الكومبس – خاص: في ذكرى هجوم أوربرو الدامي، أعلن مسؤولون في البلدية عن إجراءات اتخذوها للتخفيف من حالة القلق داخل المجتمع خصوصاً بين المهاجرين. وقدّم المسؤولون، في مقابلات للكومبس على هامش مؤتمر صحفي عقدته البلدية أمس، توضيحات حول تعاملهم مع الحادثة، ودورهم في دعم أقارب الضحايا والسكان المتأثرين، خصوصاً في ظل الجدل المستمر حول تدخل الشرطة والقلق داخل المجتمع.
وكانت مدرسة ريسبيرسكا لتعليم البالغين في أوربرو تعرضت في 4 فبراير من العام الماضي لهجوم من قبل ريكارد أندرشون الذي فتح النار بشكل عشوائي، وقتل 10 أشخاص، جميعهم من أصول مهاجرة، قبل أن يطلق النار على نفسه.
وركز المؤتمر الصحفي الذي عقدته البلدية أمس على الدعم النفسي، ومراجعة ما قامت به الجهات المختلفة منذ وقوع الحادث.
“لا تعليق على عمل الشرطة”
وحول ما إن كانت البلدية تشارك أقارب بعض الضحايا الرأي القائل إن الشرطة تأخرت في السماح بجهود الأنقاذ وإن اثنين من المصابين تُركا من دون مساعدة لفترة طويلة، قال المدير في بلدية أوربرو بيتر لارشون رداً عىل سؤال الكومبس إنه لا يستطيع ولا يريد التعليق على عمل الشرطة. وأوضح أن تدخل الشرطة “يتطلب كفاءة خاصة وفهماً مهنياً”، مؤكداً أن دور البلدية اقتصر على التعاون مع الشرطة في تكوين صورة الموقف، والتواصل، وتبادل المعلومات، ودعم العمل التحقيقي، وهو ما وصفه بأنه “عمل جيد جداً”.
“دعم نفسي للأقارب”
وعن كيفية دعم البلدية لأقارب الضحايا، وخصوصاً الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم، وما إن كانت هناك إجراءات خاصة أو برنامج معين بهذا الخصوص، أجابت مديرة الرعاية الصحية في أوربرو أنيكا رومان أن البلدية لا تمتلك برنامجاً خاصاً للتعامل مع أقارب الضحايا، مشيرة إلى أن الدعم قُدم ضمن إطار الدعم النفسي في الأزمات الذي فُعّل فور وقوع الحادث. وقالت إن البلدية فقدت أيضاً عدداً من موظفيها في ذلك اليوم، وإن التواصل جرى مع الأقارب عبر مديري الأشخاص المتوفين، مع الأخذ بعين الاعتبار وجود أطفال وأقارب آخرين تأثروا بشكل مباشر.
“إشراك إمام وقس”
منسقة دعم الأزمات في البلدية يوهانا سولرمان قالت إن أحد أكبر الإجراءات التي اتُخذت، وكان مختلفاً عما اعتادت عليه البلدية، تمثّل في فتح عدة أماكن للقاء في أنحاء المدينة. وأضافت أن هذه الأماكن استقبلت السكان بطواقم دعم نفسي، وبمشاركة فاعلة من المجتمع المدني، بما في ذلك كنائس ومساجد وجمعيات محلية.
وأوضحت سولرمان أنه عند فتح مكان خاص للطلاب في مدرسة ريسبيرسكا، جرى تقديم دعم نفسي مكثف، حيث كان كثير من الطلاب في حالة نفسية سيئة، يعانون من القلق واضطرابات النوم، ويحتاجون إلى التحدث عما حدث. ومع الوقت، ظهرت احتياجات أخرى، ما دفع البلدية إلى تعزيز الدعم تدريجياً، من خلال إشراك إمام وقس، وتوفير دعم من الطب النفسي والرعاية الصحية، إضافة إلى أنواع مختلفة من الدعم العملي، مثل الإجابة عن أسئلة تتعلق بالدراسة أو دعم المعيشة.
مواجهة القلق بين ذوي الأصول المهاجرة
وفي ما يخص القلق بين السكان ذوي الخلفية المهاجرة، رغم أن الشرطة لا ترى دوافع عنصرية وراء الهجوم، قال نائب رئيس بلدية أوربرو أندش أهرلين إن البلدية تعاملت مع هذا القلق على مدار العام من خلال عدة إجراءات. وأوضح أن ممثلي البلدية شاركوا في اجتماعات وكانوا حاضرين لشرح الوضع والإجابة عن أسئلة السكان.
وأضاف أهرلين أنه بصفته مسؤولاً سياسياً زار مناطق مختلفة في أوربرو، حيث أُتيحت للناس فرصة طرح مخاوفهم، وتم التأكيد على توفر الدعم والمساعدة في سياقات متعددة. وأشار إلى أن القلق كان حاضراً منذ وقت مبكر بشأن احتمال وجود دوافع عنصرية، ورغم أن الشرطة لم تجد ما يؤكد ذلك، فإن هذا لا يلغي مشاعر الخوف لدى الناس. وأكد أن البلدية واجهت هذا القلق من خلال الحضور المباشر والتعاون مع الطوائف الدينية ومختلف الجماعات الدينية لطمأنة السكان.
شاهد المقابلات مع مسؤولي البلدية في التقرير أعلاه
شادي فرح