لا جديد معلن في تشكيل حكومة اليمين سوى مرور الوقت. ساعات قليلة على موعد انتهاء المهلة الممنوحة لأولف كريسترشون حتى يقدم تقريره النهائي عن مفاوضات تشكيل الحكومة. كريسترشون يلتقي رئيس البرلمان أندرياس نورلين عند الساعة الحادية عشرة صباح غد الجمعة. ومن المفترض أن يقدم اتفاقاً حكومياً بين أحزاب اليمين الأربعة يسمح له بأن يكون رئيساً للوزراء مقابل تنازلات يقدمها لحلفائه. ورغم أن كريسترشون طلب فقط مهلة يومين إضافيين الأربعاء الماضي، بدا اليوم أن المفاوضات تواجه صعوبات حتى اللحظة الأخيرة. حزب الليبراليين أعلن اليوم أنه لم يقدم حتى الآن وعداً بالتصويت لصالح كريسترشون رئيساً للوزراء. وقال رئيس الحزب يوهان بيرشون إن “الدعم في تصويت رئيس الوزراء لا يمكن ضمانه حتى يصبح كل شيء جاهزاً، لكن لدي آمال جيدة بذلك”. وكان كريسترشون قال في مؤتمر صحفي أمس إن الاتفاق بين أحزاب اليمين الأربعة، المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين وديمقراطيي السويد، جاهز “من حيث المبدأ” ولم يتبق سوى “بعض التفاصيل” التي يتعين حلها.

الأسعار تواصل ارتفاعها في السويد، ومعدل التضخم وصل في سبتمبر إلى تسعة فاصلة سبعة بالمئة، وهو أعلى رقم تسجله البلاد منذ أكثر من ثلاثين عاماً. ما يعني أن حوالي ثلاثة ملايين سويدي لم يختبروا موجة غلاء مشابهة في حياتهم. محللون اقتصاديون توقعوا أن يواصل التضخم ارتفاعه، مشيرين إلى أنه لم يصل إلى ذروته بعد. مفهوم التضخم يستخدم للإشارة إلى الحالة الاقتصادية، حيث يتأثر بارتفاع أسعار السلع والخدمات، مع حدوث انخفاض في القدرة الشرائية المرتبطة بسعر صرف العملة. ويشير التضخم إلى زيادة مستمرة في أغلب الأسعار، ما يؤدي في النهاية إلى انخفاض قيمة العملة الفعلية. ويعني ارتفاع المعدل في السويد إلى هذا المستوى أن القوة الشرائية تراجعت بمقدار ثلاثمئة مليار كرون في العام الحالي، في حين انخفض إجمالي ثروة السكان بمقدار ألفين وثلاثمئة مليار كرون، وهو رقم كبير جداً. وبعد ارتفاع معدل التضخم يتوقع اقتصاديون أن يرفع البنك المركزي مجدداً أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في الثالث والعشرين من نوفمبر المقبل.

وزارة الخارجية الروسية تستدعي دبلوماسيين من السويد والدنمارك وألمانيا بسبب التحقيقات في تسرب الغاز. وزارة الخارجية الروسية أصدرت اليوم بياناً قالت فيه إن روسيا لن تقبل ما أسمته “النتائج المزيفة” لتحقيقات الدول في تسرب الغاز، مع إبعاد روسيا عن التحقيق. وكان جهاز الأمن السويدي (سابو) أجرى تحقيقاً في منطقة التسرب بدعم من خفر السواحل وقوات الدفاع والشرطة. وخلص التحقيق إلى تعزيز الشكوك في وجود تفجيرات متعمدة وراء تسرب الغاز. وطالبت روسيا سابقاً بإشراكها في التحقيقات، غير أن السويد رفضت ذلك. وتتبادل روسيا والغرب الاتهامات بالمسؤولية عن التسرب.

صدر الحكم اليوم في قضية تحولت إلى قضية رأي عام في السويد. محكمة يوتيبوري حكمت على الرجل الذي أطلق النار على امرأة داخل حافلة ترام في المدينة بالسجن سنتين ونصف لارتكابه جرائم أسلحة مشددة تسببت في أضرار جسدية. وكان الادعاء العام قال إن إطلاق النار تم عن طريق الخطأ بينما كان الرجل يعبث بمسدس في الحافلة، وأصيبت امرأة عمرها ثلاثون عاماً بالرصاصة. وخلال الاستجواب، قال المتهم البالغ من العمر ستين عاماً إنه عثر على حقيبة وأخدها معه في الترام، وخلال تفحصه سلاحاً كان فيها خرجت منه الرصاصة. لقطات كاميرا في الترام أظهرت كيف وقعت الحادثة التي جرت في أغسطس الماضي. فيما عبرت المرأة الضحية عن ارتياحها بعد الحكم وقالت إنها تشعر الآن بقيمتها. ويجب على المدان دفع تعويضات للمرأة، إضافة لقضاء عقوبة السجن.

عيادات أسنان خاصة تستخدم أموال دافعي الضرائب لأشياء بعيدة تماماً عن العناية بالأسنان، هذا ماكشفه تحقيق صحفي نُشر اليوم. التحقيق كشف أن بعض العيادات تحتال على المساعدات التي تخصصها الدولة لرعاية الأسنان. مراسلة صحيفة أفتونبلادت انتحلت صفة مريضة وأخدت موعداً في إحدى عيادات الأسنان ودخلت مزودة بكاميرا مخفية. وأظهر مقطع فيديو أن المريضة المفترضة حصلت في العيادة على تدليك لمؤخرتها بعد أن قال الطبيب إنه لا توجد أي مشكلة في أسنانها. وقدمت العيادة في النهاية فاتورة لصندوق التأمينات عن علاج الأسنان. مسؤول في صندوق التأمينات الاجتماعية قال إن هذه “عملية احتيال واضحة”. وتدفع الدولة مليارات الكرونات لدعم رعاية الأسنان. حيث يتولى صندوق التأمينات الاجتماعية دفع نصف التكلفة تقريباً بينما يدفع المريض النصف الآخر. وفي كل عام تكتشف السلطات احتيالاً على المساعدات التي تقدمها الدولة بمقدار يتراوح بين ستين ومئة مليون كرون.