Foto: Claudio Bresciani / TT
Foto: Claudio Bresciani / TT

الكومبس – ستوكهولم: يصوت البرلمان السويدي اليوم على مشروع قانون الأجانب (قانون الهجرة) الذي يعتمد الإقامات المؤقتة أساساً لمعالجة طلبات اللجوء، ويتيح منح إقامة دائمة بعد ثلاث سنوات بشروط.

ويعني إقرار القانون أن السويد سيكون لديها تشريع دائم، بدلاً من التشريع المؤقت الساري منذ أزمة اللاجئين في 2015 و2016.

ومن المتوقع أن تحصل الحكومة على تأييد لمشروع القانون بمساعدة حزبي الوسط واليسار.

وطُرح قانون الأجانب الجديد على طاولة البرلمان بعد جدل كبير بين الأحزاب البرلمانية بهدف وضع سياسة هجرة طويلة الأجل بشكل يتفق مع قواعد الاتحاد الاوروبي، بحيث يحد القانون من الهجرة ويحسن الاندماج.

وفي حالة إقرار القانون الجديد، فسيطبق اعتباراً من 20 تموز/يوليو المقبل.

ويعتمد مشروع القانون الإقامة المؤقتة أساساً لمعالجة طلبات اللجوء الجديدة في السويد، كما يضع شروطاً على لم الشمل والحصول على الإقامة الدائمة. فيما يتيح إمكانية بقاء المرفوضة طلبات لجوئهم في السويد لأسباب إنسانية، ويلفي شروط لم الشمل لأسباب استثنائية.

النقطة الرئيسة في مشروع القانون الجديد التي تختلف عما كان قائماً في السويد قبل العام 2016 هي أن الإقامة المؤقتة ستصبح القاعدة الرئيسة لمعالجة طلبات اللجوء، بدل الإقامة الدائمة التي كانت القاعدة الرئيسة في السويد من العام 1984 حتى أزمة اللاجئين في 2015.

وتستند الاقتراحات الواردة في مشروع القانون، إلى حد كبير، إلى ما توصلت له لجنة الهجرة البرلمانية في أيلول/سبتمبر الماضي. ومنذ ذلك الحين، شهدت السويد جدلاً سياسياً حاداً حول الإضافات التي أجرتها الحكومة، خصوصاً فيما يتعلق بالأساس الإنساني للحماية. وهذا يعني أنه في بعض الحالات، يمكن السماح للأشخاص الذين ترفض طلبات لجوئهم بالبقاء في السويد لأسباب إنسانية خاصة. كما يعني ذلك أنه قد يسمح لكثير من غير المصحوبين بذويهم بالبقاء في البلاد، بسبب صلتهم بالسويد التي اكتسبوها منذ اللجوء.

وتضمنت أهم اقتراحات الحكومة تطبيق تصاريح الإقامة المؤقتة لمدة 3 سنوات قبل أن يتمكن الشخص من الحصول على الإقامة الدائمة إذا حقق شروط معرفة اللغة والمجتمع السويدي.

وقوبل مشروع القانون الذي أعدته الحكومة بانتقادات من اليمين واليسار على حد سواءـ ففي أقصى اليمين، اعتبر رئيس حزب ديمقراطيي السويد (SD) جيمي أوكيسون اقتراحات الحكومة “سخية جداً” متوعداً بتمزيق القانون إذا حاز نفوذاً على الحكومة المقبلة بعد الانتخابات. وفي أقصى اليسار السياسي، انتقد حزب اليسار مشروع القانون، لكنه على العكس من أوكيسون اعتبر أن المشروع يفرض “شروطاً صعبة” على المهاجرين.

Related Posts