كفة الانتخابات مازالت تتأرجح بين اليمين واليسار، الأفضلية لليمين حتى الآن، لكن نتائج الأحزاب على مستوى البرلمان ليس بالضرورة أن تتوافق مع تلك الموجودة على المستويات المحلية في انتخابات البلديات أو المقاطعات. فأي المناطق في السويد يسود فيها اللون الأزرق وأيها بغالبية حمراء خضراء؟ وكيف يبدو وضع رؤساء الاحزاب في المدن التي نشؤوا فيها، خصوصاً بعد أن ظهر اليوم خبر تفوق حزب إس دي في بلدية فيرنامو مسقط رأس و منشأ رئيسة حزب الوسط آني لوف.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يوجد في السويد 290 بلدية و21 مقاطعة. المسائل السياسية التي تتولاها البلدية تختلف عن تلك التي تتناولها المقاطعة أو البرلمان. على سبيل المثال التعليم من مسؤولية البلدية، بينما الصحة من شؤون المقاطعة، في حين أن الدفاع مسألة برلمانية بحتة.

لنلق نظرة كيف صوتت بعض المقاطعات الكبرى في السويد.

في مقاطعة ستوكهولم كانت الصورة الانتخابية مخالفة لتلك التي جرت على مستوى البرلمان، حيث تفوق الاشتراكيون الديمقراطيون بـ33 بالمئة من الأصوات، تلاهم المحافظون بـ20 بالمئة ، و11 بالمئة لحزب اليسار. فيما حصل حزب ديمقراطيي السويد، إس دي، على ١٠ بالمئة فقط.

في بليكينغه في الجنوب، وصلت نسبة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين الى ما يقارب ال 34 بالمئة، وجاء ثانياً حزب ديمقراطي السويد إس دي ثانيا بـ24 بالمئة ثم حزب المحافظين في المركز الثالث بنسبة 18 بالمئة. الصورة العامة في المقاطعة مشابهة جدا لتلك البرلمانية.

وفي مقاطعة سكونا في الجنوب أيضاً تتوافق الأرقام إلى حد ما مع الصورة العامة للسويد بتصدر للاشتراكيين بنسبة 29 بالمئة تقريباً لكن الفرق هنا أن حزب المحافظين يأتي في المركز الثاني بما يقارب الـ 22 بالمئة وثالثاً يأتي حزب ديمقراطي السويد ال إس دي بنسبة 20 بالمئة.

أما في فيسترا يوتالاند غرب البلاد فتصدر الاشتراكيون ثم المحافظون، وحل ديمقراطيو السويد ثالثاً بخمس نقاط مئوية أقل من نسبته البرلمانية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعلى مستوى المدن تغلبت كتلة أحزاب كتلة اليسار في المدن الكبيرة كيوتيبوري ومالمو. في يوتيبوري حصل حزب اليسار على نسبة تقارب ال16 بالمئة، وتفوق على الإس دي أما في مالمو فانقلبت الآية وتفوق ديمقراطيو السويد على حزب اليسار.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يبقى السؤال: كيف كانت نتائج رؤساء الأحزاب في مناطق نشأتهم؟

رئيسة الوزراء مجدلينا أندرشون ولدت وترعرعت في أوبسالا. وفي مدينتها حصل حزبها الاشتراكي الديمقراطي على 27 بالمئة، فيما حصل المحافظون على 17 بالمئة.

وفي مسقط رأس رئيس الحزب جيمي أوكيسون بلدية سولفيسبوري، تصدر حزب ديمقراطيي السويد ال إس دي بنسبة 39 بالمئة متفوقاً على الاشتراكيين الديمقراطيين بأكثر من 10 بالمئة.

التوافق الأيديولوجي نفسه نراه بين رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار والمدينة التي نشات فيها يوتيبورغ، حيث حصل اليسار على 16 بالمئة بفارق 5 نقاط مئوية عن ديمقراطي السويد.

وفي حالة رئيس حزب المحافطين، أولف كريسترشون، فيمكن اعتبار أيسكلستونا المدينة التي نشا فيها هي مدينته. رغم أنه ولد في لوند. وفي اسكيلستونا جاء حزب الاشتراكيين أولاً ب34 بالمئة، يليه ديمقراطيو السويد ب22 بالمئة ثم حزب كريسترشون بـ17بالمئة.

بعض المدن انتخبت أبناءها من رؤساء الاحزاب، في حين اختارت مدن أخرى منافسيهم.