TT  (AP Photo/Adel Hana)
TT (AP Photo/Adel Hana)
2021-05-12

طبيب من القطاع: أسوأ شعور على الإطلاق هو العجز عن حماية أطفالي

الكومبس – ستوكهولم: سلّط تقرير نشرته صحيفة أفتونبلادت اليوم الضوء على معاناة أطفال غزة جراء القصف الإسرائيلي المتواصل. وقالت الصحيفة في التقرير “القنابل تسقط فوق غزة. والأطفال ليس لديهم مكان يلجؤون إليه”.

وتحدثت الصحيفة إلى ياسر جامع (47 عاماً) من داخل غزة، وهو طبيب نفسي وأب لخمسة أطفال، فقال “أشاهد أطفالي يضعون أيديهم على آذانهم أثناء الهجمات. ثم ترتجف أجسادهم بالكامل”.

ويعمل ياسر ضمن برنامج حكومي لعلاج الأمراض النفسية. ويصف الهجمات بأنها الأسوأ منذ حرب 2014. ويضيف “لا أحد يستطيع توقع ما سيحصل. نحن قلقون جداً”.

الأطفال يعيشون في رعب

وسألته الصحيفة “هل من إجراءات تتخذونها لحفظ سلامتكم؟”، فأجاب “لا يوجد مكان نذهب إليه. لا توجد ملاجئ، والظروف صعبة. لدي خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و16 سنة، وأسوأ شيء هو الشعور بالعجز عن حمايتهم”.

فسألته الصحيفة “كيف يكون رد فعلهم عندما تسقط القنابل؟”، فقال “الأكبر سناً اختبروا القصف من قبل. يدخلون على وسائل التواصل الاجتماعي ويحاولون معرفة أين تسقط القنابل بالضبط. أما الأصغر سناً فيضعون أيديهم على آذانهم أثناء الهجمات. ثم ترتجف أجسادهم بالكامل”.

وبحسب ياسر جامع، هوجمت المستشفيات أيضاً، غير أنه أضاف “حتى الآن، يمكن للمصابين الحصول على العلاج، ولكن إذا تصاعد الوضع، فسيكون ذلك صعباً. لا يزال لدينا مرضى كورونا في المستشفيات”.

“سنحتفل تحت القنابل”

وسألته الصحيفة “يجري ضرب مئات الصواريخ من داخل غزة باتجاه إسرائيل. كيف ترى ذلك؟”، فأجاب ياسر

“لا يمكن للمرء التفرج والاكتفاء بالمشاهدة. لا أحد يستطيع قبول هذا الظلم”.

وعن توقعاته للساعات والأيام القليلة المقبلة؟، قال ياسر “اليوم نحن في المنزل. إنه يوم عطلة وآخر يوم في رمضان. سنحتفل تحت القنابل. ونأمل أن يضغط المجتمع الدولي على إسرائيل وأن يوقف التصعيد وأن يؤخذ القانون الدولي في الاعتبار. هذا ما نرجوه”.

سويدي في إسرائيل

وتطرقت أفتونبلادت أيضاً إلى قصة ياكوب هيرميل (36 عاماً) وهو سويدي يعيش في تل أبيب منذ عشر سنوات. وقال للصحيفة إنه استيقظ وعائلته الليلة الماضية عندما دوى جرس الإنذار في المدينة، مشيراً إلى أنه يعيش في وسط تل أبيب وليس لديه ملجأ في البناء، لذلك طُلب منه ومن زوجته وابنتيهما اللتين تبلغان من العمر سنة وسنتين، أن يختبئوا تحت الدرج إلى حين انتهاء الإنذار.

وقال ياكوب “الهجمات استمرت طوال الليل ودمرت مباني مدنية. وصباح اليوم بدؤوا قصف مراكز الشرطة والمباني الحكومية، والشوارع. معظم الأهداف مدنية (..) هذا جنون”.

وكانت حدة القصف الإسرائيلي على غزة تصاعدت الليلة الماضية، فيما أعلنت حركة حماس إطلاق مئات القذائف الصاروخية على مدن ومستوطنات إسرائيلية بينها تل أبيب.

وخلفت الهجمات الإسرائيلية عشرات الضحايا الفلسطينيين بينهم 13 طفلاً. فيما أكدت هيئة الإذاعة البريطانية مقتل 6 إسرائيليين.

وحذّرت الأمم المتحدة من تحول “المواجهات” إلى “حرب واسعة النطاق”.

وكانت الأوضاع توترت في القدس بعد قرار محكمة إسرائيلية بطرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح، ومحاولة متطرفين يهود اقتحام باب العامود في القدس الشرقية.

Related Posts