كون رأيك قبل الانتخابات: إجابات حزب الاشتراكيين الديمقراطيين Socialdemokraterna

الكومبس – حملة يلا ننتخب: من سأنتخب، ولماذا وعلى أي أساس سأمنح صوتي لهذا الحزب أو ذاك؟ سؤال يتكرر في أذهان المترددين بالذهاب الى الانتخابات أو ممن قد اقتنعوا بأهمية ممارسة حقهم الانتخابي.

الجواب على هذا السؤال ليس سهلاً، خاصة إذا كان صاحب السؤال قادم جديد، أو لم يمر على وجوده في السويد سوى بضعة سنوات.

الكومبس وضمن حملة “يلا ننتخب” وجهت ستة أسئلة الى الأحزاب الثمانية الممثلة حاليا في البرلمان الحالي، والتي ستشارك في الانتخابات المقبلة، وتلقت منها إجابات نضعها أمام القراء، لكي تساهم في تقوية قواعد خياراتهم التي تناسب توجهاتهم.

الأسئلة التي توزعت على المواقف من القضايا الداخلية والخارجية، اكتسبت بجزء منها خصوصية تتعلق بالقادمين الجدد والمهاجرين والسويديين من أصول أجنبية.

فيما يلي ندرج الأسئلة الستة التي وجهت للأحزاب المشاركة بالانتخابات المقبلة والممثلة بالبرلمان الحالي:

 

السؤال الأول: ما هي القضايا التي يطرحها حزبكم في الانتخابات العامة المقبلة لعام 2018؟

السؤال الثاني: هل لديكم أي تدابير ملموسة للحد من البطالة وغيرها من المشاكل التي تعاني منها المناطق المهمشة اجتماعياً؟

السؤال الثالث: كيف تعتقدون أنه يمكنكم حل مشكلة ارتفاع معدلات البطالة بين الأشخاص المولودين خارج السويد؟

السؤال الرابع: ماذا لديكم من اقتراحات سياسية بخصوص أزمة السكن؟

السؤال الخامس: ماهي سياسة الحزب تجاه قضايا الهجرة واللجوء، وكيف تنظرون لقضية الاندماج؟

السؤال السادس: أين هو موقعكم فيما يتعلق بالسياسات الخارجية، لا سيما تلك التي تهم متابعي شبكة الكومبس مثل فلسطين وإسرائيل والحرب السورية والاستقرار وإعادة إعمار العراق وليبيا وغيرهم؟

 

“سويد أقوى وأكثر أماناً”

 

أولاً: تركيز الجهود من أجل سويد أقوى، وأكثر أماناً، من خلال تحسين الرفاهية الاجتماعية والقانون والنظام وتسريع عملية الاندماج.

“الوظائف البسيطة ليست هي الحل”

ثانياً: سوف يحصل المزيد من الأشخاص على فرص عمل أو الحصول على التعليم الذي يؤدي للعمل. هذين الأمري هما بالتأكيد الأكثر أهمية. كل الأشخاص الذين يستطيعون العمل سوف يعملون، وبالتالي سيكون الشخص قادراً على العيش براتبه. نحن لا نعتقد أن وجود الكثير من فرص العمل المعروفة باسم الوظائف البسيطة، التي غالباً ما تكون ذات رواتب منخفضة، هي الحل. ومن المهم جداً أن يتعلم الشخص اللغة السويدية وتوفير الظروف الصحيحة والمناسبة له من أجل أن يكون قادراً على القيام بذلك.

“معدلات البطالة آخذة بالانخفاض”

ثالثاً: إنها تتعلق بالحصول على عمل أو تعليم بأسرع وقت ممكن. ولذلك فقد قدمت الحكومة التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي العديد من أشكال التوظيف المختلفة مثل نظام بداية عمل جديد Nystartsjobb، والعمل الإضافي Extratjänster. فالعاطلون عن العمل والذين يحتاجون للتعليم والحصول على فرصة عمل، لديهم الآن واجبات تعليمية من أجل أن يتمكنوا من الحصول على وظيفة.

إن مشاركة إسهام جميع البلديات في مسؤولية استقبال القادمين الجدد، سيجعل من السهل أيضاً حصول الأشخاص المولودين خارج السويد على فرص عمل. وعملت الحكومة أيضاً على توجيه الاستثمارات للمدارس في المناطق المهمشة اجتماعياً لضمان حصول جميع الأطفال على الشروط اللازمة للتمتع بالتعليم الجيد.

على الرغم من وجود الكثير من الأمور التي يتعين القيام بها، نحن نرى حالياً أن معدلات البطالة آخذة بالانخفاض بصورة مطردة سواء بين الأشخاص المولودين داخل أو خارج السويد. حيث انخفضت أعداد العاطلين عن العمل بنحو 14 ألف شخص مقارنةً مع أرقام إحصائيات العام الماضي. فنسبة البطالة أصبحت أقل بكثير ضمن فئة الأشخاص المولودين خارج السويد ولاسيما القادمين الجدد.

بناء المزيد من الشقق وبوتيرة أسرع

رابعاً: أولاً وقبل كل شيء أن نستمر في بناء الشقق السكنية الجديدة، فنحن نعتبر هذه القضية ذات أولوية عالية. عملية البناء يجب أن تصبح أسهل وأسرع. كما ينبغي تقصير مدة معالجة الطعون الخاصة المقدمة ضد الخطط التفصيلية. نفذت الحكومة التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي عدد من الإصلاحات التنظيمية المبسطة التي تسهل مشاريع البناء. كما نريد توحيد مقاييس بناء المنازل من أجل خفض وتقليل التكاليف.

