يوم الحسم الانتخابي يقترب، أربعة أيام تفصلنا عن الموعد المرتقب الأحد المقبل. حراك الأحزاب مستمر لحصد الأصوات في ربع الساعة الأخير. رئيسة الوزراء مجدلينا أندرشون دعت بوضوح ناخبي المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين للتصويت لحزبها إذا كانوا يرفضون التعاون مع ديمقراطيي السويد SD. أندرشون قالت إنه حان الوقت أمام هؤلاء الناخبين ليقولوا كفى ويضعوا خطاً أحمر. وفيما كان رئيس SD جيمي أوكيسون يشارك في توزيع معونات غذائية للمسنين، كانت رئيسة المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش ترفع النقانق مجدداً، في حركة يبدو أنها تريدها ثيمة انتخابية لشخصها. ووسط ما يقترب من التعادل بين الكتلتين المتنافستين، تبرز أهمية الأصوات الجديدة. أرقام هيئة الإحصاء أظهرت أن أربعمة وثلاثين ألف شخص سيتمكنون من التصويت للمرة الأولى في الانتخابات الحالية، وهو أكبر عدد من الناخبين الجدد حتى الآن. الرقم يشمل الوافدين الجدد والشباب الذين بلغوا السن القانونية مؤخراً. هؤلاء يشكلون حوالي ستة بالمئة من إجمالي الناخبين للبرلمان. ما يعني أن بإمكان كتلة من الناخبين الجدد أن تغير المعادلة. وأمام حالة التعادل في البلد تبرز أيضاً أهمية أصوات الناخبين من أصول مهاجرة، ولمساعدة الناخبين على تكوين أساس صحيح لخيارهم، نظمت الكومبس مناظرة انتخابية ساخنة بين ممثلين لأحزاب الوسط والاشتراكيين الديمقراطيين والمسيحيين الديمقراطيين ونيانس، يمكنكم متابعتها على موقع الكومبس وصفحاتها.

العقدة التركية أمام دخول السويد حلف شمال الأطلسي (ناتو) لم تُحل بعد. ممثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يعطِ في اجتماع عقد يوم الجمعة الماضي في فنلندا، أي معلومات عن موعد قبول تركيا لطلب السويد. مصدر حكومي سويدي قال إن الوفد التركي الذي حضر الاجتماع أحضر معه صوراً لمظاهرات يلوح فيها أشخاص بأعلام حزب العمال الكردستاني في السويد. الوفد التركي أصر أيضاً على أن السويد لم تف بما اتفقت عليه الدول الثلاث، السويد وفنلندا وتركيا، في الاتفاق الذي أبرم بينها على هامش قمة الناتو في مدريد يونيو الماضي. واعتبر الوفد أن السويد لم تأخذ على محمل الجد قائمة الأشخاص الذين تريد أنقرة تسليمهم. مصادر أكدت أنه سيتم عقد مزيد من الاجتماعات بين البلدين، وربما يكون الاجتماع المقبل في السويد.

عين على الانتخابات وعين على أزمة الطاقة، هكذا يمكن تلخيص حال الحكومة السويدية هذه الفترة. اليوم كلفت الحكومة السلطات والهيئات بمراجعة استهلاكها للكهرباء وإطفاء الأنوار في فترات محددة لخفض استهلاك الطاقة في فصل الشتاء. وزير الطاقة خاشيار فارمانبار دعا أيضاً الأفراد والشركات الخاصة إلى تحمل مسؤوليتهم في توفير الطاقة. الحكومة كلفت حوالي 200 هيئة بترشيد استهلاك الطاقة فوراً، وسط توقعات بأن تكون أسعار الكهرباء في فصل الشتاء هي الأعلى منذ عقود. توجيهات الحكومة تراهن على أن توفير الطاقة سيؤثر بشكل واضح على أسعار الكهرباء في الشتاء. التدابير التي تريدها الحكومة تشمل استبدال مصادر الإضاءة أو استخدام تكنولوجية أكثر كفاءة للطاقة، والتحكم في الإضاءة والتهوية حسب الحاجة، بحيث لا تبقى المصابيح والمراوح قيد التشغيل أثناء الليل.

أسعار المواد الغذائية سجلت هي الأخرى ارتفاعاً قياسياً، وقفزت في أغسطس الماضي بما يصل إلى واحد فاصلة سبعة بالمئة. الوضع الأسوأ يواجه العائلات التي لديها أطفال صغار، حيث زادت أسعار منتجات مثل أغذية الأطفال والحفاضات أكثر من غيرها، وارتفعت في المتوسط بين عشرة واثني عشر بالمئة، لكن بعض أنواع الحفاضات ارتفعت أكثر من خمسة وعشرين بالمئة مقارنة بمطلع العام. خبراء قالوا إن زيادة الأسعار باتت الآن مثل كرة ثلج تتدحرج وتكبر يوماً بعد آخر. الخبراء توقعوا أيضاً استمرار ارتفاع الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

الطلب على الممرضات في السويد زاد بشكل حاد العام الحالي. إحصاءات مكتب العمل أظهرت أن عدد الوظائف الشاغرة في الأشهر الثمانية الأولى من العام كان الأعلى منذ عشر سنوات على الأقل. أكثر من مئة وثلاثة آلاف إعلان وظيفة للممرضات جرى نشرها في بنك الوظائف. وهذا يزيد بنحو سبعة وثلاثين ألف وظيفة عما كان عليه في الفترة نفسها من العام الماضي. يترافق ذلك أيضاً مع زيادة في عدد الممرضات اللاتي يتركن المهنة نتيجة ضغط العمل. مسؤولة في إحدى المستشفيات قالت إنه أصبح من الصعب الاحتفاظ بالموظفين في الرعاية الصحية. في حين قالت إحدى الممرضات إن الوضع أصبح لا يطاق مع زيادة العمل الإضافي ومطالب العمل في ساعات عمل غير مريحة.