الكومبس خاص: عتاب المطوري، مساعدة ممرضة في العيادة النسائية بمستشفى أنغريد (Angereds närsjukhus) في يوتيبوري تتحدث في مقابلة للكومبس عن أنواع ختان الإناث أو تشويه الأعضاء التناسلية، وعن المضاعفات النفسية والجسدية التي يتعرضن لها جرّاء هذا الأمر.
وقالت عتاب إن بعض المتعرضات للختان يضطررن إلى إجراء عمليات جراحية نتيجة الآثار السلبية الصحية التي تتعرضن لها.
ويتزامن اليوم (6 فبراير) مع اليوم العالمي لإنهاء الختان الذي أطلقته الجمعية العامة للأمم المتحدة العام 2012، وهو يوم توعية ترعاه منظمة الأمومة والطفولة التابعة لليونيسف، وتطلق عليه المنظمة الأممية اسم”اليوم العالمي لعدم التسامح مطلقاً مع تشويه الأعضاء التناسلية للإناث”.
شاهد المقابلة مع عتاب المطوري في الفيديو أعلاه.
“لا نطلق أحكاماً على أحد”
وقالت عتاب إن العيادة النسائية تقدم الدعم الطبي والنفسي اللازم للنساء والفتيات اللواتي تعرّضن لعملية الختان، أو تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والتي يشار إليها باللغة السويدية باسم könsstympning أو (kvinnlig omskärelse)، وتتضمن خطة العلاج دعماً نفسياً وجسدياً واجتماعياً.
ونشرت الصفحة الرسمية لمستشفى أنغريد في يوتيبوي فيديو باللغة السويدية تحدثت فيه عتاب عن آلية عمل عيادة (vulvamottagning)، وعن طبيعة المساعدة التي تتلقاها النساء في العيادات النسائية المختصة بأمراض الجهاز التناسلي الأنثوي.
وتوفر الصفحة الرسمية لعيادة (vulvamottagning) معلومات طبية حول ختان الإناث بالعديد من اللغات، بينها العربية والصومالية والإنكليزية، إضافة إلى السويدية.
وقالت عتاب للكومبس “نحن لا نطلق أحكاماً على أحد، ولا نعود لكيف حصل هذا الأمر، ولكن ما نركز عليه في عيادتنا هو كيفية تقديم المساعدة للنساء”.
ختان الإناث في السويد
تُقدّر إدارة الرعاية الاجتماعية (socialstyrelsen) أن نحو 68 ألف امرأة في السويد قد يكن تعرّضن لتشويه الأعضاء التناسلية، فيما تتراوح أعداد الفتيات المعرّضات للخطر بين 13 ألفاً و28 ألفاً، وفقاً لإحصائية أجريت العام 2023.
واستندت التقديرات إلى بيانات السكان للعام 2021، وبشكل خاص إلى عدد النساء والفتيات المولودات خارج السويد والقادمات من دول يُمارَس فيها ختان الإناث تحديداً. ثم جرى دمج هذه البيانات مع معلومات حول نسب انتشار الختان في بلدان الأصل، إضافة إلى أخذ عوامل أخرى بعين الاعتبار. وفقاً لما يشير إليه الموقع الإلكتروني الرسمي لإدارة الرعاية الاجتماعية.
وتشير الإدارة إلى أن الأرقام المذكورة تبقى تقريبية بسبب صعوبة الوصول إلى إحصاءات دقيقة واختلاف المجتمعات وعدم تجانس الفئات المعنية.
ولم يُسجَّل خلال السنوات العشر الأخيرة سوى ستة دعاوى قضائية في السويد بموجب قانون “حظر تشويه الأعضاء التناسلية للنساء”، وانتهى واحد فقط منها بحكم إدانة، وفقاً للتلفزيون السويدي.
وقضت محكمة نيشوبينغ نهاية العام الماضي بسجن امرأة لثلاثة أعوام وثلاثة أشهر بعد إدانتها بجريمة اعتداء جسيم على ابنتها الصغيرة، إثر الاشتباه بإخضاعها للختان داخل مسجد في محافظة سودرمانلاند. بينما برأت المحكمة والد الفتاة وقريبة للعائلة من التهم المرتبطة بالحادثة، بعدما طالب الادعاء العام بإدانتهما وترحيلهما.
واستعرضت الكومبس في وقت سابق قصة إحدى النساء اللواتي تعرضن للختان في بلدها الأم، وتحدثت المرأة حينها عن الأثر النفسي والجسدي المؤلم الذي خلّفه هذا الأمر لسنوات.
معلومات حول ختان الإناث من المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية (socialstyrelsen)
– يحظر القانون السويدي ختان الإناث. كما يُحظر على المقيمين في السويد السفر إلى الخارج لإجراء هذه العملية.
– يشمل ختان الإناث تشويه أو قطع أجزاء من الأعضاء التناسلية الخارجية للفتيات. ويختلف سن إجراء هذه العملية، وكذلك نوعها، ومن يقوم بها، والأسباب المبررة لإجرائها.
– تتمثل أهم مهمة وقائية للعاملين في القطاع الصحي والطبي والخدمات الاجتماعية في التواصل مع الفتيات والنساء القادمات من بلدان ينتشر فيها ختان الإناث. كما يجب التحلي بالحساسية والتعامل باحترام مع الأفراد والأسر.
– تعمل إدارة الرعاية الاجتماعية على دعم الخدمات الصحية والطبية والاجتماعية في جهودها للوقاية من ختان الإناث والكشف عنه وتقديم الرعاية اللازمة.
راما الشعباني
يوتيبوري