1.6K View

نتائج مفاجئة.. السويد من أقل دول أوروبا في معدل الوفيات بكورونا

كورونا تدفع بائعات الجنس في أوروبا إلى التوجه نحو السويد

اعتقال العشرات من أفراد العصابات الإجرامية ومصادرة أسلحة في ستوكهولم

نبدأ النشرة من نتائج مفاجئة أظهرت أن السويد من أقل دول أوروبا في معدل الوفيات بكورونا لكنها كانت الأعلى بين دول الشمال الأوروبي. يأتي هذا في وقت استنتج فيه مؤرخ سويدي من إحصاءات الوفيات أنماطاً مثيرة للاهتمام تتكرر تاريخياً في أوروبا. الأرقام الجديدة تظهر في وقت يسود فيه اعتقاد متداول كثيراً مفاده أن السويد من بين أكثر الدول تضرراً من فيروس كورونا في أوروبا. ويقول الخبراء إن هذا صحيحا إلى حد ما في نهاية الموجة الأولى أيار/مايو الماضي، لكن حالياً فإن السويد هي واحدة من أقل البلدان تأثراً من حيث معدل الوفيات الزائدة. وجاءت السويد في المرتبة الـ23 بزيادة في الوفيات بلغت 7.6 بالمئة. في حين حلت (ليختن شتاين) في المرتبة الأولى بأكثر معدل زيادة في الوفيات بلغ 20.8 بالمئة، تلتها إسبانيا وبولندا. وكانت النرويج الأقل تضرراً بمعدل زيادة 0.4 بالمئة.

وفي مواجهة الفيروس .. من المتوقع أن تدفع السويد 1.4 مليار كرون لجرعات اللقاح حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي. فيما يرى الخبراء أن المبلغ أقل بكثير من الفائدة التي تحققها اللقاحات للبلاد. معهد اقتصاد الرعاية الصحية، درس الفوائد التي يحققها اللقاح في تحسين الصحة ونوعية الحياة وطول العمر مترجماً ذلك إلى مبالغ مالية. وهي طريقة في الاقتصاد الصحي تُستخدم لتقييم فعالية تكلفة الأدوية الجديدة. وخلص المعهد إلى أنه من خلال تطعيم السكان البالغين، فإن السويد ستحصل على فوائد صحية بقيمة تتراوح بين 42 و63 مليار كرون، شرط أن يأخذ المرء الجرعتين. منسق اللقاحات ريكاريد بيريستروم قال إن المبلغ لا يأخذ في الحسبان الفوائد العائدة على الاقتصاد الوطني وتكاليف الرعاية المؤجلة جراء تلقيح الناس وإنهاء خطر الجائحة، وإلا لتجاوزت قيمة اللقاح الواحد عشرات آلاف الكرونات حسب قوله.

هذا ورغم كل محاولات وقف العدوى.. سجلت السويد 51 وفاة جديدة بكورونا، ليصل إجمالي الوفيات إلى 12 ألفاً و649 حالة منذ انتشار العدوى في البلاد.  وبلغ عدد الذين حصلوا على الجرعة الأولى من اللقاح في السويد أكثر من 398 ألفاً. وكانت المسؤولة في هيئة الصحة العامة سارة بيفوش أعلنت أن سرعة الإصابة بالعدوى تزداد في السويد بشكل مقلق. وقالت في مؤتمر صحفي أمس إن “الاستقرار في عدد الحالات الذي سجلناه في الأسابيع السابقة يتغير الآن. ليفوش لفتت إلى أن ما يسمى “النسخة البريطانية” الاكثر عدوى من فيروس كورونا تزداد انتشاراً في السويد.

في سياق متصل .. أصدرت هيئة الصحة العامة السويدية، تعليمات جديدة للمحافظات تقضي بإعطاء الأولوية في اللقاحات لذوي التعليم والدخل المنخفضين. ومن غير الواضح بعد كيف سيكون ترتيب الأولويات بناء على التعليمات الجديدة، غير أن مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل قال إن الأمر يتعلق بالعمل الجاد للوصول إلى الفئات الضعيفة وتسهيل وصولهم إلى اللقاح. هيئة الصحة العامة عبر تعليماتها الجديدة سلطت الضوء على العوامل الاجتماعية والاقتصادية كعامل مهم عند ترتيب أولويات اللقاح. وكانت دراسات عدة أظهرت أن خطر الإصابة بأعراض خطيرة أو الوفاة جراء كورونا يتأثر بعوامل مثل بلد الميلاد، والتعليم الأقل، والدخل المنخفض، ونوع المهنة.

والى ملف مكافحة العصابات والجريمة .. فقد أنهت الشرطة السويدية، عملية كبيرة لها، استمرت أشهراً استهدفت، نزاعاً وصف بالدموي بين العصابات في غرب ستوكهولم. وحسب الشرطة، فقد تم ضبط ومصادرة 43 قطعة سلاح واعتقال واحتجاز العديد من الأشخاص. وبدأت العملية، بعد صراع بين العصابات في منطقة يارفا، أسفر عن عدة جرائم قتل. وانتهت العملية في 14 فبراير الجاري. ووفق الشرطة فقد تم خلال العملية اعتقال 78 شخصًا من بينهم 19 محتجزًا في الوقت الحالي، وتشمل التحقيقات ست جرائم قتل وإحدى عشرة محاولة قتل وحالتين للتحضير للقتل. كما صادرت الشرطة فضلاً عن الأسلحة، 360 ألف كرون سويدي نقداً. وزير الداخلية ميكائيل دامبيري قال إن الناس في يارفا شعروا أن الشرطة كانت حاضرة بطريقة مختلفة، حسب وصفه. ورأى أن جهود الشرطة يمكن اعتبارها ناجحة عندما يتعلق الأمر بكبح جماح هذا الصراع بين العصابات. واندلع الصراع الدموي بين عصابات لها صلات بمناطق رينكيبي وهوسبي وتينستا.

في موضوع آخر ..عبّرت وزيرة العمل إيفا نوردمارك اليوم الجمعة، عن بعض التفاؤل الذي يشهده سوق العمل بسبب أزمة كورونا رغم الوضع الخطير. نوردمارك قالت في مؤتمر صحفي إن هناك بعض النقاط الإيجابية في سوق العمل. ورأت الوزيرة أن التحديين الرئيسيين اللذين يواجهان سوق العمل هما زيادة البطالة طويلة الأمد وبطالة الشباب. أرقام اقتصادية رسمية ذكرت أن هناك 125 ألف عاطل عن العمل منذ فترة طويلة، كثير منهم مولودون في الخارج ولديهم تعليم منخفض. وأشارت الوزيرة إلى إحصاءات القوى العاملة في السويد للربع الرابع من العام الماضي، مقارنة بالربع الثالث، حيث انخفضت البطالة بنسبة 0.3 بالمئة. ووفق أحدث أرقام مكتب العمل زاد عدد العاملين بمقدار 38 ألف شخص، كما أن عدد الإنذارات بالفصل من العمل في الربيع الماضي لم يؤد إلى تسريح كثير من الموظفين كما كان متوقعاً، لكن من غير المؤكد ما إذا كان الانتعاش سيستمر.

أدت عمليات الإغلاق نتيجة جائحة كورونا في أوروبا ببائعات الجنس إلى التوجه نحو السويد حيث بقي المجتمع مفتوحاً طوال الوقت. وعرض التلفزيون السويدي تقريراً عن حملة لمكافحة تجارة الجنس أطلقها سكان مبنى في منطقة سودرمالم في ستوكهولم. ونقل التلفزيون شهادات عن بائعة جنس تدعى إميليا، وكذلك آراء سكان المبنى الذين يرون في بيع الجنس اغتصابا من قبل الرجال. وكانت الشرطة السويدية أطلقت العام الماضي حملات لمكافحة شراء الجنس في ستوكهولم، الأمر الذي نال استحساناً كبيراً. معروف أن القانون السويدي يجرّم شراء الجنس، ويدين من يدفع الأموال لقاء ممارسته، في حين يعتبر الفتيات اللاتي تبعن الجنس ضحايا للاستغلال والاتجار غالباً. وصادق البرلمان السويدي في أيار/مايو 1998 على قانون يعاقب بالحبس أو الغرامة من يقوم بشراء الجنس، دون أن يعاقب من يبيعه. ولقي القانون الذي دخل حيز التنفيذ في كانون الثاني/يناير 1999، اتفاقاً سياسياً واسعاً وترحيباً شعبياً.

Related Posts