قمة شرم الشيخ وزيادة الإدراك بأن العالم يعيش بقرية واحدة

مع بدأ العد التنازلي لانعقاد قمة الأمم المتحدة للمناخ Cop27 في مدينة شرم الشيخ المصرية، تتجه الأنظار إلى أهمية هذا الحدث العالمي على المستوى السياسي الرسمي، حيث يشارك بهذه القمة، قادة العالم ومسؤولون رفيعو المستوى من الأمم المتحدة بحضور 197 دولة، والهدف هو مناقشة آثار تغيير المناخ على البشرية، وما تفعله الدول المشاركة لمواجهة هذه المشكلة ومعالجتها.

فيما يعد مؤتمر شرم الشيخ للمناخ، جزءاً من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، وهي معاهدة دولية وقعتها معظم دول العالم بهدف الحد من تأثير النشاط البشري على المناخ.
هذا على المستوى السياسي والرسمي، ولكن ماذا عن المستوى الشعبي؟ لماذا لا تثير كلمات مثل “المناخ” و”البيئة” والانبعاثات” و”الانحباس الحراري” اهتمام معظم الناس خاصة في الدول الناشئة؟
قد يكون لانعقاد القمة هذه السنة في دولة عربية وشرق أوسطية محورية مثل مصر، أهمية قصوى للفت الانتباه، إلى أهمية المشاركة الشعبية ضمن جهود الدول والحكومات للتقليل من مخاطر التغييرات المناخية.
أمام قمة شرم الشيخ، التي ستبدأ في 6 نوفمبر، تشرين الثاني المقبل، حتى الـ 18 من الشهر نفسه، برنامجا حافلا بالنشاطات والفعاليات، ومن هنا يأتي دور الإعلام ودور المنظمات المدنية المعنية في تقديم تغطية مفيدة وواقعية ومبسطة للقمة ونتائجها وللمواضيع التي تتناولها.
قد يكون مؤتمر شرم الشيخ، بداية تحفيز على زيادة المساهمة في تثقيف المواطن العادي بمواضيع البيئة والمناخ خاصة في الدول التي في طور النمو، لأن الحكومات لا تستطيع تنفيذ كل التزاماتها بدون مساعدة مواطنيها.
فهل يكفي مثلا أن نُخيف المواطنين بأن زيادة درجة حرارة الأرض بسبب الأنشطة البشرية ، يمكن أن تذيب الكتل الجليدية وترفع من منسوب البحار، وبالتالي التسبب بغرق مدن كاملة؟ أم أن التوعية بممارسات يومية صحيحة، لا تضر بالبيئة، هو أيضا مهم لتجنب الكوارث؟
أنظارنا الآن تتجه نحو شرم الشيخ في السادس من نوفمبر، لنتابع ونرى ما سيقدمه مؤتمر المناخ ومدى التزام الدول الصناعية الكبرى بتقليل الانبعاثات، ومدى مساعدتها للدول الناشئة، ومدى زيادة لفت اهتمام الناس العاديين بقضايا المناخ ..
ولعله أخيرا سيدرك العالم أكثر، بعد شرم الشيخ، بأن تأثير المناخ في أي دولة ستتأثر به بقية الدول، ولعل العالم سيدرك أكثر أننا كلنا نعيش في قرية صغيرة اسمها الكرة الأرضية