كان يحلم بعالم بلا حدود، ويتعاون الآن مع SD . فكيف غيرت السياسة أولف كريسترشون؟

ولد أولف كريسترشون سنة 1963 في مدينة لوند، جنوب السويد. وفي عمر الخامسة، انتقلت أسرته إلى منطقة Torshälla في إسكيلستونا. بدأ أولف مسيرته السياسية في المدرسة، حيث أسس مع مجموعة من أصدقائه جمعية شباب المحافظين المدرسية.

في عمر الخامسة والعشرين أصبح كريسترشون رئيس جمعية شباب المحافظين. وسعى حينها من أجل سياسة هجرة أكثر كرماً وكان لديه رؤية لعالم بحدود مفتوحة.

أراد كريستيرشون أيضاً التخلص من شركة Systembolaget الحكومية التي تحتكر بيع المشروبات الكحولية. كما سعى لأن يكون لدى حزب المحافظين سياسة أكثر انفتاحاً فيما يتعلق بالمثليين.

وفي عام 1992 دخل كريسترشون في منافسة مع فريدريك راين فيلد، فاز فيها راين فيلد بسياسته الأشد محافظة من أفكار كريسترشون الليبرالية. ونتيجة لذلك، أصبح كريسترشون عضوًا في البرلمان بينما أصبح راين فيلد رئيساً لحزب المحافظين ثم رئيساً للوزراء.

وخلال فترة الحكم الثانية لراين فيلد، عُين كريسترشون وزيرًا للشؤون الاجتماعية.

وفي العام 2017 تولى كريسترشون رئاسة الحزب بعد أن كان الحزب في وضع سيئ بالنظر إلى استطلاعات الرأي. وأصبح على كريسترشون تشديد سياسة الهجرة، لكن لم يكن حينها التعاون مع حزب ديمقراطي السويد وارداً.

صرح كريستيرشون أكثر من مرة أن مبادئه تختلف عن مبادئ حزب ديمقراطيي السويد، وأنه لا يفكر في التعاون معهم، غير أن انتخابات 2018 حملت خسارة جديدة لكريسترشون وحزبه عندما استطاع ستيفان لوفين تحقيق أغلبية حاكمة والبقاء في الحكم.

في 2021 صرح كريستيرشون بأنه يمكن أن يتعاون مع حزب ديمقراطيي السويد، بعد أن بدأت رئيسة حزب المسيحيين الديمقراطيين، إيبا بوش، المحادثات مع SD في 2019.

وفي أسبوع ألميدالين السياسي للعام 2022 أشاد كريسترشون بسياسة الهجرة التي يتبناها SD، الامر الذي كان تغيراً واضحاً في لهجته.

واليوم يستعد كريسترشون لتشكيل حكومة معتمدة على دعم حزب ديمقراطي السويد، بعد أن أصبح الأخير أكبر حزب في الكتلة اليمينية متجاوزاً حزب المحافظين.

يقف كريسترشون على أعتاب فترة عاصفة، لكنه مدعوم من أسرته، فزوجته بريجيتا، التي تدرس لتكون قصة، ظهرت معه في كثير من مقابلاته خلال حملته الانتخابية، كما ظهرت بناته الثلاثة بالتبني، وقامت أحداهن بالدفاع عنه على حسابها على انستغرام عندما تعرض لهجوم مؤخرا بسبب تعاونه مع حزب ديمقراطيي السويد. يحتفل كريسترشون العام المقبل بعيد ميلاده الستين، فهل سيحتفل أيضاً بتحقيق إنجازات للشعب السويدي وسط أوضاع اقتصادية صعبة؟