أخبار حادث الحافلة المأسوي تخيّم على ستوكهولم. الضحايا ثلاث نساء، والشرطة تعلن أن اثنتين منهن في حوالي الخامسة والستين من العمر، بينما كانت الثالثة في الخمسينات. تم إبلاغ ذوي الضحيتين الأكبر سناً، فيما لا تزال الشرطة تبحث عن أقارب الضحية الثالثة التي يُعتقد بأن عائلتها تقيم في دولة أوروبية أخرى. الشرطة أعلنت أن إحدى الضحايا كانت تعمل في هيئة الادعاء العام، بينما كانت الأخرى موظفة في مستشفى كارولينسكا الجامعي. إدارة المستشفى أبلغت طاقمها صباح الإثنين، واكتفت بالتعليق بأن الموظفين تلقوا الخبر دون الخوض في مزيد من التفاصيل. هيئة الادعاء العام أكدت أيضاً وفاة موظفتها، وقالت المديرة المالية أولريكا هولم إن الجميع يشعرون بالحزن ويحاولون التعامل مع هذا المصاب. من جهتها، كشفت شركة “ترانس ديف” أن السائق الذي تسبب بالحادث تعرض لأزمة صحية مفاجئة أثناء السياقة، وهو ما أدى إلى اصطدام الحافلة ذات الطابقين بموقف حافلات في منطقة تيكنيسكا هوغسكولان في أوسترمالم وسط العاصمة يوم الجمعة.

تحقيق صحفي يكشف بروز موجة جديدة من الجماعات اليمينية المتطرفة في السويد تقودها مجموعات تُعرف باسم “أندية الناشطين”. يتزعم هذه الجماعات شبان من أحياء الطبقة المتوسطة بملابس أنيقة بعيداً عن الصورة التقليدية لحليقي الرؤوس في تسعينات القرن الماضي. ويأتي الكشف بعد سلسلة هجمات عنصرية نفذها أربعة شبان في أغسطس الماضي وسط ستوكهولم، حيث اعتدوا على أشخاص من أصول مهاجرة بعد رسم رموز يمينية متطرفة على واجهات متاجر. الشرطة أكدت أن الدوافع عنصرية، رغم إنكار المتهمين، فيما تربط التحقيقات الهجمات مباشرة بأندية الناشطين. وتُظهر المعلومات أن المنخرطين في هذه الاعتداءات ينتمون إلى أسر ميسورة يعمل أفرادها في قطاعات المال والفن والتعليم والهيئات الحكومية، ما ينفي الصورة النمطية عن بيئاتهم الاجتماعية. وتشمل قائمة أبرز الأعضاء شباباً تتراوح أعمارهم بين تسع عشرة وخمسٍ وعشرين سنة، بعضهم متهم بالسرقة والاعتداء والتهديد والتخريب، وبعضهم مرتبط سابقاً بحركة المقاومة الشمالية المتطرفة. وتشير المعطيات إلى أن أندية الناشطين، التي ظهرت في السويد العام 2023 وانتشرت في ما لا يقل عن عشر مدن، تسعى لتمييز نفسها عن الحركات المتطرفة السابقة، إذ يرى أعضاؤها أنفسهم جيلاً شاباً يسعى للانفصال عن الأساليب القديمة.

عواصف الانتخابات بدأت على ضفتي السويد، يمينِها ويسارِها. حزب اليسار جدد اليوم تمسكه بالمشاركة المباشرة في الحكومة المقبلة، مؤكداً أنه لن يمنح أصواته دون الحصول على نفوذ حقيقي. الحزب دعا إلى تشكيل حكومة يسارية تجمعه مع الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب البيئة، مع عدم استبعاد التعاون مع حزب الوسط لضمان الأغلبية البرلمانية. وفي مؤتمر صحفي، عرضت رئيسة الحزب نوشي دادغوستار خطة الانتخابات المقبلة، مشددة على أولوية خفض أسعار المواد الغذائية وتكاليف السكن، وزيادة مخصصات الأطفال والمعاشات وتعويضات البطالة، بهدف ما أسمته “ملء جيوب الناس”. في المقابل، يشهد حزب الليبراليين انقساماً داخلياً حاداً حول العلاقة مع حزب ديمقراطيي السويد، حيث تعارض القيادة منح إس دي حقائب وزارية في الحكومة، فيما يطالب عدد من الأعضاء برفع “الخطوط الحمراء” تجاهه. ويأتي الجدل قبيل الاجتماع العام لليبراليين نهاية الأسبوع، وسط اقتراحات من ستين عضواً بفتح الباب أمام وزراء من إس دي. فيما يحذّر آخرون من أن سياسات الحزب تهدد دولة القانون وتعزز الانقسام المجتمعي. رئيسة الليبراليين سيمونا موهامسون أعلنت تمسك القيادة بموقفها، معربة عن ثقتها في الحصول على دعم الأغلبية داخل الحزب.

الحكومة تعلن خطةً لإصلاح التعليم الثانوي وجعله أكثر توحيداً وتماسكاً على مستوى البلاد، في خطوة تهدف إلى تقليص الفوارق المعرفية بين الطلاب. وزيرة التعليم الثانوي لوتا إدهولم قالت إن جهة مختصة ستتولى التحقيق واقتراح إصلاحات تضمن حصول جميع الطلاب على نفس الأساس المعرفي بغض النظر عن المدرسة. وترى الحكومة أن كثرة المواد الاختيارية أدت إلى ارتباك في التقييم الجامعي، حيث يلجأ بعض الطلاب إلى “اختيارات تكتيكية” برفع معدلاتهم عبر مواد أسهل، ما يقلل من عمق معرفتهم ويُصعّب على الجامعات وأرباب العمل تقييم مؤهلاتهم. وأكدت إدهولم أن من غير المقبول أن يُحرم طالب برنامج العلوم الطبيعية من دراسة الهندسة لأنه لم يدرس ما يكفي من الرياضيات. وتستهدف الخطة تقليل عدد المواد وتعميق محتوى المواد الأساسية، مع الحفاظ على قدر محدود من حرية الاختيار.

النساء في السويد يعملن يومياً حوالي خمسين دقيقة دون أجر بسبب فجوة الأجور المستمرة بين الجنسين. شبكة “أجر طوال اليوم” التي تضم نقابات ومنظمات نسائية أصدرت أرقاماً تشير إلى أن العمل المجاني للنساء يبدأ فعلياً من الساعة الرابعة و11 دقيقة عصراً، مقارنة بالرجل الذي يتقاضى أجره حتى الساعة الخامسة. وبهذا الفارق الزمني، تخسر النساء ما يعادل أربعة آلاف وخمسمئة كرون شهرياً مقارنة بالرجال. وتعتمد الشبكة في حساباتها على تحويل الفجوة في الأجور إلى وقت عمل غير مدفوع، حيث يعادل أجر الرجل يوماً كاملاً من الساعة الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساء، بينما يقل عدد الساعات المكافئة لأجر المرأة. ورغم وجود تحسن نسبي منذ تأسيس الحملة العام 2012، فإن التقدم نحو تقليص الفجوة توقف في السنوات الأخيرة .