاجية وأدوية عندما يتم نقل المعلومات داخلياً من خلال الرعاية الصحية. تتم الأولوية في الرعاية بالطريقة نفسها التي يتم بها في المجتمع، مثل مراكز الرعاية الصحية. يتم توزيع الأدوية من قبل الممرضة. في حال حدوث مرض طارئ، يتواصل الموظفون مع مقدمي الرعاية الصحية. سرية المعلومات الطبية سارية على موظفي مركز الاحتجاز.
مصادرة الهواتف الذكية: القاعدة هي أن المحتجز له الحق في ممتلكاته خلال فترة احتجازه لا يسمح باستخدام الهواتف المحمولة المزودة بكاميرا في مراكز الاحتجاز لأنها قد تستخدم لزعزعة النظام والأمن في المركز أو لانتهاك خصوصية وسرية المعلومات الخاصة بمحتجزين آخرين. ويُسمح بأجهزة أبسط.
فتح الأبواب ليلاً: يتم التفتيش على مدار الساعة وفقاً للإجراءات الأمنية ولضمان السلامة.
مدة الاحتجاز: موقفنا هو دائماً أن المدة التي يقضيها الشخص في الاحتجاز يجب أن تكون قصيرة قدر الإمكان. كل محتجز لديه قرار يقضي إما بفترة 2 أسبوع أو 2 شهر حسب السبب وراء احتجازه، وبعدها يتم عقد جلسة شفهية جديدة حيث يحق للمحتجز أن يحضر محامياً عاماً ويعرض مطالبه. هناك حد أقصى لمدة 12 شهراً في الاحتجاز.
تقديم الشكاوى: تتوفر صناديق بريد مغلقة في كل قسم لجمع ملاحظات المحتجزين، ويتم مراجعتها أسبوعياً.
المتحدث الرسمي: ديدزيس ميلبيكسيس, مسؤول الإعلام والاتصال الصحفي في مصلحة الهجرة.