الكومبس – تحليل إخباري: رغم الجغرافيا، لا تبدو السويد بعيدة عن تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. مخاوف الأمن والاقتصاد تخيم على البلد. الحكومة وضعت 3 سيناريوهات بات أكثرها تفائلاً في مهب الريح.
جهاز الأمن سابو حذّر من ارتفاع خطر الهجمات التي قد تستهدف معارضين إيرانيين وأهدافاً أمريكية وإسرائيلية ويهودية في السويد.
ويرجح سابو استخدام إيران لعناصر من العصابات الإجرامية السويدية لتنفيذ هجمات. جهاز الأمن رفع مستوى الحماية حول أشخاص يعتبرهم أهدافاً محتملة، وطلب منهم توخي الحذر. تقارير عدة أشارت إلى أن زعيم عصابة “فوكستروت” رافا مجيد موجود في إيران ويحظى بحماية “الحرس الثوري الإيراني”، ما يزيد درجة الحذر.
الخارجية الأمريكية أيضاً حذرت مواطنيها في السويد، بعد وقوع انفجار قرب السفارة الأمريكية في أوسلو.
اقتصادياً، لا يبدو الوضع أحسن حالاً. ارتفاع أسعار النفط إلى حوالي 100 دولار للبرميل يضع اقتصاد السويد أمام مخاوف التضخم وارتفاع الأسعار. جيوب السويديين المتعبة من موجة التضخم السابقة مهددة بمواجهة موجة جديدة.
الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية ، وبينها السويد، توصلت إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطات. أكبر ضخ نفطي في تاريخ الوكالة. وتشارك السويد بحصة قدرها مليونا برميل.
لا أحد يعرف متى تنتهي الحرب. حالة من عدم اليقين تضرب العالم وقد تجره إلى كوارث اقتصادية. وزارة المالية السويدية خفضت توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الحالي. الوزارة قالت إن التوقعات الجديدة تستند إلى سيناريو أساسي يفترض انتهاء الحرب خلال أسابيع، ما يحد من تأثيرها المباشر على اقتصاد البلاد. غير أنها حذّرت من احتمال تحقق سيناريو أكثر تشاؤماً يتضمن تصعيداً إقليمياً أوسع وارتفاع أسعار النفط إلى 120 دولاراً للبرميل. أما السيناريو المتفائل الذي افترض نهاية سريعة للحرب، فقد أصبح من الماضي.
شركات الأسلحة والتكنولوجيا الأمريكية تواصل جني أموال ضخمة من الحرب. في حين يئن الفقراء والمهمشون في انتظار خبر يعيد حياتهم إلى سابق عهدها الأقل تعاسة.