الكومبس – أخبار السويد: قررت إدارة الرعاية الاجتماعية (Socialstyrelsen) إلزام بلدية بوتشيركا بإعادة 9.6 مليون كرون من أموال الدعم الحكومي لعام 2023، كانت مخصصة للبرامج الاجتماعية في المناطق الضعيفة. وجاء القرار بعد تحقيق كشف عن إخفاقات إدارية وسوء إدارة مالية.
بدأت القضية عندأن كشف تحقيق صحفي نشره راديو السويد في صيف 2023 أن البلدية استخدمت
جزءاً من أموال الدعم الحكومي لتمويل رحلة إلى نيويورك، رغم أن الأموال كانت مخصصة
لمكافحة تجنيد الشباب في العصابات الإجرامية.
وأطلقت البلدية لاحقاً تحقيقاً داخلياً أكد وقوع تجاوزات في إدارة الأموال، ما أدى إلى إقالة ثلاثة
مديرين. وأجرت إدارة الرعاية الاجتماعية مراجعة معمقة أظهرت أن البلدية لم توفر فواتير
موثقة بشكل كافٍ لبعض النفقات، وأنفقت الأموال على أنشطة لا تتوافق مع أهداف الدعم، كما
استخدمت جزءاً من الأموال في العام 2024 بدلاً من 2023، مما يُعد انتهاكاً لشروط المنحة .
وأوضح المدير العام للإدارة، بيورن إريكسون، في بيان صحفي أن “دعم الدولة يجب أن يُستخدم في
الغرض المخصص له، وإذا لم يُستخدم بطريقة صحيحة، فيجب إعادته”.

وفي متابعة داخلية ضمن البلدية، زاد التوتر بعد أن أظهرت تحقيقات لمحامي البلدية أن مديرة الأمن
والسلامة، بيرنيلا فيرا جونيور، عدّلت تقريراً خارجياً بهدف تقليل مسؤولية إدارتها. وبحسب
صحيفة Mitt i Stockholm، فإن التعديلات تمت بموافقة مدير البلدية، كريس أوستر لوند، ما أثار جدلًا حول تضارب المصالح وتدخل غير مشروع في التحقيقات.
البلدية تقر بحدوث أخطاء
في المقابل، أقرّت ادارة البلدية بحدوث “أخطاء إدارية جزئية” في إدارة أموال الدعم، وأعلنت اتخاذ
إجراءات لتعزيز الرقابة الداخلية، بينها توظيف مراقبين ماليين ومنسق لشؤون الدعم الحكومي. في
حين رفضت رئيسة مجلس البلدية، ستينا لوندغرين، الاتهامات، معتبرة أن ما تم تغييره هو مجرد
“تصحيح ثلاثة أخطاء واقعية”. وقالت “إن التقرير القانوني لم يكن محايداً لأنه أُنجز من قِبل موظفين في
الإدارة نفسها”.

وكانت الحكومة كلفت إدارة الرعاية الاجتماعية في ديسمبر 2020 بتنفيذ مبادرة مدتها ثلاث سنوات بهدف منع الأطفال والشباب من الانجرار إلى الجريمة أو التأثر بها بأي شكل آخر. وتم تنفيذ المبادرة بين العامين 2021 و2023 في المناطق الضعيفة في إجمالي 28 بلدية.
محمد أسعد
بوتشيركا