السويد تتلقى دعوة للانضمام إلى “مجلس السلام” الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة غزة بعد الحرب. والحكومة تبحث الموقف بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين. مكتب رئيس الوزراء أكد تلقي الدعوة دون اتخاذ قرار بعد. فيما أبدت وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون تحفظاً على المبادرة، داعية إلى التركيز على تفعيل المؤسسات الدولية القائمة مثل البنك الدولي وصندوق النقد بدلاً من إنشاء كيانات موازية. الدعوة شملت الاتحاد الأوروبي و49 دولة بينها روسيا وإسرائيل، وسط رفض فرنسي قوبل بتهديد من ترامب بفرض رسوم باهظة على النبيذ الفرنسي. وتحدثت تقارير عن سعي ترامب لتوسيع صلاحيات المجلس وتحويله إلى بديل للأمم المتحدة، مع فرض مساهمة مالية لا تقل عن مليار دولار للدول الراغبة في العضوية، واحتفاظه بحق النقض كرئيس للمجلس.
أعلنت وكالة التنمية الدولية سيدا وقف تمويل منظمة الإغاثة الإسلامية في السويد. الوكالة قالت إنها أجرت مراجعة بالتعاون مع مركز مكافحة التطرف كشفت عن صلات أفراد من داخل المنظمة أو شبكات قريبة منها ببيئات متطرفة أو مناهضة للديمقراطية. القرار يعني إنهاء دعمٍ مالي تجاوز مليار كرون خلال العقد الماضي، رغم تأكيد سيدا عدم وجود ما يشير إلى أن نشاط المنظمة أو مجلس إدارتها الحالي يحمل طابعاً متطرفاً. سيدا اعتبرت أن مجرد وجود مثل هذه الصلات يمنع استمرار التمويل. وقوبل القرار بترحيب من الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد (SD) الذي وصفه بأنه نتيجة لتوجيهاته الرافضة لتمويل منظمات “إسلاموية” على حد تعبيره. رئيس الحزب جيمي أوكيسون اعتبر القرار “انتصاراً تأخر كثيراً”، منتقداً الحكومات السابقة. في حين نفت المنظمة الاتهامات وعبّرت عن أسفها للقرار، مؤكدة أنها إنسانية مستقلة ومحايدة، وستسعى لفتح حوار حول التقرير. وقالت إن مئات الآلاف من المحتاجين سيتضررون من وقف الدعم. وتشير الأرقام إلى أن المنظمة حصلت عام 2024 على مئة وواحد وتسعين مليون كرون من سيدا، شكّلت سبعين بالمئة من تمويلها.
السويد تؤيد الرد الحازم على تهديدات ترامب بشأن غرينلاند، وتعلن استعدادها لاستخدام ما يسمى “البازوكا التجارية” الأوروبية. وهو تعبير مجازي يعود أصله إلى سلاح عسكري يُطلق القذائف. وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون وصفت تصريحات الرئيس الأمريكي بأنها “ابتزاز سخيف”، مؤكدة ضرورة وجود موقف موحد من الاتحاد الأوروبي لحماية مصالحه. التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية على خلفية النزاع حول الجزيرة دفعت المفوضية الأوروبية أيضاً للتصعيد، حيث اعتبرت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين أن الاتفاقات يجب أن تُحترم، وأن الرد سيكون “حازماً ومتوازناً”. رئيس الوزراء أولف كريسترشون قرر المشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي بشكل مفاجئ، لبحث الوضع الأمني المتدهور في أوروبا. في حين دعا وزير العمل يوهان بريتز إلى اجتماع أزمة مع أطراف قطاع التصدير، بعد تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على السويد. الوزير حذّر من أن عشرات آلاف الوظائف في قطاع التصدير مهددة بشكل مباشر، إضافة إلى تأثيرات غير مباشرة على سوق العمل.
تحقيق صحفي يكشف حملة منسقة تقودها شبكة تُدعى “قوة المرأة 4.0” تهدف لإزالة صور النساء المحجبات من المواد الإعلامية والإعلانية في السويد. الحملة تستخدم ضغوطاً رقمية لإجبار مؤسسات حكومية وخاصة على الاستجابة، من بينها مصلحة المساواة وبلديات وجامعات مدارس. وتعتبر الشبكة الحجاب “رمزاً للقمع” و”امتداداً للشريعة”، لكنها تنفي استهداف المسلمين رغم ارتباطها بناشطين من اليمين المتطرف. أستاذ الفلسفة محمد فضل هاشمي وصف الحملة بأنها تعبير عن “إسلاموفوبيا منظمة” تسعى لإقصاء المسلمين من الفضاء العام، محذراً من انتهاك مبادئ حرية الدين. التحقيق الذي اجرته صحيفة Dagens ETC أظهر أن بعض المؤسسات رضخت فعلاً للضغوط، ما أثار انتقادات واسعة. وطالت الحملة أيضاً المدارس، حيث أُجبرت مدرسة في تريلبوري على حذف منشور بعد هجوم إلكتروني على صور زيارة طلاب لمسجد.
في أخبارنا المنوعة، حصد فيلم “نسور الجمهورية” للمخرج طارق صالح ست جوائز في حفل الخنفساء الذهبية، بينها جائزة أفضل فيلم، ليصبح بذلك الفائز الأكبر في الدورة الحادية والستين لأهم مهرجان سينمائي في السويد. الفيلم، وهو الجزء الثالث من ثلاثية القاهرة التي بدأها صالح، حصد أيضاً جائزة أفضل سيناريو وجائزة أفضل ممثل في دور رئيسي التي ذهبت لفارس فارس، لتكون الجائزة الثانية له بعد فيلم “حادثة فندق النيل”. ورغم ترشيح صالح لـ11 جائزة، لم ينل جائزة الإخراج، التي فازت بها ماريا إريكسون هيشت عن فيلم Kevlarsjäl. مهرجان الخنفساء الذهبية يُعد بمثابة جوائز الأوسكار في السويد، ويُنظم منذ العام 1964. وكان طارق صالح وفارس فارس تحدّثا سابقاً للكومبس عن الفيلم وكواليسه، حيث تطرق صالح إلى علاقته المعقدة بمصر، مشيراً إلى أن أفلامه منعت عودته إليها منذ أكثر من عشر سنوات، فيما قال فارس إن الفيلم يشبه الواقع الذي يعيشه المصريون .