Foto: TT
Foto: TT

السويد كانت تعارض بشدة وضع حد أدنى للأجور

الكومبس – ستوكهولم: غيّرت الحكومة السويدية موقفها الرافض بشدة لوضع حد أدنى للأجور على المستوى الأوروبي. وكشف راديو إيكوت اليوم أن الحكومة ستدعم حلاً وسطاً مقترحاً. وسيتم البت في موقف السويد من هذه المسألة في لجنة الاتحاد الأوروبي في البرلمان السويدي اليوم.

وكانت السويد والدنمارك تقودان المعارضة لاقتراح الحد الأدنى للأجور في الاتحاد الأوروبي، خوفاً من أن يتسبب ذلك في تقويض نموذج تحديد الأجور في بلدان الشمال الأوروبي، لكن بعد توضيحات وتغييرات في الاقتراح من قبل المفوضية الأوروبية، فإن الحل الوسط المقترح الآن حصل على الضوء الأخضر من قبل الحكومة واتحاد نقابات العمال.

ويوم الإثنين المقبل ستحاول الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبي الاتفاق على خط مشترك يستند إلى الحل الوسط المطروح الآن، لتبدأ المناقشات في البرلمان الأوروبي بعد ذلك.

ويتضمن الحل الوسط التأكيد على أن الأمر لا يتعلق بتحديد أي أجور وأن الاقتراح لا يفرض أي التزام على أي دولة بفرض الحد الأدنى للأجور أو مخالفة الاتفاقات الجماعية.

وكانت السويد تعارض بشدة تحديد الحد الأدنى للأجور على المستوى الأوروبي لأن نظام تحديد الأجور في البلد يقوم على الاتفاقات الجماعية بين النقابات وأرباب العمل. وانتقدت وزيرة العمل إيفا نوردمارك في السابق بشدة ما رأت فيه تدخل الاتحاد الأوروبي في تحديد الرواتب، معتبرة أن المسألة وطنية.

في حين رأت المفوضية الأوروبية أن الحد الأدنى للرواتب لم يرتفع في كثير من الدول الأعضاء، معتبرة أن ذلك أصبح ذا أهمية أكبر بعد الانكماش الاقتصادي بسبب أزمة كورونا.

ولم يحدد الاقتراح الذي قدمته المفوضية كم سيكون الحد الأدنى للأجور، لكنه استخدم المعيار الدولي مرجعاً. وفي هذه الحال، يجب أن يكون الحد الأدنى للأجور 50 بالمئة من متوسط الرواتب في الدولة. فإذا كان متوسط الرواتب في دولة ما 40 ألف كرون مثلاً فيجب أن يكون الحد الأدنى للأجور 20 ألفاً.

وينص الاقتراح على أن دولًا مثل السويد، تُحدد الأجور فيها باتفاقات جماعية بين النقابات وأرباب العمل، لن تكون ملزمة بفرض حد أدنى قانوني للأجور إذا كانت الاتفاقات الجماعية تغطي 70 بالمئة على الأقل من العاملين.

وسيتوضح اليوم موقف غالبية الأحزاب البرلمانية السويدية من المسألة من خلال تصويتها في لجنة الاتحاد الأوروبي البرلمانية. ويؤيد الليبراليون الاقتراح، بينما سيصوت ديمقراطيو السويد برفضه.

وبغض النظر عن موقف السويد، فمن المتوقع الموافقة على الحل الوسط بأغلبية كبيرة في الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أيضاً أن تستمر الدنمارك في الرفض.

Related Posts