الطفلة ميا..من موقع يوتيوب
الطفلة ميا..من موقع يوتيوب
2.3K View

الكومبس – صحة: كانت الرضيعة، ميا، تبلغ من العمر 17 شهرًا فقط عندما عُثر عليها ميتة في مقعد السيارة الخاص بالأطفال. لم يكن سبب الوفاة حادثًا عنيفًا أو ما شابه، بل أن الرضيعة توفيت مختنقة على المقعد، جراء وضعها بشكل خاطئ بالكرسي.

ومع ما حدث، قررت والدة ميا، الخروج أمام الإعلام للتحدث عما جرى، بهدف تحذير الآخرين، حتى لا يمروا بنفس الحزن الذي لا نهاية له والذي تعيشه حالياً، كما تقول.

في 10 يونيو 2015، تلقت الأم ليزا، أسوأ مكالمة هاتفية في حياتها. تتذكرها ليزا وكأنها البارحة. كانت في العمل عندما اتصلت بها المربية وأخبرتها أن ميا الصغيرة لم تستيقظ من غفوتها.

توفيت الصغيرة، قبل وصول المسعفين، وتبين أن السبب هو الاختناق الموضعي، وهي حالة يُمنع فيها الشخص من التنفس بشكل طبيعي.

يحدث الاختناق الموضعي، عندما تمنعه ​​وضعية نوم من التنفس بشكل صحيح.

فعند تثبيت مقعد الطفل، فإنه يميل 45 درجة. وهذا ما يسمح لرأس الطفل ورقبته بالميلان بطريقة تؤدي إلى انسداد الشعب الهوائية إذا لم يتم الانتباه إليها، وفق ما تقول الدكتورة ناتالي عازار، لقناة CBS News.

قامت الحاضنة عندما بدأت ميا بالنوم بوضعها في المقعد، حيث لم تكن تعتقد أن هناك أي خطر في ذلك. لكن ولسوء الحظ، كانت رقبة ميا مائلة بطريقة تسببت بسد مجاريها الهوائية.

ووفق دراسة لمجلة طب الأطفال فإن “هناك خطر حدوث إصابة عند عدم استخدام مقاعد الجلوس بالطريقة التي صُممت من أجلها في الأصل. فقد تم الإبلاغ عن إصابات بالرأس وكسور الجمجمة والعظام والاختناق في عدة حالات تتعلق بطريق وضع الطفل في مقعد السيارة وحتى في طريقة حمله”.

يؤكد الأطباء أن أفضل وضعية لنوم الرضع هي، الاستلقاء على ظهرهم على سطحٍ مستوٍ وثابت، مع إمالة الرأس إلى أحد الجانبين حتى لا يتأثر شكل رأسه من الخلف، وليتمكن من التنفس بشكل جيد.

وأثبتت دراسة حديثة، أن نوم الرضيع في كرسي السيارة يزيد من احتمال حدوث متلازمة موت الرضيع المفاجئ، خاصة عند نوم الرضيع فيه لفترات طويلة دون إشراف، بالإضافة إلى أن وضعية الجلوس به تشكل ضغطًا على البطن، فتزيد من خطر الاختناق أو الشرقة، حيث إن أغلب الرضع يعانون من ارتجاع المريء في أشهرهم الأولى نتيجة لعدم اكتمال نمو عضلة المريء.

أما في حالة السفر برحلة طويلة بالسيارة، يجب على الوالدين التوقف كل ساعتين إلى ثلاث ساعات على الأكثر، وحمل الطفل من كرسي السيارة لتغيير وضعيته، أو أخذه إلى خارج السيارة لاستنشاق بعض الهواء الطلق لعدة دقائق، ثم وضعه مرة أخرى بكرسي السيارة

لقد مرت أكثر من خمس سنوات بقليل منذ أن فقدت ليزا ابنتها المحبوبة، التي كانت ستبلغ السابعة من عمرها هذا العام.

تقول الأم، ” الحزن والألم لا يزولان أبدًا… من الضروري الحذر، حتى لا يعاني أحد من نفس المأساة بسبب خطأ بسيط”.

Related Posts