الكومبس – خاص: عشرات الأحزاب في قوائم انتخابات بلدية بوتشيركا هذا العام، في رقم لافت قد يبدو غير معتاد للوهلة الأولى. غير أن الصورة على الأرض مختلفة، إذ يُتوقع أن يشارك نحو 13 إلى 15 حزباً فقط بشكل فعلي، وفق تقديرات البلدية، بينما تعود بقية الأسماء إلى أحزاب مسجلة على المستوى الوطني أو الإقليمي دون حضور محلي حقيقي.
وترى رئيسة لجنة الانتخابات في البلدية، كاميلا ياغيمالم، أن هذا التفاوت يرتبط بطبيعة النظام الانتخابي في السويد، حيث يمكن للأحزاب المسجلة على مستويات أخرى أن تظهر تلقائياً في القوائم المحلية، حتى إن لم تكن نشطة في البلدية.
في المقابل، تختلف التفسيرات السياسية لهذه الظاهرة. ويقول عضو البرلمان والمجلس البلدي عن حزب ديمقراطيي السويد (SD)، روبرت ستينكفيست إن هذا الارتفاع يعكس “تزايد عدم الرضا عن الأحزاب التقليدية”، ما يفتح المجال أمام خيارات أوسع للناخبين، لكنه قد يجعل تشكيل الأغلبية بعد الانتخابات أكثر تعقيداً.
ويمثل SD ما يسمى “بيضة القبان” بين كتلي الحكم والمعارضة في البلدية.
“الأحزاب التقليدية لا تفي بوعودها”
أما أداي بيثكنّه، الذي غادر حزب المسيحيين الديمقراطيين وأسس حزب “العائلة المسيحية”، فيرى أن ظهور أحزاب جديدة يرتبط بشعور شريحة من الناخبين بعدم التمثيل، مشيراً إلى أن الأحزاب التقليدية لم تعد، بحسب رأيه، تفي بوعودها أو تعكس أولويات الناخبين بشكل كافٍ.
يذكر أن حق التصويت في الانتخابات البلدية في السويد لا يقتصر على المواطنين فقط، بل يشمل أيضاً المقيمين الذين عاشوا في البلاد لمدة ثلاث سنوات على الأقل، ولديهم رقم شخصي ساري.
شاهد آراء السياسيين في التقرير أعلاه
محمد أسعد
بوتشيركا