الكومبس- خاص: مع اقتراب الانتخابات السويدية المقررة في سبتمبر المقبل تتزايد النقاشات بين المهاجرين حول قضايا الرعاية الصحية والاقتصاد والأمن والهجرة وحقوق الإنسان، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالعنصرية وسياسات الهجرة. الكومبس سألت بعض الناخبين في مدينة مالمو عن أولوياتهم الانتخابية.

شاهد الإجابات في التقرير أعلاه

حقوق الإنسان والديمقراطية

الناشطة الحقوقية جافيا علي قالت إن القضايا المرتبطة بالديمقراطية وحقوق الإنسان تأتي في مقدمة اهتماماتها، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على دور السويد دولة رائدة في هذا المجال.

وقالت إنها تتابع بشكل خاص القوانين التي قد تتعارض مع حقوق الإنسان أو تمسّ بها، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

وأضافت “حقوق الإنسان لا تتجزأ. الأمر أشبه بحريق يندلع في غابة، فإذا احترقت الغابة المجاورة امتدّ الحريق إلى باقي الغابات المحيطة بها”.

الرعاية الصحية والاقتصاد

مدين موسى، شاب من سكان مالمو، قال إن من أبرز القضايا التي تشغله حالياً طول فترات الانتظار في المستشفيات. وأشار أيضاً إلى أن موضوع الأمن والسلام يهمّه كثيراً، في ظل ما أسماه “الأحداث المقلقة” التي تشهدها البلاد، معرباً عن أمله في تحسّن الأوضاع مستقبلاً.

أما أبو فراس، المتقاعد من سكان مالمو، فقال إن المتقاعدين يتطلعون إلى مزيد من الاهتمام والرعاية، وأضاف “نحن كمتقاعدين يهمّنا أن نكون بحالة جيدة، ونتمنى أن نحظى باهتمام أكبر”.

“العنصرية تتزايد”

عبد الكريم السيد، المقيم في السويد منذ أكثر من ثلاثة عقود، قال إنه يشعر بقلق من تصاعد العنصرية وتراجع الأوضاع الاقتصادية وضعف فرص العمل، معتبراً أن قطاع الرعاية الصحية يحتاج إلى “إعادة نظر حقيقية”، لأن المواطن بحاجة إلى رعاية صحية جيدة واهتمام أكبر.

وأضاف أن السويد كانت سابقاً “بلداً مزدهراً وإنسانياً بكل معنى الكلمة”، مستذكراً الفترة التي قدم فيها إلى البلاد عام 1991. وأوضح أنه يشعر اليوم بوجود سياسات وقرارات، مثل سحب الجنسية أو بعض الإجراءات الموجهة ضد المهاجرين، تسهم في خلق تمييز بين فئات المجتمع، رغم أن كثيراً من المهاجرين يعيشون ويعملون ويدفعون الضرائب في المجتمع السويدي.

ولفت إلى أنه سيمنح صوته للحزب الذي يقف ضد العنصرية، معتبراً أن الخطاب السياسي خلال السنوات الأخيرة “بات موجهاً ضد الأجانب، رغم اندماج كثير من العائلات المهاجرة في المجتمع السويدي منذ عقود”.

في حين قال محمد أحمد، وهو شاب من سكان مالمو، إن الرعاية الصحية والاقتصاد يشكلان أبرز القضايا التي تحتاج إلى تحسين.

وأوضح أن الحكومة مطالبة بتخصيص مزيد من الأموال للقطاع الصحي والمستشفيات، والعمل على تقليل فترات الانتظار، إلى جانب توفير فرص عمل أكبر للشباب.

شادي فرح

مالمو