الكومبس – أخبار السويد: اقترحت الحكومة مشروع قانون يمنح الشرطة صلاحية استخدام الكاميرات المزوّدة بتقنية التعرف على الوجه بالذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي، ما سيمكنها من التعرف على المجرمين المطلوبين في الأماكن العامة.

وأرسلت وزارة العدل اليوم مشروع القانون للجهات المعنية للتشاور. وبموجب الاقتراح سيتمكن النظام من تحليل صور الأشخاص المطلوبين، سواء كانوا معروفين بالاسم أم لا، وعند مرورهم أمام الكاميرات سيتم التعرف عليهم تلقائياً، حتى في الأماكن المزدحمة مثل الشوارع والساحات ومحطات القطارات.

وأكد وزير العدل غونار سترومر أن التقنية ستمنح الشرطة أداة فعالة لمنع الجرائم العنيفة، مثل إطلاق النار والتفجيرات، ما يعزز الأمن العام بشكل ملحوظ. وفق ما نقلت TT.

التقنية تتيح اكتشاف الإرهابيين المحتملين

ورغم أن الاقتراح يسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، فإنه يضع أيضاً ضوابط قانونية صارمة على كيفية استخدامه، حيث سيتم السماح للشرطة باستخدام التقنية فقط في حالات الجرائم الكبرى التي تصل عقوبتها إلى أربع سنوات أو أكثر، مثل القتل أو الاغتصاب أو الجرائم الخطيرة المتعلقة بالأسلحة.

كما ستكون الأداة متاحة لاكتشاف الإرهابيين المحتملين القادمين إلى البلاد أو تحديد أماكن الأشخاص المفقودين المشتبه في تعرضهم للاختطاف أو الاتجار بالبشر.

ولن تُستخدم التقنية للمراقبة العامة بل فقط لتحديد مواقع الأشخاص المحددين مسبقاً. ولن تتمكن الشرطة من تشغيل نظام التعرف على الوجه في الوقت الفعلي إلا بعد الحصول على إذن من المدعي العام أو المحكمة. وستحتاج الشرطة إلى تطوير أنظمة تكنولوجية جديدة واستبدال بعض الكاميرات القديمة التي لا تدعم هذه التقنية.

وتقدّر الشرطة أنه في العام الأول من تشغيل النظام سيتم تقديم حوالي 100 طلب لاستخدامه، ثم سيرتفع العدد تدريجياً ليصل إلى 500 طلب سنوياً، وبعد بضع سنوات قد يصل الرقم إلى حوالي 1000 طلب سنوياً.

الاقتراح يثير جدلاً واسعاً

وأثار هذا الاقتراح جدلاً واسعاً في السابق، حيث حذّر خبراء قانونيون من أن التكنولوجيا قد تشكل انتهاكاً للخصوصية إذا لم تُستخدم بضوابط صارمة. وجاء في تقرير حكومي سابق أن هذه الأدوات تتيح مراقبة عدد كبير من الأشخاص في الأماكن العامة، ما قد يمثل تهديداً للحريات الفردية.

في حين أكدت الحكومة أن هناك ضمانات قانونية واضحة لضمان عدم إساءة استخدام هذه التقنية، وقال وزير العدل إن استخدام هذه الأداة يرتبط بالعديد من الضمانات الإجرائية.

معلومات حول مشروع قانون التعرف على الوجوه بالذكاء الاصطناعي

السماح للشرطة باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي للتعرف على الوجه في الوقت الفعلي في الأماكن العامة، شرط أن يكون هناك أشخاص محددون تحتاج الشرطة إلى تحديد موقعهم أو التعرف عليهم.
الأغراض المسموح بها لاستخدام النظام:
تحديد موقع ضحايا الجرائم.
منع الجرائم التي تهدد حياة الأشخاص أو سلامتهم.
التحقيق في الجرائم أو مقاضاة مرتكبيها إذا كانت عقوبتها لا تقل عن السجن أربع سنوات.
ضمان عدم إفلات الأشخاص من العقاب على مثل هذه الجرائم.
متطلبات الحصول على إذن لاستخدام النظام:
يجب على الشرطة تقديم طلب مسبق للحصول على تصريح من النيابة العامة أو المحكمة.
في الحالات الطارئة، يمكن الحصول على الإذن بعد الاستخدام.
يُمنح التصريح لمدة أقصاها شهر واحد، لكن يمكن تجديده.
قيود استخدام النظام:
يجب تحديد نطاق جغرافي لاستخدام التقنية، بحيث لا يكون أوسع مما هو ضروري.
يمكن أن يشمل النطاق جميع أنحاء السويد، إذا كان هناك تهديد من إرهابي معروف قد يضرب في مكان غير محدد.
من المتوقع أن يدخل القانون حيز النفاذ في 1 يناير 2026.
المصدر: وزارة العدل السويدية