مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ..الأحزاب الرئيسية في البلاد تفصح يوماً بعد يوم عن برامجها ووعودها الانتخابية…اليوم الحزب الاشتراكي الديمقراطي أعلن عن برنامجه الانتخابي تحت عنوان “السويد قادرة على تقديم الأفضل”…وتتثمل أولويات الاشتراكيين الديمقراطيين، في وقف الجريمة والفصل العرقي، واستعادة السيطرة الديمقراطية على الرفاه الاجتماعي، وخلق فرص عمل.. زعيمة الحزب ورئيسة الوزراء مجدلينا أندرشون ووزير المالية ميكايل دامبيري أعلنا عن ذلك في مؤتمر صحفي في ستوكهولم…البرنامج ركز على التدابير المزمع اتخاذها ضد جرائم العصابات ووقف التجنيد فيها، وتشديد العقوبات على المجرمين…. أندرشون أكدت على توسيع صلاحيات الشرطة لكنها نوهت في الوقت ذاته إلى أهمية اتخاذ الإجراءات الوقائية لوقف التجنيد الجديد في العصابات…أما اقتصادياً فقد قدمت أندرشون صورة عن وضع صعب اقتصادياً تواجهه السويد. وقالت إن البلاد تخرج من فترة كورونا فيما تدور الحرب في أوروبا التي تسببت برفع أسعار الطاقة والغذاء .
والاشتراكيون الديمقراطيون أيضاً يعتزمون فرض شرط اللغة السويدية على العاملين في قطاع رعاية المسنين خلال الفترة البرلمانية المقبلة. وينطبق ذلك على جميع الموظفين في الشركات الخاصة والعامة المعنية برعاية المسنين.وقال سكرتير الحزب توبياس بودين لـTV4 إن هذه أكبر مجموعة مهنية في السويد. حيث يعمل حوالي 129 ألف شخص كممرضين مساعدين في الرعاية المنزلية ودور رعاية المسنين.ولم يقدم الحزب رقماً حول تكلفة الاختبار وتعليم اللغة، لكن فكرته تقوم على أن تدفع الدولة جزءاً من التكلفة إلى جانب البلديات وأرباب العمل، لتمكين الموظفين حالياً من تعلم اللغة السويدية…يذكر أن حزب ديمقراطيي السويد (SD) كان قدّم من قبل اقتراحاً مماثلاً بهذا الخصوص.
وعلى جانب المعارضة خرج حزب المحافظين اليوم بوعد جديد يتعلق بالهجرة واللجوء…الحزب أعلن عزمه إلغاء الاستثناءات الموجودة في قانون الهجرة التي تمنح البالغين الذين لا توجد لديهم أسباب للحماية حق البقاء في السويد إذا كانت لديهم ظروف “خاصة”….وكان تضمن قانون الهجرة ، الذي دخل حيز التنفيذ الصيف الماضي، استثناء خاصاً للأشخاص الذين أقاموا في السويد بشكل مؤقت وأصبحت لديهم “صلة خاصة” بالبلاد، بحيث يحصلون على تصريح إقامة إذا كانت لديهم “روابط قوية” بالسويد، كأن يكون الشخص قد عاش سنوات طويلة في السويد ودرس فيها.فيما يريد حزب المحافظين إلغاء هذا الاستثناء وفقاً للمتحدثة باسم قضايا الهجرة لدى الحزب ماريا ستينرغارد التي اعتبرت أن الاستثناءات الواردة في القانون أدت إلى زيادة عدد تصاريح الإقامة الممنوحة على هذا الأساس إلى أربعة أضعاف وهو ما رأت بأنه يقوض نظام الهجرة بأكمله حسب وصفها.
وزعيمة حزب اليسار، نوشي دادغوستار تؤكد أن حزبها مستعد لتقديم تنازلات كبيرة للحصول على مكان له في حكومة بقيادة الاشتراكيين الديمقراطيين لكنها في الوقت نفسه ترفض الموافقة على أي تنازلات فيما يتعلق بنظام الرفاهية الاجتماعية في السويد . دادغوستار وفي ردها على تساؤلات رئيسة الحكومة مجدلينا أندرشون فيما إذا كان حزب اليسار مؤهلاً لدخول الحكومة بعد قيام عدد من أعضاء الحزب برفع علم منظمة تصنفها السويد بأنها إرهابية قالت إن هذا الكلام هو بمثابة من يلقي الحجارة وبيته من الزجاج حسب وصفها.
روسيا تصمم خططاً عسكرية للحرب على الأراضي السويدية..هذا ما ألمح إليه وزير الدفاع بيتر هولتكفيست الذي قال في هذا الصدد إن قوات الدفاع اكتشفت أشخاصاً لهم صلات بروسيا يعملون في مستودعات الذخيرة السويدية…الوزير أوضح أن روسيا تعد منذ وقت طويل خططاً عسكرية للأراضي السويدية، مشيراً إلى اًن هناك سلسلة تقارير عن هذا النوع من الأحداث لدى جهاز الأمن (سابو) وقال هولتكفيست إن روسيا تمارس بنشاط التجسس على السويد، عبر تجنيد الجواسيس وجمع المعلومات المباشرة عن التدريبات العسكرية وأنواع مختلفة من البنية التحتية والعمليات العسكرية. مؤكداً على أن تلك حقيقة يجب أن يعرفها الجمهور السويدي.