Foto: Henrik Montgomery / TT
Foto: Henrik Montgomery / TT
11.1K View

البائعون جنوا الملايين.. وهم مطالبون الآن بدفع ضرائب الأرباح

الكومبس – ستوكهولم: ملف بيع عقود الإيجار والعناوين في السوق السوداء مفتوح على وسائل الإعلام السويدية. وفي التفاصيل أسماء كثيرة ضالعة في تجارة نشطت خصوصاً مع موجة القادمين الجدد في العامين 2015 و2016، حيث احتاج هؤلاء إلى شقق أو عناوين بشكل عاجل ليتمكنوا من التواصل مع السلطات.

آخر فصول الملف، 12 شخصاً حققوا أرباحاً بملايين الكرونات من بيع عقود الإيجار في السوق السوداء، أحدهم مسؤول رفيع المستوى في وسيلة إعلامية. وتلاحقهم مصلحة الضرائب الآن لدفع ضرائب عن الأرباح من صفقات العقود.

وكان وسائل الإعلام، ومنها الكومبس، كتبت عن ضلوع أم وابنتها في شبكة لبيع 40 عقد إيجار بالأسود. وانتهى الأمر بتوجيه الادعاء العام اتهامات إلى الأم وابنتها و15 آخرين، ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهم العام المقبل.

ولن يتم الاكتفاء بالملاحقة القضائية، حيث حققت مصلحة الضرائب في عدد من المعاملات وقررت أن 12 فرداً ممن باعوا عقوداً بالأسود، يجب أن يدفعوا ضريبة على الأموال التي جنوها من بيع العقود.

وقال موقع Hem & Hyra إنه اطلع على ستة من القرارات الـ12 الصادرة من مصلحة الضرائب. وتظهر القرارات أن الأشخاص الستة باعوا عقود إيجار شققهم الست المستأجرة بمبلغ مليونين و553 ألف كرون، ذهب جزء منها كعمولة للسماسرة في السوق السوداء. في حين كسب البائعون مليوناً و130 ألف كرون.

وقررت مصلحة الضرائب أن يدفع الأشخاص الستة 473 ألف كرون ضرائب على أرباحهم.

وبين الستة، شخص يشغل منصباً رفيعاً في شركة إعلامية باع عقد إيجار شقته بمبلغ 650 ألف كرون. في حين قال خلال استجوابه إنه تلقى منها 220 ألف كرون من إجمالي المبلغ.

وأضافت مصلحة الضرائب 220 ألف كرون إلى دخله السنوي البالغ عدة ملايين، ما يعني أنه مطالب بدفع ضريبة إضافية بمبلغ 92 ألف كرون.

ورفض المسؤول إجراء مقابلات إعلامية معه. غير أنه قال خلال استجواب الشرطة إن صديقاً هو الذي حثه على بيع عقد الشقة. وساعده الصديق في الاتصال مع سمسمار لبيع العقد بالأسود بمبلغ 650 ألف كرون.

وكشفت السلطات السويدية العام الماضي عن أكبر شبكة لبيع عقود الإيجار بالأسود. ومنذ بدء التحقيق في القضية في ربيع العام 2020، اكتشفت السلطات مزيداً من المتورطين الذين حصلوا على 12 مليون كرون من بيع العقود بشكل غير قانوني ودون دفع ضرائب عليها.

وشمل بيع العقود شققاً في المدن والضواحي وتلقى البائعون في المدن ما بين 3750 كرون و 10270 كرون للمتر المربع. في حين تراوح السعر في الضواحي بين 2187 كرون و5 آلاف كرون للمتر المربع.

جرائم ممنهجة

وكشفت مصلحة الضرائب مؤخراً عن وجود أكثر من 500 عنوان في السويد يشتبه في استخدامها بجرائم ممنهجة من خلال تسجيل السكان بشكل مخالف للقانون. وتشمل هذه الجرائم الاحتيال على المساعدات والتهرب الضريبي والزواج الصوري.

وأطلقت مصلحة الضرائب مشروعاً تجريبياً بالتعاون مع 11 هيئة رسمية، وبالنيابة عن الحكومة، لمعرفة كيفية استخدام تسجيل السكان بصورة منهجية في الجرائم. ووجدت أكثر من 500 عنوان تستخدم في ذلك.

استغلال 150 هوية

وعلى صلة بالعناوين غير الصحيحة، أجرت مصلحة الضرائب 1500 تحقيق حول الأرقام الشخصية للأفراد التي استخدمت بشكل غير صحيح. ووجدت أنه في 150 حالة استخدمت هويات أشخاص أجانب في الاحتيال، كالحصول على قرض من البنك أو تسجيل شركة باسم شخص آخر.

ويتم استخدام الهويات بعلم الأشخاص أو دون علمهم. وخلص التحقيق، بين أمور أخرى، إلى وجود عدد من الطلاب الأجانب الذين استخدمت هوياتهم للحصول على قروض بعد مغادرتهم البلد.

بيع العناوين

وكشف تحقيق أجراه SVT عن تسجيل 100 شخص في شقة واحدة، أحدهم مدان بسلسلة من جرائم القتل.

ويحتاج الأجانب الذين يأتون إلى السويد إلى عنوان بريد للتواصل مع السلطات. الأمر الذي ساهم في نشوء سوق سوداء لبيع العناوين، حيث يمكن أن يكلف العنوان في أي مكان من 150 إلى 500 كرون شهرياً.

وأظهر التحقيق أن حوالي 80 أجنبياً أدينوا بارتكاب جرائم في السويد كانوا مسجلين في العنوان نفسه، أحدهم مدان بسلسلة من جرائم القتل.

اقرأ أيضاً:

سوق سوداء لبيع العناوين.. و100 شخص مسجلون في عنوان شقة واحدة

Related Posts