مصلحة الهجرة السويدية تكثّف عملها لإلغاء الإقامات المخالفة بعد انتقاد هيئة الرقابة. وأظهر تقرير لهيئة الرقابة السويدية اليوم أن مصلحة الهجرة فشلت في إلغاء إقامات آلاف الأشخاص ممن خالفوا قوانين الإقامة في السويد. ووفق التقرير، فإن 9 آلاف شخص لا يزالون يحملون إقامة دائمة في السويد رغم انتقالهم من البلاد، ونصفهم تقريباً غادروا السويد منذ أكثر من عشر سنوات. ويوجب القانون على مصلحة الهجرة إلغاء إقامة من يغادرون البلاد لفترة طويلة. كما كشف التقرير أن نحو ربع الأشخاص الذين حصلوا على إقامة بهدف الدراسة يفتقرون تماماً إلى سجلات تظهر انخراطهم في الدراسة، وأن عشرة بالمئة من الحاصلين على إقامات عمل لا يملكون دخلاً مسجلاً. هيئة الرقابة تحدثت أيضاً عن تلقي من غادروا السويد لمساعدات اجتماعية وصلت قيمتها إلى 430 مليون كرون بين عامي 2013 و2020. مصلحة الهجرة السويدية من جانبها اعترفت أن إلغاء الإقامات لم يكن يمثل أولوية رئيسية لها في السنوات السابقة. وقالت ماريا ميندهامار، المديرة العامة الجديدة لمصلحة الهجرة إن المصلحة كثفت جهودها هذا العام وتمكنت من إلغاء ضعف الإقامات مقارنة بالعام الماضي. وألغت الهجرة 9400 تصريح إقامة حتى اليوم، مقارنة بـ4400 طيلة عام 2022، وذلك بعد تكليفها من قبل الحكومة بإعطاء الأولوية لإلغاء الإقامات المخالفة. وأكدت ميندهامار تركيز مصلحة الهجرة كذلك على مواجهة استغلال إقامات الدراسة بالتعاون مع المؤسسات التعليمية. وكشفت أن السلطات والمصالح المختلفة تعمل معاً لتعزيز الرقابة في هذا المجال، عبر مشاركة المعلومات، وهو ما يتوقع توسعه مع سعي الحكومة لإزالة السرية بين السلطات.

تصريحات هدم المساجد تخلق شرخاً بين أحزاب تيدو. ترك خطاب رئيس حزب ديمقراطيي السويد SD جيمي أوكيسون الأخير تداعيات على العلاقة بين أحزاب الحكومة وحليفها، كما كشفت مصادر صحيفة سويدية. وقال مصدر داخل الحكومة لصحيفة إكسبريسن إن رئيس الحكومة وبّخ أوكيسون، في اتصال هاتفي أعقب تصريحه الداعي لوقف بناء المساجد وهدم بعضها. وتحدثت الصحيفة عن غضب كبير بين أحزاب الحكومة واضطرارها للقيام بجهود دولية وداخلية للحد من تداعيات تصريحاته لا سيما مع التهديد الأمني الذي تواجهه السويد. وقالت إن ثقة أحزاب الحكومة بـSD تضررت بعد تفاجئها بخطابه الأخير، رغم استمرار التعاون بينها ضمن اتفاق تيدو. ولكن حزب SD بالمقابل نفى اتصال التوبيخ بين كريسترشون وأوكيسون. وقال متحدث باسمه إن رئيس SD وحزبه لا يقبلان أي توبيخ، وأن مثل هذه الإساءة من شأنها أن تؤدي إلى تضرر العلاقة بشكل دائم بين الطرفين.

