Illustration: Johan Hallnäs / TT
Illustration: Johan Hallnäs / TT

الكومبس – ستوكهولم: بدأت اليوم محاكمة امرأة سويدية انضمت إلى تنظيم داعش بتهمة تجنيد طفلها بالحرب في سوريا. وكان اثنان من أبناء المرأة توفيا في سوريا. وقالت المدعية العامة رينا ديفغون “لدينا أدلة على أن أحد الطفلين استخدم كجندي”.

المرأة البالغة من العمر 49 عاماً تعيش غرب السويد، وهي أول سويدية تتهم بارتكاب جرائم حرب من خلال تجنيد الأطفال. وقدم الادعاء العام لائحة الاتهام للمحكمة الأسبوع الماضي.

وتنفي المرأة ارتكاب أي جريمة. وحاولت في الاستجواب سابقاً إلقاء اللوم على أحد طفليها اللذين توفيا. وقالت إن ابنها البالغ من العمر 14 سنة أصبح رب الأسرة بعد وفاة زوجها. وهو الذي قرر عدم مغادرة الأسرة لسوريا.

بينما قالت المدعية العامة كارولينا فيسلاندر إن “القانون يجرم استخدام الأطفال دون سن الـ15 للمشاركة في الأعمال العدائية أثناء النزاع المسلح. وذلك لا يشمل فقط استخدام الأطفال في القتال، بل يضم مجموعة متنوعة من الأعمال المرتبطة بالحرب مثل المراقبة أو التجسس او الحراسة وغيرها”.

ومن المتوقع ان تستمر المحاكمة في محكمة ستوكهولم خمسة أيام.

من مدارس السويد إلى قطع الرؤوس

وكان التلفزيون السويدي عرض صوراً تظهر كيف عاشت المرأة مع أطفالها الخمسة في مناطق تنظيم داعش الإرهابي في سوريا. وتبيّن الصور مقارنة صعبة بين حياتهم التي كانوا يعيشونها في السويد ومدارسها وكيف تغير كل شيء بعد أن أخذتهم أمهم إلى سوريا.

أطفال كانوا في عمر 14 و12 و10 أعوام وتوأمتين بعمر الـ5 سنوات حين سافروا إلى سوريا، ظهر أحدهم لاحقاً يحمل السلاح، وآخر يتدرب على فكه وتركيبه، وثالث يأخذ سيلفي مع رأس مقطوعة علقها داعش على سياج في الرقة. بنت زُوجت قسراً حين وصل عمرها إلى 12 عاماً فقط. وغيرها من مشاهد تروي قصة المأساة التي انتهت بمقتل طفلين.

وكانت الأم سافرت بأطفالها القصر إلى مناطق داعش في سوريا العام 2013. وهناك توفي زوجها فتزوجت مرة أخرى وأنجبت عدداً من الأطفال، لكنها الآن أرملة. وحين عادت إلى السويد في ديسمبر 2020 كان معها طفلان أحدهما ولد في سوريا.

وقضت المحكمة سابقاً بسحب أطفالها بسبب وجود أوجه قصور في قدرة المرأة على التربية، لأنها أولاً أخذت أطفالها إلى بلد تمزقه الحرب، وثانياً لأنها كذبت بشأن كيفية حياة الاطفال في سوريا مدعية أنهم عاشوا حياة طبيعية ولم يتأثروا سلباً بذلك.

وبحسب الحكم، فإن الأطفال “عانوا من أكثر الأحداث إيلاماً” في سوريا. ويشعر المقربون من المرأة بالصدمة إزاء ما عرّضت أطفالها له، خصوصاً بعد مقتل عدد منهم، وتزويج عدد منهم هناك.

المدعية في الوحدة الوطنية لمكافحة الجريمة الدولية والمنظمة، رينا ديفغون، عبّرت عن صدمتها حين رأت صور الأطفال. وقالت “أعتقد بأن كل شخص ينظر إلى هذه الصور يتفاعل بشدة مع رؤية الأطفال الصغار معرضين للخطر في حالة حرب ويتعاملون مع الأسلحة بهذه الطريقة. بصفتي مدعية​​، هذه جريمة. نحن نعلم أن داعش استخدم الاطفال جنوداً، وتجنيد الأطفال جريمة”.

وكانت عدد من النساء اللاتي يحملن الجنسية السويدية سافرن إلى مناطق تنظيم داعش في سوريا، وأصبحن يعرفن إعلامياً باسم “نساء داعش”. واحتجز عدد منهن في معسكرات الاعتقال التابعة للإدارة الذاتية الكردية بعد سقوط التنظيم. فيما عادت بعضهن إلى السويد.

Related Posts