يوم واحد على موعد الحسم في الانتخابات السويدية الأحد المقبل. حوالي 7.8 مليون ناخب يحق لهم الإدلاء بصوتهم في الانتخابات البرلمانية، وأكثر من 8 ملايين ناخب في انتخابات البلديات والمقاطعات. تعادل واضح بين الكتلتين المتنافستين على رئاسة الحكومة حسب آخر استطلاع للرأي أجري اليوم قبل 48 ساعة من يوم الانتخابات الرسمي. الاستطلاع الذي أجراه مركز نوفوس لصالح SVT أظهر تقدماً طفيفاً لحزب ديمقراطيي السويد (SD) ليعزز موقعه ثاني أكبر الأحزاب بحصوله على نسبة 21.2 بالمئة، فيما حل المحافظون وراءه بفارق واضح بحصولهم على 17.1 بالمئة. حزب الاشتراكيين الديمقراطيين جاء أولاً بـ30.3 بالمئة. القاعدة الحكومية لرئيس حزب المحافظين أولف كريسترشون، حصلت على 49.4 بالمئة من الأصوات. في حين حصلت القاعدة الحكومية لمجدلينا أندرشون على 49.7 بالمئة. ويمكن اعتبار الفرق بين الكتلتين ضمن هامش الخطأ في الاستطلاعات. وفي حال صدقت نتائج الاستطلاع يوم الانتخابات، فستكون نتيجة كارثية لحزب المحافظين الذي ظل ثاني أكبر حزب لعقود. وفي أسفل الترتيب بقي الليبراليون والبيئة فوق حاجز الـ4 بالمئة المطلوبة لدخول البرلمان. حيث حصل الليبراليون على 5.2 بالمئة، في حين حصل البيئة على 4.5 بالمئة، ما يعني أن الأخير ما زال ضمن دائرة الخطر باحتساب هامش الخطأ في الاستطلاعات.

فيما يترقب السويديون المناظرة الأخيرة بين رؤساء الأحزاب على التلفزيون السويدي مساء اليوم. أثارت لقطة المصافحة التي لم تكتمل بين ميرتا ستينيفي وجيمي أوكيسون في مناظرة أمس اهتماماً في البلاد. رئيسة حزب البيئة رفضت مصافحة رئيس حزب SD أمام الكاميرات في مشهد رمزي قد يلخص حال الحياة السياسية في السويد. حزب اليمين المتطرف SD الذي كان معزولاً منذ دخوله البرلمان أصبح مقبولاً من ثلاثة أحزاب يمينية تنوي التعاون معه بعد الانتخابات لتشكيل حكومة. في حين ترفض أحزاب كتلة الحمر الخضر قبوله. جيمي أوكيسون حاول عبر عرض المصافحة كسب نقاط سياسية بالقول إنه يمد يد التعاون للأحزاب الأخرى. في حين أكد رفض ستينفي مصافحته إصرار حزبها على عدم قبول حزب تعتبره عنصرياً. المناطرة أمس شهدت عدداً من المشادات الساخنة بين رؤساء الأحزاب خصوصاً فيما يتعلق بأسعار الكهرباء. ووصفت ستينيفي كتلة اليمين بأنها الكتلة البنية الزرقاء، الأمر الذي أثار حفيظة أوكيسون لأن اللون البني يشير إلى النازية فطلب من ستينيفي التوقف عن نعته بالنازي.

انتقادات عدة وجهت لحزب نيانس عبر وسائل إعلام سويدية، خصوصاً بعد تصريح مرشحه البرلماني المدان سابقاً، بشير أمان علي، بأن السويد تبني سجوناً لـ5 آلاف طفل مسلم. صحيفة اكسبريسن اتهمت رئيس الحزب ميكايل يوكسيل بأنه يدير حملة انتخابية تصادمية يتم فيها وصم المجتمع السويدي بأنه كاره للإسلام”. وذكّرت الصحيفة بأن المرشح أمان علي أدين سابقاً وحكم عليه بالسجن لمدة 4 سنوات ونصف لاختلاسه أكثر من عشرة ملايين كرون من خزينة مؤسسة مدرسة الأزهر الإسلامية المستقلة. في حين نفي المدان ارتكاب أي جريمة. أُطلق سراح أمان علي بعد ثلاث سنوات في السجن لينخرط في حزب نيانس. التلفزيون السويدي نقل عن أمان علي قوله إنه في السويد يمكن سجن المسلمين، أو”ينتهي بهم المطاف تحت الأرض لمدة 12 شهراً” دون محاكمة ودون أدلة. وعندما سألته مراسلة التلفزيون عما إذا كان لديه أدلة على هذا الادعاء، أعطى مثالاً على ذلك بقضية إمام يافله أبو رعد الذي احتجز وتلقى قراراً بالترحيل لأنه اعتُبر تهديداً للأمن القومي.

محكمة الاستئناف شددت عقوبة أربعة مدانين بالتخريب المشدد ضد الشرطة في أوربرو، وحكمت اليوم على ثلاثة منهم بالسجن 5 سنوات وعلى أحدهم بأربع سنوات ونصف، فيما ألغت حكماً سابقاً بترحيل اثنين من المدانين. وكانت احتجاجات ضد اليميني المتطرف راسموس بالودان تحولت إلى أعمال عنف وأسفرت في سفياباركين بأوربرو عن إصابة حوالي 71 من أفراد الشرطة. وشهدت أوربرو، وعدد من المدن السويدية الأخرى، اضطرابات واسعة عندما أحرق بالودان نسخاً من المصحف في بعض المناطق وخطط لفعل مماثل في مناطق أخرى. وهذا أول حكم في محكمة الاستئناف بعد الاضطرابات. ويحمل المدانون الأربعة جنسيات أجنبية، اثنان من سوريا، وواحد من العراق، وآخر من الصومال. المحكمة اعتبرت مهاجمة الشرطة عملاً خطيراً لأنه يهدد الحقوق المحمية دستورياً ويشكل تهديداً للديمقراطية.

قد يبدأ قريباً إرسال الأشخاص الذين يطلبون اللجوء في الدنمارك إلى رواندا، حيث وقع البلدان اليوم مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال اللجوء. وزراء من الدنمارك زاروا رواندا اليوم لمناقشة خطط استقبال طالبي اللجوء في البلد الأفريقي. وأكد البلدان، في وثيقة مشتركة، عزمهما على التعاون في نقل طالبي اللجوء من الدنمارك إلى رواندا. ويناقش البلدان منذ مدة التعاون بينهما لتغيير طريقة استقبال طالبي اللجوء. وهو اتجاه دعا إليه الاشتراكيون الديمقراطيون في الدنمارك لسنوات عدة. وتنص الوثيقة الجديدة على أنه سيتم العمل لضمان أن يتمكن طالبو اللجوء من الاستقرار في رواندا. وكانت منظمة العفو الدولية انتقدت الخطوة معتبرة أنها تمثل “تراجعاً جديداً تسجله الدنمارك على طريق التخلي عن مسؤولياتها في حماية طالبي اللجوء”. ولبريطانيا أيضاً ترتيب مماثل مع رواندا. غير أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أوقفت طائرة تقل طالبي لجوء من هناك في يونيو الماضي.