الحكومة تتراجع عن خفض سن المسؤولية الجنائية إلى ثلاثة عشر عاماً بعد مخاوف من سقوط المقترح في البرلمان. الحكومة أعلنت اليوم سحب مشروعها السابق الذي كان يقضي بخفض السن مؤقتاً من خمسة عشر إلى ثلاثة عشر عاماً في الجرائم الخطيرة، واستبداله بمقترح جديد يحدد السن عند أربعة عشر عاماً. وكان البرلمان يستعد للتصويت على المشروع خلال الأيام المقبلة، وسط انتقادات من عدة جهات واستعداد أحزاب المعارضة لتقديم تحفظ مشترك لإسقاطه. تقارير صحفية كشفت أن الحكومة وأحزاب تيدو أمضت أكثر من أسبوع في مفاوضات مكثفة بعد رفض عدد من نواب حزب الليبراليين تأييد خفض السن إلى ثلاثة عشر عاماً، ما زاد من احتمال فشل المقترح. المعلومات أشارت إلى فشل محاولات رئيسة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون ووزير العدل غونار سترومر لإقناع النواب المعترضين. وتؤكد الحكومة الآن أنها تتوقع حصول المقترح الجديد بخفض السن إلى أربعة عشر عاماً على موافقة البرلمان، خصوصاً أنه يتوافق مع الموقف الذي دعا إليه الحزب الاشتراكي سابقاً. وفي سياق متصل، تعتزم الحكومة فتح تحقيق لدراسة سبل تعزيز حماية الأطفال من العنف في البيئات الرقمية، بما يشمل الانتهاكات الجنسية والاستغلال وتجنيد الأطفال في العصابات عبر المنصات الرقمية.

مخاوف متزايدة من احتمال استهداف جزيرة غوتلاند السويدية في أي مواجهة عسكرية محتملة بين روسيا وحلف الناتو. تحقيق مشترك أجراه التلفزيون السويدي بالتعاون مع وسائل إعلام في الدنمارك والنرويج وإستونيا، استناداً إلى وثائق ومصادر استخباراتية، أظهر أن ممر سوالكي الواقع بين بيلاروسيا وجيب كالينينغراد الروسي يُعد المنطقة الأكثر عرضة للخطر، فيما تُصنف غوتلاند كهدف محتمل في حال تنفيذ عملية عسكرية مرتبطة بالمنطقة. الوثائق أشارت إلى أن السيطرة على سوالكي قد تمنح روسيا ممراً برياً يربط بيلاروسيا بكالينينغراد ويعزز نفوذها في منطقة البلطيق. كما حذرت أجهزة استخبارات في السويد والدنمارك وهولندا من أن روسيا قد تمتلك الموارد والإرادة لمهاجمة منطقة محدودة تابعة للناتو اعتباراً من العام المقبل. رئيس الاستخبارات العسكرية السويدية توماس نيلسون قال إن فنلندا ودول البلطيق تُعد من مناطق المواجهة وفق تصنيف الناتو، مؤكداً في الوقت نفسه الأهمية الاستراتيجية الكبيرة لجزيرة غوتلاند. ووفق مصادر استخبارية، فإن أي سيطرة روسية على الجزيرة قد تحد بشكل كبير من حرية حركة الناتو في بحر البلطيق وتؤثر على نقل التعزيزات والإمدادات إلى دول البلطيق. من جهتها، نفت روسيا وجود خطط لمهاجمة الناتو، مؤكدة أن تعزيزاتها العسكرية ذات طابع دفاعي.