أكثر من ربع الشبان والشابات في السويد يعيشون مع أهاليهم جراء أزمة السكن. وأظهرت دراسة جديدة أجرتها جمعية المستأجرين السويدية أن 26 بالمئة من الشباب السويديين ممن تتراوح أعمارهم بين 20 و27 عاماً يعيشون مع والديهم، وهو ما يعادل 250 ألف شخص. ويقول 77 بالمئة منهم إنهم يرغبون في العيش في مكان آخر، ولكنهم لا يستطيعون ذلك بسبب ارتفاع أسعار العقارات ونقص العرض. وأظهرت الدراسة أيضاً أن 29 بالمئة من الشباب السويديين قلقون من عدم قدرتهم على العثور على سكن في المستقبل، وأن 35 بالمئة منهم يترددون في تكوين أسرة بسبب مشاكل السكن. أولا بالمغرن Ola Palmgren، المسؤولة عن فئة الشباب في جمعية المستأجرين اعتبرت أن الأرقام “تمثل فشلاً للسياسة العامة”. وشددت على ضرورة تحرك الحكومة بشكل عاجل لتحسين وضع الشباب في سوق الإسكان. وطالبت جمعية المستأجرين الحكومة بإجراءات لتحسين وضع الشباب بما في ذلك إنشاء نظام لتوزيع المساكن يستند إلى الحاجة وليس إلى فترة الانتظار، ودعم قطاع البناء.

رياض أطفال في المناطق الضعيفة تحتاج إلى تطوير وأخرى تقدم نموذجاً ناجحاً. كشف تقرير جديد لمفتشية المدارس السويدية عن وجود أوجه قصور في 17 روضة من أصل 30 روضة للأطفال قامت المفتشية بمراجعتها في مناطق مصنفة “ضعيفة اجتماعياً واقتصادياً”. ومن بين أمور أخرى، سجلت المفتشية مشاكل في تعيين موظفين في الروضات يجيدون اللغة السويدية واللغة الأم للأطفال. ولفتت إلى أن إدارات بعض الروضات لا تسمح دائماً للمعلمين بتحمل المزيد من المسؤولية في التدريس، على الرغم من مؤهلاتهم وكفاءاتهم الكبيرة. وأكدت أهمية بناء علاقات أفضل مع أولياء الأمور حتى يشعروا بالأمان عند ترك أطفالهم في مرحلة الروضة ويدركوا أهمية وجودهم هناك. وفي حين أن غالبية رياض الأطفال بحاجة إلى تطوير، فإن 13 روضة في مناطق ضعيفة أظهرت جودة عالية في عملها، كما أكد تقرير المفتشية. وقالت معدة التقرير إن نجاح هذه الروضات يُظهر إمكانية تهيئة الظروف للتدريس الجيد على الرغم من وجود تحديات كبيرة. وشددت على أهمية الدور الذي تلعبه الروضات لمواجهة الاستبعاد والفصل داخل المجتمع.

علماء سويديون يهاجمون سياسة الحكومة بشأن المناخ. هاجم 420 عالماً وباحثاً سويدياً اليوم سياسة الحكومة بشأن المناخ ووصفوها بالـ”الكارثية”. وقال الباحثون في مقال رأي نشر في صحيفة أفتونبلادت إن كافة الأبحاث والدراسات تظهر بوضوح ضرورة خفض الانبعاثات بشكل كبير، ومع ذلك اختارت الحكومة عمداً اتباع سياسة تزيد من الانبعاثات. وأضافوا أن الفشل في تحقيق التغيير المطلوب للحد من التغير المناخي سيحول خمس سطح الأرض إلى مناطق غير صالحة للسكن. ودعا العلماء “المزيد من المواطنين إلى تنظيم أنفسهم والمطالبة بالتغيير عبر الاحتجاجات السلمية”. وجاء الهجوم من قبل الباحثين في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة السويدية انتقادات متزايدة سياسية وشعبية بشأن سياستها بشأن المناخ. وكانت الحكومة السويدية عدلت أهدافها بالحد من انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 70 بالمئة بحلول عام 2030، ولكنها حافظت في المقابل على التزام السويد بتحقيق الحياد الكربوني الكامل بحلول عام 2045.