oto: Claudio Bresciani / TT
oto: Claudio Bresciani / TT
1.9K View

دأت اليوم الأربعاء في محكمة بلجيكية نظر دعوى قضائية تقدم بها الاتحاد الأوربي ضد أسترازينيكا حول تأخر الشركة البريطانية – السويدية في تسليم جرعات اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد.

ويتهم الاتحاد الأوروبي شركة أسترازينيكا الأربعاء بارتكاب “انتهاك فاضح” لعقد شراء لقاحات مضادة لـكوفيد-19، معتبرا أنها لم تحشد أقصى طاقاتها الإنتاجية في أوروبا بسرعة لتزويد الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد.

في هذا النزاع الذي ينظر فيه الآن القضاء البلجيكي عرض رافائيل جيفاريلي الذي يدافع عن مصالح الدول الأعضاء والمفوضية التي تفاوضت على شروط الشراء نيابة عن هذه البلدان، حجج الهجوم.

في صلب النزاع اتهام من الاتحاد الأوروبي إلى الشركة بأنها سلمت في الربع الأول من 2021 ثلاثين مليون جرعة فقط من لقاحاتها أو 25% من الكميات الموعودة بموجب العقد المبرم في أيلول/سبتمبر الماضي.

وتنفي أسترازينيكا أي انتهاك لبنود الاتفاقية وتعتبر الدعوى المرفوعة ضدها في محكمة بروكسل المدنية “لا أساس لها”. والموضوع حساس جدا لأن عمليات التسليم التي شملت كميات أقل مما كان مقررا من هذا اللقاح – أحد اللقاحات الأربعة المعتمدة في الاتحاد الأوروبي ضد فيروس كورونا – كان لها تأثير في إبطاء حملات التطعيم هذا الشتاء.

“أفضل الجهود المعقولة”

تدور المناقشات حول تفسير فكرة “أفضل الجهود المعقولة” لإرضاء الزبون وهو في هذه الحالة دول الاتحاد الأوروبي. وبعكس المختبر، تعتقد الكتلة الأوروبية أن هذه الجهود لم تبذل من قبل الشركة التي فضلت لفترة طويلة جدا تزويد بريطانيا على حساب السوق القارية.

وأوضح جيفاريلي في جلسة الاستماع أنه لعدة أسابيع بعد اتفاق أيلول/سبتمبر استمر استرازينيكا الهولندي (الذي تديره هاليكس بموجب عقد ثانوي) في إمداد أسواق أخرى غير الاتحاد الأوروبي.

وقال المحامي إن “أفضل الجهود المعقولة هذا يعني مرونة! لماذا لم يبدأ تحويل موقع هاليكس (تزويد الاتحاد الأوروبي) إلا في 13 تشرين الأول/أكتوبر؟”. وأضاف أن “أسترازينيكا لم تستخدم حتى كل الأدوات التي كانت بتصرفها”، مؤكدًا أن المجموعة كانت تستطيع في ذلك الوقت تعبئة “ستة مواقع إنتاج وفقا للجدول الزمني المحدد”.

وتابع أن مصنع هاليكس في ليدن بهولندا زود اليابان أيضًا في أواخر العام الماضي. في المجموع، “تم تحويل 50 مليون جرعة إلى دول ثالثة في انتهاك فاضح للعقد” كما قال.

وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت في 26 نيسان/أبريل أنها اتخذت إجراءات قانونية للتحكيم في نزاعها مع المختبر الأنجلو – سويدي الذي يؤمن أحد اللقاحات الأربعة المضادة لكوفيد المرخص لها في الاتحاد الأوروبي حاليا.

وقال ناطق باسم المفوضية لوسائل الإعلام هذه الخطوة بالقول إن “ما يهمنا في هذه الحالة هو ضمان التسليم السريع لعدد كافٍ من الجرعات التي يحق للمواطنين الأوروبيين الحصول عليها”.

وفي البداية تطالب الدول الـ27 الأعضاء بتسلم الجرعات الموعودة للربع الأول من عام 2021. وتم تحديد تاريخ انتهاء العقد في منتصف حزيران/يونيو حسب المفوضية. ويعتقد الاتحاد الأوروبي أنه سيتعين على المختبر دفع غرامات مالية إذا لم يف بهذا البرنامج الزمني.

وسلمت أسترازينيكا في الربع الأول ثلاثين مليون جرعة فقط من أصل 120 مليونا كانت ملزمة بتوريدها بموجب العقد. بالنسبة للربع الحالي وهو الثاني، تخطط الشركة لتسليم سبعين مليونا فقط من أصل 180 مليونا تم التعهد بها في البداية.

وقال مسؤول في المفوضية مطلع على الملف لوكالة فرانس برس مؤخرا إن أسترازينيكا لا تقدم حاليا سوى ما معدله عشرة ملايين جرعة شهريا وهو أقل بكثير من المعدل المخطط. وتنفي الشركة أن تكون قصرت في تنفيذ في التزاماتها. وفي نهاية نيسان/ابريل دانت ما اعتبرته إجراء “لا أساس له”.