الكومبس – ستوكهولم: أعلن وزير الداخلية ميكائيل دامبيري أن الحكومة تعمل على وقف خطر الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يهدد أمن السويد، خصوصاً مع ازدياد تأثير أزمة كورونا.

وقال دامبيري إن هناك قطاعات من غير المناسب السماح باستثمار قوى أجنبية فيها.

وعرض دامبيري، في مؤتمر صحفي مع وزيرة الاستثمار الخارجي آنا هالبيري اليوم، إجراءات ضد الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات المحمية.

وقال دامبيري إن الحكومة تريد “اتخاذ خطوات أسرع”، مضيفاً “تسبب أزمة كورونا مشكلات مالية لعدد من الشركات التي يمكن أن تصبح مكشوفة وتضطر للاعتماد على رأس مال أجنبي. وستقدم الحكومة بعد الصيف مشروع قانون لحماية الأنشطة الحساسة من الناحية الأمنية، ومنع بيعها”.

وتشمل التدابير التي تتخذها الحكومة معهد البحوث الدفاعية (FOI) وهيئة التفتيش على المنتجات الاستراتيجية (ISP) . حيث كلفت الحكومة المعهد بإجراء دراسة حول الاستثمار الأجنبي المباشر وتحديد القطاعات المؤثرة على الأمن.

وقدمت الحكومة اقتراحاً بتمكين هيئة التفتيش من الحصول على معلومات عن الشركات الأجنبية والشركة السويدية المعنية. وتعيين الهيئة منسق اتصال مع الاتحاد الأوروبي بشأن الاستثمار الأجنبي المباشر.

وكان جهاز الأمن السويدي (سابو) حذر لعدة سنوات من خطر أن تنتهي الأنشطة الحساسة للأمن بأيد أجنبية ضد إرادة السويد.

وقال دامبيري “حتى الآن لم نتلق أي تقارير من السلطات خلال أزمة كورونا بأن هناك أعمالاً معرضة للتهديد، لكن لا بد من اتخاذ إجراءات وقائية”.

وعن الأنشطة التي يمكن أن تحميها الحكومة، قال دامبيري “يمكن أن يكون ذلك متعلقاً بأغراض الدفاع، أو البنية التحتية المهمة لأنظمة الطاقة لدينا. لكن المرحلة التالية من التحقيق الأوسع نطاقاً ستبحث بشكل أوسع في مجالات أخرى”.

وكان البرلمان السويدي أثار مؤخراً قضية الاستثمار الأجنبي المباشر في الشركات السويدية وتهديده لأمن البلاد، وسط مخاوف من أن تؤدي خسائر الشركات لشرائها من قبل دول وشركات تهدف إلى تهديد أمن البلاد. وركزت نقاشات البرلمان على خطر كل من الصين وروسيا في هذا المجال.

ونجحت الصين خلال أزمة كورونا في أن تصبح المالك الأكبر لشركة الطيران النرويجية. وسط مخاوف من سيطرتها على أسهم في شركة الطيران الاسكندنافي “ساس”.