أسبوع حافل بالأحداث والمحطات السياسية والاقتصادية تنتظره السويد. انتهت عطلة الصيف رسمياً، وسلطات البلاد كما مؤسساتها تستعد لانطلاقة سنة جديدة.
برلمان السويد ومركز سلطاتها، الريكسداغ، يفتتح اليوم سنة جديدة من العمل البرلماني بحضور رأس البلاد الملك كارل غوستاف. المناسبة التي تحظى بتاريخ عريق من التقاليد والمراسم، تزخز بصور تجمع رؤساء الأحزاب والسياسيين من الحلفاء والخصوم بعدما فرقتهم طرقات العطلة الصيفية. كما تتميز بالأزياء التقليدية التي يختار البعض ارتداءها في هذه المناسبة، في تقليد يتكرر وتزداد شعبيته عاما بعد عام.
وفي حدث لا يقل أهمية، تقدم حكومة أولف كريسترشون ميزانية الخريف للشعب والبرلمان، الميزانية الأهم والأساسية التي ترسم بدقة ملامح سياسة الحكومة والسويد في الاقتصاد وكذلك في السياسة والأمن. الحكومة كشفت خلال الأسبوعيين الأخيرين بشكل متتال عن بنود الميزانية المرتقبة. وكان أبرزها في الاقتصاد خفض ضريبة العمل وضرائب البنزين والديزل، وخفض لصالح المتقاعدين، ورفع سقف ضريبة الصيانة المنزلية، وزيادة الاستثمار في التعليم المهني. أما في الأمن فزادت الحكومة ميزانية الشرطة ومصلحة السجون لمكافحة الجريمة والتهديدات الأمنية، ورفعت ميزانية قوات الدفاع بشكل كبير لتتخطى حتى متطلبات عضوية حلف الناتو المرتقبة.
أما نهاية الأسبوع الحافل، فمخصصة للملك السويدي ، إذ تشهد العاصمة ستوكهولم احتفالاً ضخماً في الذكرى الخمسين على تولي كارل السادس عشر غوستاف مقاليد عرش مملكة التيجان الثلاثة. خمسون عاماً سجلت فيها السويد تغيرات وتقلبات بين يسار ويمين وحياد وانحياز، لكن الملك بقي فيها ربما الوجه الثابت الوحيد، رمزاً للتقليد والاستمرار، في دولة توارث رئاستها الملوك منذ ألف عام.