إصلاح الرعاية الصحية ومستقبل الحكومة قد يفتحان باب التقارب بين المسيحيين الديمقراطيين والاشتراكيين الديمقراطيين. وزيرة الصحة إليزابيت لان من حزب المسيحيين أعلنت استعدادها للتعاون مع الاشتراكيين لإلغاء النظام الحالي الذي يمنح المحافظات مسؤولية واسعة عن الرعاية الصحية ونقلها إلى الدولة، معتبرة أن الإصلاح يتطلب توافقاً سياسياً واسعاً ودعماً من أكبر الأحزاب. من جهتها، رحبت رئيسة الاشتراكيين مجدلينا أندرشون بالتعاون لضمان تمويل مستقر للرعاية الصحية في أنحاء البلاد. ويأتي هذا التقارب المحتمل وسط ضغوط سياسية متزايدة على أحزاب تيدو الحاكمة، بعدما أظهر أحدث استطلاع لهيئة الإحصاء السويدية تقدّم المعارضة بأكثر من 12 بالمئة. وكشف تقرير لصحيفة إكسبريسن عن تنامي القلق داخل حزب المحافظين وانتقادات داخلية لرئيس الوزراء أولف كريسترشون، على خلفية قضايا إعلامية تتعلق بمقر إقامته وزوجته، إضافة إلى مخاوف من تأثير التعاون مع إس دي على شعبية الحزب. ورغم ذلك، أكد كريسترشون ثقته بقدرة أحزاب تيدو على استعادة التأييد مع اقتراب الانتخابات، رافضاً اعتبار هذه القضايا سبباً رئيسياً لتراجع شعبيتها.

الحجاب يتحول إلى محور جديد في الجدل السياسي والانتخابي في السويد. حزب ديمقراطيي السويد (SD) أعلن اليوم عزمه خوض الانتخابات بمقترح يقضي بحظر الحجاب في الأماكن العامة. وقالت المتحدثة باسم الحزب سارا ييلّه إن الحزب يرى أن كثيراً من الفتيات والنساء يُجبرن على ارتداء الحجاب، معتبراً أنه يُستخدم في حالات عديدة كرمز للسيطرة وإخضاع المرأة. وأكدت أن الحزب يسعى إلى فرض حظر كامل على الألبسة الإسلامية في السويد، معتبرة أن من يرغب في العيش والعمل والإقامة في البلاد يجب أن يخلع هذه الملابس. وفي وقت يتصدر فيه ملف الحجاب مواقف الحزب، قرر SD فصل مرشحته ستينا إيزاكسون وشطب اسمها من القوائم الانتخابية بعد توزيع منشورات بالعربية والصومالية ولغات أخرى تحذر من أن الخدمات الاجتماعية تسحب الأطفال من عائلاتهم. المنشورات أثارت انتقادات من سياسيين وخبراء، فيما وصفها رئيس الحزب جيمي أوكيسون بأنها غير مناسبة على الإطلاق. واعتبر الحزب أن محتواها يذكّر بما عُرف بـ”حملة LVU التضليلية” التي اتهمت السوسيال بخطف أطفال المسلمين. بينما قالت إيزاكسون إن الحزب اختار خدمة إعلام اليسار والخصوم السياسيين باستبعادها.

المخاوف تزداد من أن يضطر أشخاص حصلوا على تعويضات المرض أو نقدية الوالدين إلى دفع رسوم عقابية بالخطأ عند بدء تطبيق قواعد جديدة للمساعدات في الأول من يوليو المقبل. وتأتي المخاوف بعد أن طالب صندوق التأمينات الاجتماعية العام الماضي أكثر من عشرة آلاف شخص بإعادة ما مجموعه 1.8 مليار كرون، شملت مبالغ صُرفت في إطار تعويضات المرض ونقدية الوالدين ومساعدات أخرى. لكن مراجعة أجرتها مفتشية التأمينات الاجتماعية أظهرت وجود أوجه قصور في أكثر من نصف قرارات الاسترداد. ومع بدء تطبيق النظام الجديد، سيُلزم من يُعتبر أنه حصل على تعويضات أو مساعدات من دون وجه حق بإعادة المبالغ المصروفة، إضافة إلى دفع رسم عقابي يعادل خمسة وعشرين بالمئة من المبلغ المسترد، ما يثير مخاوف من زيادة الأعباء المالية على متضررين قد يكونون ضحية قرارات خاطئة. ولا تقتصر الرسوم على حالات الاحتيال المتعمد، بل يمكن فرضها أيضاً في حال تقديم معلومات غير صحيحة عن طريق الخطأ أو عدم إبلاغ المصلحة بتغييرات تؤثر على الحق في التعويض، مثل تغير الدخل أو مكان السكن. ويمكن حرمان بعض الأشخاص من الحصول على تعويضات معينة لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات. الحكومة تقول إن التعديلات تهدف إلى الحد من المدفوعات الخاطئة وحماية أموال دافعي الضرائب .