لقد شهدنا مستويات قياسية من مشاريع بناء المساكن، ويعود ذلك لعدة أمور من بينها الاستثمارات والمساعدات التي قدمتها الحكومة لبناء وحدات الإيجار السكنية، وبرنامج منح مكافئات البناء للبلديات التي تتحمل مسؤولية توفير المساكن وتقديم حوافز للترميم والتجديد. حيث خصصت الحكومة بشكل إجمالي حوالي 6 مليار كرون سنوياً لزيادة وتيرة عمليات بناء المساكن.

“قوانيننا حول الهجرة يجب أن لا تختلف عن تشريعات الاتحاد الأوروبي”

 خامساً: بالنسبة للحزب الاشتراكي الديمقراطي فإنه من المهم جداً أن يحصل النازحون أو اللاجئون على المساعدة اللازمة. السويد اتخذت على عاتقها مسؤولية تاريخية كبيرة جداً فيما يتعلق بالنازحين واللاجئين ونحن مستمرون في الدفاع عن حقوق تقديم طلب اللجوء. ولكن قوانيننا لا يمكن أن تختلف اختلافاً كبيراً عن تشريعات الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي، حيث يجب أن يشارك المزيد في تقاسم تحمل المسؤولية بهدف ضمان فعالية الاندماج بطريقة جيدة. أولئك الذين يأتون الى هنا سوف يدخلون بسرعة في المجتمع، ويتعلمون، ويحصلون على فرصة عمل ويكسبون راتب جيد يضمن لهم العيش الكريم. ينبغي أن يكون هؤلاء قادرين على المساهمة والمشاركة في نظام الأمان. إن حصول المزيد من الأشخاص على فرص عمل بشكل أسرع هو أمر سيعود بالفائدة على المجتمع والفرد على حد سواء.

هذه مواقفنا من القضايا العربية

سادساً: نشهد اليوم العديد من التحديات الصعبة في العالم، بدءاً من التغيرات المناخية انتهاءاً بالصراعات والحروب. ونحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نرى أنه لا يمكن التغلب على هذه التحديات إلا من خلال التعاون العالمي. بالنسبة لنا فإن الأمم المتحدة هي المحور الواضح لهذا العمل، ومن دواعي السرور أنه خلال هذه الفترة حصلت السويد على مقعد في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وكعضو في اتحاد دول عدم الانحياز، بالإضافة إلى التمتع بتقاليد عريقة من التضامن الدولي، فإن للسويد تستطيع وينبغي عليها أيضاً أن تلعب دوراً نشطاً في العمل من أجل عالم يسوده السلام والعدل.

يعمل الحزب الاشتراكي الديمقراطي من أجل أن يحصل كل من الفلسطينيين والاسرائيليين على الحق في الحرية والتنمية والأمان داخل حدود آمنة ومعترف بها. إن اعترافنا بدولة فلسطين يهدف إلى تعزيز القوى المعتدلة في فلسطين ودعم وتمكين خطوات التقدم الدبلوماسي. ينبغي على جميع الأطراف أن تمتنع عن ارتكاب العنف وإفساح المجال لمحادثات ومفاوضات السلام.

إن السبيل الوحيد للمضي قدماً نحو سلام دائم في سوريا هو من خلال عملية سياسية تقودها الأمم المتحدة تهدف للتوصل إلى حل سلمي. ساهمت السويد منذ اندلاع الصراع في الجهود الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في سوريا والدول المجاورة لها. وتتمثل استراتيجية السويد خلال السنوات الخمس المقبلة حول الأزمة السورية بتخصيص مساعدات بقيمة 1,7 مليار كرون، كعوامل استراتيجية مرنة وطويلة الأمد، حيث تهدف لعدة أمور من بينها المساهمة في تقليل المعاناة ودعم القوى الديمقراطية.

إن دعم السويد للعراق هو واسع وطويل. حيث تدعم السويد ومن خلال تواجدها في مجلس الأمن البعثة السياسية التابعة للأمم المتحدة في العراق UNAMI والجهود المبذولة لتعزيز وتسهيل الإجراءات الوطنية لبناء السلام وتحقيق الاستقرار الوطني. إن التزام السويد تجاه العراق يعني أيضاً دعم الاستقرار على المدى الطويل والتنمية الديمقراطية. وفي صيف عام 2017 تم إطلاق استراتيجية خماسية لتطوير آفاق التعاون الإنمائي مع العراق، والغرض من ذلك هو المساهمة في بناء السلام وبناء الدولة في البلاد، وبناء مجتمع سلمي، واحترام حقوق الإنسان والمساواة.

لقد عينت الحكومة بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي مبعوثاً خاصاً جديداً لعدد من القضايا من بينها الصراع في ليبيا، ودعم دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس لتحقيق المزيد من التعاون الدولي، ومنع ومكافحة الاتجار بالبشر، ومحاكمة المجرمين. وشاركت السويد مراراً وتكراراً عبر تواجدها في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في لفت الانتباه إلى الوضع غير المقبول للاجئين والمهاجرين في ليبيا. تعتبر السويد من أكبر المانحين للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، بالإضافة إلى دعمها الكبير لمنظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، والمساهمة أيضاً في دعم أعمال منظمة الهجرة في مناطق الساحل الإفريقي وغرب إفريقيا.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.