الكومبس – خاص: قال وزير سوق العمل يوهان بريتس إن السويد لديها “مئات الآلاف” من العاطلين عن العمل القادرين على شغل الوظائف التي يحتاجها سوق العمل خلال السنوات المقبلة، مؤكداً توجه الحكومة للاستثمار في برامج تدريب قصيرة تقود إلى الوظائف مباشرة للحد من ارتفاع معدل البطالة.
وجاءت تصريحات الوزير في مقابلة مع الكومبس على هامش ندوة نظمتها جميعة بيت الياسمين في يارفلا الإثنين.
وكان تقرير لمنظمة البلديات والمحافظات (SKR)، أشار إلى أن السويد ستحتاج إلى نحو 400 ألف موظف إضافي بحلول عام 2030 للحفاظ على مستوى الخدمات الحالي. في حين شددت الحكومة سياسة الهجرة في السنوات الأخيرة. ورداً على سؤال الكومبس حول ما إن كان هناك تناقض بين الحاجة الكبيرة للعمالة وتشديد قوانين الهجرة، قال الوزير إن “هناك اليوم مئات الآلاف من العاطلين عن العمل في السويد، ويمكنهم شغل العديد من الوظائف المطلوبة حالياً وفي المستقبل”.
وأضاف أن التحدي يتمثل في ضمان وجود برامج تعليمية تؤدي إلى وظائف، خصوصاً في مجالات المهارات المهنية واللغة السويدية.
وتظهر أرقام هيئة الإحصاء (SCB) أن معدل البطالة يبلغ حالياً 8.6 بعد أن وصل في مارس إلى أعلى مستوياته متجاوزاً 9 بالمئة ومقترباً من حاجز الـ10 بالمئة. ويصل عدد العاطلين إلى حوالي نصف مليون شخص.
وبلغ عدد العاطلين عن العمل لفترة طويلة في السويد حوالي 180 ألف شخص في أبريل 2026. ويُقصد بـ”البطالة طويلة الأمد“ الأشخاص الذين ظلوا بلا عمل لمدة 27 أسبوعاً أو أكثر. ويعادل هذا الرقم نحو 3.2 بالمئة من القوة العاملة في البلاد.
اقتراحات قبل الصيف لوقف “ترحيل المراهقين”
وفي ما يتعلق بعمليات ترحيل الشباب الذين يعملون أو حصلوا على تعليم في السويد، قال الوزير إن ما يعرف بترحيل المراهقين قد يؤدي إلى “فوضى في نظام الهجرة”.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على معالجة ذلك، عبر زيادة الحد العمري الذي يسمح للشخص بالبقاء ضمن تصريح إقامة والديه، مشيراً إلى أن مقترحات بهذا الشأن من المتوقع أن تُطرح قبل الصيف.
“كثيرون يفتقرون للمهارات”
وأكد الوزير أن المشكلة الأساسية في سوق العمل ترتبط بوجود عدد كبير من العاطلين عن العمل لفترات طويلة، مضيفاً أن “6 من كل 10 من هؤلاء مولودون خارج السويد”.
وقال إن كثيرين يفتقرون إلى المهارات والكفاءات والقدرات اللغوية التي يطلبها أصحاب العمل، معتبراً أن الاستثمار في التعليم والتدريب المهني القصير يمثل جزءاً أساسياً من الحل.
كما دعا الباحثين عن عمل إلى التركيز على المجالات التي تحتاج إلى موظفين، حتى وإن لم تكن الوظيفة أو الدراسة “المثالية” بالنسبة لهم.
ورداً على انتقادات المعارضة بشأن ارتفاع البطالة خلال فترة الحكومة الحالية، قال بريتس إن السويد تمر بفترة ركود اقتصادي طويلة أثرت على سوق العمل ورفعت نسبة البطالة.
وأضاف أن التحدي الأكبر يبقى في مساعدة العاطلين عن العمل لفترات طويلة عبر برامج تعليمية تؤدي إلى وظائف فعلية.