الكومبس – خاص: بعد مرور عام على هجوم أوربرو الدامي، أكدت مديرة مدرسة ريسبيرسكا أن العملية التعليمية عادت إلى مسارها، وأن إجراءات واسعة اتُّخذت لتعزيز شعور الأمان لدى الطلاب والموظفين، في حين روت ماذا حدث خلال ساعات الهجوم وكيف كان عدد الطلاب قليلاً بعد انتهائهم من امتحان وطني.
وكانت مدرسة ريسبيرسكا لتعليم البالغين في أوربرو تعرضت في 4 فبراير من العام الماضي لهجوم من قبل ريكارد أندرشون الذي فتح النار بشكل عشوائي، وقتل 10 أشخاص، جميعهم من أصول مهاجرة، قبل أن يطلق النار على نفسه.
عدد من الطلاب في المدرسة عبّروا في مقابلات للكومبس عن شعورهم بالحزن والصدمة جراء الهجوم الذي تعرضت له المدرسة.
شاهد المقابلة مع طلاب ومديرة المدرسة إضافة إلى رئيسة حزب البيئة في التقرير أعلاه
تغييرات أمنية
مديرة مدرسة ريسبيرسكا أوسا بيوركمان قالت في مقابلة للكومبس إن المدرسة عادت إلى نشاطها منذ شهر أغسطس، موضحة أن جميع البرامج التعليمية استؤنفت، بما في ذلك تعليم اللغة السويدية للمهاجرين، وأن الطلاب والمعلمين عادوا إلى المدرسة. وأضافت أن الفصل الدراسي الخريفي مرّ بشكل “جيد نسبياً”، مشيرة إلى أن الطلاب سعداء بالعودة، وكذلك الكادر التعليمي.
وحول ما قامت به المدرسة لتعزيز الأمان بعد الهجوم، أوضحت بيوركمان أن تغييرات خارجية وداخلية أُجريت، أبرزها تحويل المدرسة إلى نظام مغلق. وأشارت إلى أن جميع الطلاب باتوا يستخدمون بطاقات دخول مع رمز، إضافة إلى وجود مشرفي أمان ومشرفي مدرسة عند المدخل الرئيسي لاستقبال الجميع طوال اليوم.
وأكدت أن هذه الإجراءات تمثل تغييراً كبيراً مقارنة بما كان عليه الوضع سابقاً، وأنها أحدثت أثراً واضحاً في شعور الطلاب والمعلمين بالأمان.
دعم نفسي واجتماعي على المدى القصير والطويل
وفي ما يتعلق بالدعم النفسي والاجتماعي بعد الحادثة، قالت بيوركمان إن المدرسة تلقت مباشرة بعد الهجوم دعماً من عدة جهات ومن بلديات مختلفة، جرى تنسيقه عبر المحافظة. وتم إرسال داعمي طلاب إلى جميع أنشطة المدرسة، خاصة أن التعليم كان موزعاً آنذاك على أربع وحدات مختلفة خلال فصل الربيع.
وأضافت أن المدرسة حصلت لاحقاً على منسقة لشؤون الطلاب لديها خبرة في دعم الطلبة، عملت مع داعمي الطلاب والاختصاصيين التربويين على متابعة أوضاع الطلاب.
وأشارت إلى أن الدعم كان متوفراً داخل المدرسة، مع إمكانية إحالة الحالات التي تحتاج إلى مساعدة إضافية إلى القطاع الصحي، سواء للحصول على دعم من اختصاصي اجتماعي أو مساعدة طبية عند الحاجة.
يوم الهجوم
مديرة المدرسة تحدثت عن تجربتها الشخصية يوم الهجوم، موضحة أنها كانت برفقة عدد من المعلمين في غرفة الموظفين بعد انتهاء امتحان وطني للطلاب، حيث كان عدد الطلاب في المدرسة محدوداً بعد انتهائهم من الامتحان. وقالت إنهم سمعوا ضجيجاً في الممر، ثم شاهدوا طلاباً يصرخون وشمّوا رائحة البارود، ما جعلهم يدركون خطورة الموقف.
وأضافت أن بعض المعلمين احتموا داخل الصفوف، بينما تمكنت هي مع آخرين من العثور على طريق إخلاء والخروج من المدرسة باتجاه المنطقة المحاذية للنهر القريب من المبنى.
التضامن المجتمعي
رئيسة حزب البيئة أماندا ليند قالت إن وجودها في موقع إحياء الذكرى كان مؤثراً للغاية، مشيرة إلى الحضور الواسع وأهمية التوقف عند ما وصفته بالعمل المروّع الذي وقع قبل عام. وأضافت أن هذه المناسبة تهدف إلى تذكّر الضحايا وكل من فقد أحبّاءه، وكذلك استحضار التضامن المجتمعي الذي ظهر بعد الحادثة، معتبرة أن اللحظة كانت معبّرة ومهمة للجميع.
شادي فرح