الكومبس- خاص: قال وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل للكومبس إن الحكومة السويدية تريد أن يصبح الناس مواطنين في السويد، لكنها تعارض سياسة الاندماج السابقة التي كانت “بلا متطلبات”، معرباً عن تطلعه إلى أن يتمكن كثيرون من استيفاء المتطلبات الجديدة للحصول على الجنسية.
الوزير زار مدينة مالمو نهاية الأسبوع الماضي برفقة رئيس الحكومة ووزيرة الخارجية وأعضاء من حزب المحافظين، ضمن جولة في مقاطعة سكونا شملت 13 بلدية. واختُتمت الجولة في مالمو بلقاء مباشر مع الناس خلال أمسية “After Work” في فندق سكانديك تريانغل.
وعلى هامش الأمسية سألت الكومبس وزير الهجرة عن رده على الانتقادات التي وجهت لإقرار قانون الجنسية الجديد دون فترة انتقالية، ما أدى إلى خضوع أكثر من 100 ألف متقدم سابق بطلب الجنسية للشروط الجديدة المتشددة، رغم أن بعضهم انتظر فترة طويلة للحصول على قرار. ورداً على السؤال قال الوزير “نحن نغيّر بالفعل القوانين المتعلقة بالحصول على الجنسية، وهذا أمر مهم جداً. نحن نريد بالطبع أن يصبح الناس مواطنين في السويد، لكننا نعارض سياسة الاندماج السابقة التي كانت بلا متطلبات”.
“هناك من حصلوا على الجنسية رغم ارتكابهم جرائم”
وأضاف الوزير “كان بالإمكان الحصول على الجنسية دون معرفة كلمة واحدة باللغة السويدية ودون معرفة أي شيء عن السويد. بل إن هناك أشخاصاً ارتكبوا أحياناً جرائم ومع ذلك حصلوا على الجنسية. لذلك أعتقد بأن من المهم جداً، من أجل الاندماج، أن نغيّر هذا الأمر، وهذا ما نقوم به الآن. وأعتقد وأتطلع إلى أن يتمكن الكثيرون من استيفاء هذه المتطلبات. ولكن عندها يجب أيضاً تعلم اللغة السويدية وبذل الجهد لكي يصبح الشخص جزءاً من مجتمعنا السويدي”.
وكان البرلمان السويدي أقر قانوناً جديداً أكثر صرامة للحصول على الجنسية، دون إدخال قواعد انتقالية، ما يعني أن الشروط الجديدة ستُطبق أيضاً على الطلبات المقدمة سابقاً عند دخول القانون حيز التنفيذ في 6 يونيو المقبل. وتتضمن التعديلات رفع مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية من 5 إلى 8 سنوات في معظم الحالات، إضافة إلى فرض اختبارات في اللغة السويدية والمعرفة المجتمعية لمن هم فوق 16 عاماً.
كما يشمل القانون شرط إعالة ذاتية بحد أدنى يبلغ 241,800 كرون سنوياً (20,850 كرون شهرياً)، إلى جانب تشديد ما يُعرف بشرط “السلوك الحسن”، حيث تُمدد الفترة التي يجب أن تمر بعد الإدانة بجريمة قبل النظر في الطلب.
شادي فرح
مالمو