2021-02-26

النرويج تفتح حدودها أمام الموظفين السويديين

لوفين محبط من تأخّر لقاحات كورونا

وفاة أربعة رجال غرقاً في بحيرة متجمدة 

بعد طول أخذٍ ورد، فتحت النرويج حدودها أمام السويديين والفنلنديين الذي يعلمون فيها. الحكومة النرويجية أعلنت اليوم أنه اعتباراً من أول آذار/مارس سيتمكن المسافرون الذين يعملون في البلاد من عبور الحدود. وستطبق النرويج إعفاء من الحظر المفروض على السفر لهؤلاء الأشخاص على أن تُجري لهم اختبارات كورونا كل سبعة أيام. إعلان الحكومة النرويجية جاء بعد تدخل رئيس الوزراء ستيفان لوفين وإجرائه محادثات مع نظيرته النرويجية إرنا سولبيري اليوم. وكانت النرويج أغلقت حدودها مع السويد في 28 كانون الثاني/يناير للحد من انتشار عدوى كورونا. الأمر الذي أثر على آلاف السويديين الذين يعملون على الجانب الآخر من الحدود، حيث لم يعد بإمكانهم الذهاب إلى العمل، ففقدوا رواتبهم وضمانهم الاجتماعي. فيما قال لوفين إنه ينبغي عدم ترك الناس بلا دخل لأنهم ممنوعون من الوصول إلى وظائفهم. وكانت وزيرة العمل السويدية إيفا نوردمارك التقت الثلاثاء نظيرها النرويجي لمناقشة الأمر. وعبّرت عن خيبة أملها في وقت لاحق لأن المحادثات لم تسفر عن فتح الحدود. فيما قالت بعد قرار النرويج اليوم إن السويد لن تكون راضية تماماً حتى يتم فتح الحدود أمام من يسافرون إلى النرويج أسبوعياً أيضاً. 

عقب قمة قادة دول الاتحاد الأوروبي اليوم، عبرّ رئيس الوزراء ستيفان لوفين عن إحباطه جراء تأخر عمليات تسليم لقاحات كورونا، غير أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن السويد والاتحاد الأوروبي حصلا على اللقاح بشكل أسرع كثيراً من التوقعات. لوفين قال في مؤتمر صحفي إن الدول الأوروبية ستكون أقل استعداداً لمواجهة الجائحة لولا التعاون داخل الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى ضرورة أن تحصل الدول الفقيرة على اللقاح أيضاً. وأكد لوفين أهمية تسريع إنتاج اللقاح في الوقت الحالي وخلال العامين المقبلين، لافتاً إلى أن السويد ستحتاج إلى تطعيم الناس لفترة طويلة مقبلة. ورغم انزعاجه من تأخر تسليم الجرعات، أكد لوفين تمسك الحكومة بالهدف الوطني لتطعيم جميع البالغين في السويد خلال النصف الأول من العام الحالي. 

ستصدر هيئة الصحة العامة تعليمات جديدة تفرض السماح لشخص واحد بالجلوس على الطاولة في المطاعم والمقاهي التي لا تملك مداخل خاصة بها. التعليمات تهدف إلى الحد من انتشار عدوى كورونا، وتعني أنه سيسمح لشخص واحد فقط بالجلوس على الطاولة لتناول الطعام بمفرده في المطاعم أو المقاهي التي تمثل جزءاً من عمل تجاري آخر، كالمقاهي الموجودة في بعض متاجر الأغذية الكبيرة. وستطبق التعليمات اعتباراً من أول آذار/مارس المقبل بالتزامن مع تطبيق قرار إغلاق المطاعم والمقاهي والحانات عند الساعة الثامنة والنصف مساء.

في آخر إحصاءات كورونا، ارتفع إجمالي الوفيات في السويد إلى اثني عشر ألفاً وثمانمئة وست وعشرين حالة، بعد تسجيل ثمان وعشرين وفاة جديدة منذ يوم أمس. عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس وصل إلى ستمئة وسبعة وخمسين ألفاً وثلاثمئة وتسع حالات، ما يزيد بأربعة آلاف وثمانمئة وأربع وأربعين إصابة عن أرقام أمس. يوجد حالياً في وحدات العناية المركزة مئتان وسبعة وعشرون مريضاً بكورونا. فيما بلغ إجمالي من دخلوا العناية المركزة حتى الآن خمسة آلاف ومئتين وثلاثة عشر مريضاً. وكان مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل عبّر أمس عن قلقه من تطورات انتشار الفيروس. وقال إن التراجع الذي شهدناه لعدد من الأسابيع قد توقف تماماً، ليس فقط في السويد لكن على المستوى العالمي. تيغنيل حذّر من أن السويد ستواجه وضعاً صعباً في الأسابيع المقبلة.

الحكومة السويدية تريد تسهيل حصول الشباب غير المصحوبين بذويهم على الإقامة الدائمة. غير أن مصلحة الهجرة تعارض اقتراحات الحكومة بهذا الشأن. المصلحة انتقدت اليوم اقتراح تعديل قانون المدارس الثانوية المعروف باسم gymnasielagen، معتبرة أنه غامض وسيؤدي إلى صعوبة تقييم عدد الشباب الذين يمكنهم الحصول على الإقامة دائمة. الحكومة كانت اقترحت تسهيل شروط حصول هؤلاء الشباب على الإقامة في السويد. وتضمّن اقتراح الحكومة تمديد فترة البحث عن عمل بعد الدراسة إلى سنة بدل ستة أشهر، واعتبار الأموال التي يحصلون عليها كتعويض عن الدراسة من CSN كمصدر إعالة. كما اقترحت منحهم الإقامة الدائمة حتى لو كان عملهم يتضمن فترة تجريبية. الحكومة تبرر اقتراحاتها بصعوبة الحصول على عمل أثناء جائحة كورونا. وهو شرط مطلوب للحصول على الإقامة. وبفضل قانون gymnasielagen الذي أُقر العام ألفين وثمانية عشر تمكن آلاف طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم، والمرفوضة طلبات لجوئهم من البقاء في السويد للدراسة في المدارس الثانوية. ويمكن لأي شخص منهم الحصول على إقامة دائمة إذا حصل على عمل. وحتى الآن حصل مئة وسبع وعشرون شاباً فقط على الإقامة الدائمة من بين أكثر من سبعة آلاف وستمئة شخص سُمح لهم بالبقاء في البلاد حسب هذا القانون. في حين يثير اقتراح الحكومة بتسهيل هذه الشروط جدلاً كبيراً في السويد حالياً.

توفي أربعة رجال غرقاً في بلدية Sävsjö بمحافظة يونشوبينغ مساء أمس الخميس. ورغم ان فرق الإنقاذ تمكنت من انتشالهم أحياء ونقلهم إلى المستشفى فإنه لم يكن ممكناً إنقاذ حياتهم. وكانت خدمة الإنقاذ تلقت بلاغاً من شخص رأى قارب نجاة على الجليد دون أن يكون فيه أحد. وعندما وصل فريق الإنقاذ إلى الموقع وجد شخصاً في بركة مياه وسط الجليد، ثم عثر على ثلاثة آخرين، جميعهم تفوق أعمارهم الخمسة والستين عاماً. ومن غير الواضح بعد كيف غرق الرجال الأربعة ولماذا كانوا في الموقع، غير أن المعلومات أشارت إلى أنهم أصدقاء اعتادوا الخروج في رحلات لصيد السمك. وكانت السلطات حذّرت في وقت سابق من المشي على البحيرات المتجمدة خشية تكسر الجليد وتعرض الناس للغرق في المياه الباردة.

Related Posts