ثلاثة عشر يوماً على يوم الانتخابات المرتقب. التصويت بدأ لكن عين الأحزاب على يوم الحسم في 11 سبتمبر. البرامج الانتخابية للأحزاب تحاول جذب الناخبين إلى ساحتها. حزب المحافظين أعلن اليوم برنامجه الانتخابي مركزاً على نقاط ضعف خصمه السياسي حزب الاشتراكيين الديمقراطيين. المشكلات التي تواجهها السويد كبيرة وحان وقت التغيير، حسب تعبير رئيس حزب المحافظين أولف كريسترشون. الحزب يركز في برنامجه على قضايا الاقتصاد والجريمة والطاقة والأمن والدفاع. وجدد المحافظون تأكيدهم بأنهم يريدون خفض الضرائب على ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، وفرض سقف للمساعدات الاجتماعية، إضافة إلى خفض أسعار البنزين والديزل والكهرباء. ولفرض سيادة والقانون، يريد المحافظون تشديد العقوبات ومنح الادعاء العام والشرطة صلاحيات أكبر. كما يريدون تطبيق قانون للإرهاب ضد العصابات، مع مضاعفة العقوبات والتنصت على المكالمات الهاتفية وحماية الشهود وإقامة حواجز للتفتيش في المناطق الضعيفة وترحيل المتورطين بجرائم العصابات. ويرى المحافظون أن البطالة وجرائم إطلاق النار وارتفاع أسعار الكهرباء هي مشاكل خطيرة تتحمل مسؤوليتها حكومات الاشتراكيين الديمقراطيين.

الوعود الانتخابية تتوالى. حزب الوسط قدم اليوم وعداً يقضي بمنح الوالدين اللذين لديهما حضانة مشتركة ويتقاسمان إجازة الوالدين (föräldraledighet) بالتساوي مكافأة معفاة من الضرائب قدرها 50 ألف كرون، أي 25 ألف كرون لكل والد. رئيسة الحزب آني لوف قالت في مؤتمر صحفي إنه يجب ألا تصبح المساواة بين الجنسين قضية من الماضي، بحيث تحجب نجاحات الأمس تحديات الغد. وكانت مكافأة المساواة في الإجازة موجودة سابقاً، لكن جرى إلغاؤها في العام 2017. ويريد حزب الوسط الآن مضاعفتها 3 مرات. ويقضي اقتراح الحزب بأن يتقاسم الوالدان إجازة الوالدين على الأقل بنسبة 60 بالمئة إلى 40 بالمئة بينهما خلال الأشهر الـ18 الأولى من الإجازة.

حزب اليسار أيضاً قدم وعداً انتخابياً جذاباً. تخفيض أسعار التذاكر في المواصلات العامة إلى النصف، بحيث تدفع الدولة نصف التكلفة لمدة عامين. رئيسة الحزب نوشي دادغوستار قالت إن سعر تذكرة الباص والترام والمترو ارتفع بشكل حاد يفوق أسعار الخدمات الأخرى. ويريد الحزب أيضاً إجراء دراسة لوضع نظام دائم جديد بعد عامين. اليسار اقترح أيضاً دعماً جديداً للنقل العام بقيمة خمسة مليارات كرون سنوياً، اعتباراً من العام 2023، بحيث تذهب الأموال إلى تحسين الخدمات وتجديد أسطول الحافلات من خلال شراء الحافلات الكهربائية. وفي سياث متصل، عيّن الحزب أربعة أشخاص من مسؤوليه للتفاوض بشأن الحكومة المقبلة بعد الانتخابات. فيما قالت دادغوستار إن تطورات السياسة السويدية في السنوات الأخيرة أظهرت أنه لا يمكن الوثوق بالاشتراكيين الديمقراطيين للدفاع عن النظام السويدي.

وفي الانتخابات نبقى، حيث كشف تقرير نشره مركز الأبحاث Acta Publica أن 64 مرشحاً للانتخابات المقبلة من الأحزاب البرلمانية لديهم صلات بعصابات الدراجات النارية الإجرامية. التقرير أظهر أن حزب ديمقراطيي السويد (SD) يضم أكبر عدد من هؤلاء المرشحين، بواقع 38 مرشحاً. في حين جاء الاشتراكيون الديمقراطيون في المركز الثاني بـ9 مرشحين. ويوجد في حزب المسيحيين الديمقراطيين 7 مرشحين مرتبطين ببيئة الدراجات النارية الإجرامية معظمهم من ذوي الرتب المتقدمة ولديهم صلة وثيقة بهذه البيئة. وكان استطلاع آخر أجراه Acta Publica أظهر أن 289 عضواً من أحزاب البرلمان الذين يخوضون الانتخابات المقبلة يعبّرون عن آراء نازية أو عنصرية. وتنتمي غالبية هؤلاء المرشحين إلى حزب ديمقراطيي السويد (SD) بـ214 شخصاً . ويأتي في المرتبة الثانية في القائمة الاشتراكيون الديمقراطيون بـ22 شخصاً، وثالثا المسيحيون الديمقراطيون والمحافظون بعشرين شخصاً في كل منهما.

وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا يزور ستوكهولم ويحصل من السويديين على حزمة مساعدات جديدة بقيمة مليار كرون. الحزمة الجديدة سبخصص لدعم الجيش وإعادة إعمار أوكرانيا. وسيذهب نصفها، أي نصف مليار كرون، إلى القوات المسلحة والنصف الآخر إلى العمل المدني. رئيسة الوزراء مجدلينا أندرشون أكدت أن السويد ستبقى صديقاً مقرباً وداعماً لأوكرانيا”. فيما عبّر كوليبا عن شكره السويد على كل ما فعلته منذ أن شنت روسيا الغزو في فبراير الماضي. وزيرة الخارجية آن ليندي أرعبت عن إعجابها بشجاعة الشعب الأوكراني، مؤكدة أن السويد مستعدة لتقديم دعم طويل الأمد للأوكرانيين.