Lazyload image ...
3K View

الكومبس – أوروبية: عبر مسؤولون سياسيون في ألمانيا عن الغضب والصدمة إزاء حادثة مقتل شاب عمره 20 عاماً يعمل في محطة وقود برصاص زبون غاضب. وكان الشاب طلب من الزبون ارتداء الكمامة، بعدما دخل متجر المحطة لشراء البيرة. وفق ما ذكرت DW.

ودفعت الحادثة ساسة بارزين للتحذير من “تطرف” أولئك الذين يعارضون إجراءات الوقاية من جائحة كورونا.

وقعت الحادثة مساء السبت الماضي في بلدة “إيدار- أوبرشتاين” بولاية “راينلاند-بفالتس” في غربي ألمانيا. ويعتقد بأنها أول عملية قتل في البلاد مرتبطة بالتدابير الحكومية للحد من عدوى كورونا. وجاء ذلك قبل أيام على انتخابات عامة تسهدها البلاد في 26 أيلول/ سبتمبر، ستنسحب بعدها المستشارة أنغيلا ميركل من العمل السياسي بعد 16 عاماً قادت خلالها ألمانيا.

سلم نفسه للشرطة

بدأ الخلاف عندما طلب المحاسب في محطة الوقود، وهو طالب، من الزبون أن يضع الكمامة لدى دخوله متجر المحطة، التزاماً بالتعليمات المفروضة على جميع المحلات الألمانية. وبعد جدال وجيز غادر الزبون. ثم عاد المشتبه به بعد ساعة ونصف واضعاً الكمامة. لكن لدى وصوله مع علب البيرة إلى صندوق الدفع، أزال الكمامة ليسبب ذلك جدلاً آخر. “ثم سحب الجاني مسدساً وأردى الضحية برصاصة في رأسه”، حسب ما أعلن المدعي كاي فورمان للصحافيين.

وفي اليوم التالي توجه المشتبه به وهو ألماني عمره 49 عاماً، إلى مركز الشرطة وسلم نفسه. واعتقل بعدما أقر بارتكاب الجريمة. وقال المتهم للشرطة إنه شعر بأنه “محاصر” بتدابير الحد من العدوى التي يعتبرها “انتهاكات متزايدة لحقوقه” وبأنه “لم ير مخرجاً آخر”، وفق فورمان.

ووصف رئيس بلدية إيدار-أوبرشتاين فرانك فرويهوف الحادثة بأنها “فعل فظيع لا يمكن فهمه”. ووضع الأهالي زهوراً وشموعاً أمام محطة الوقود تعبيراً عن حزنهم.

وقالت زعيمة كتلة حزب الخضر في البرلمان الاتحادي كاترين إيكارت في تغريدة إنها تشعر “بصدمة كبيرة” واصفة حادثة القتل بأنها “نتيجة وحشية للكراهية”.

وقالت وزيرة الزراعة يوليا كلوكنر، وهي من الولاية نفسها، وتنتمي إلى حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي إن عملية القتل تبعث على “الصدمة”.

وقال باول تسيمياك أمين عام عام حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي إن الضحية “أعدم فعلياً” في عمل أظهر “مستوى لا يمكن تصوره من التطرف”.

وشهدت ألمانيا العديد من الاحتجاجات التي نظمها معارضو وضع الكمامات، خلال فترة الوباء، شارك في بعضها عشرات آلاف الأشخاص. وبرزت حركة “كيردنكر” في مقدمة الأصوات المعارضة لتدابير الحد من العدوى . وجذبت تظاهراتها أطيافاً متنوعة من الناس من مشككين باللقاح إلى نازيين جدد وأعضاء من حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف.