Foto: Polisen
Foto: Polisen
15.9K View

تسعة أبناء باتوا دون أم أو أب

الكومبس – ستوكهولم: أدنت محكمة لينشوبينغ اليوم الرجل البالغ من العمر 40 عاماً الذي طعن زوجته السابقة سنية دوبراني بـ40 طعنة في محطة القطار المركزية في لينشوبينغ الربيع الماضي. وحكمت عليه بالسجن المؤبد والطرد من السويد بعد انقضاء عقوبته.

وسيدفع المدان واسمه دوليانو ساسيري تعويضات لأبنائه التسعة من طليقته، ووالدي المغدورة، ورجل آخر تعرض للتهديد حين حدوث الهجوم.

حدثت الجريمة في 15 نيسان/أبريل الماضي حين كانت الضحية سنية دوبراني (44 عاماً) متجهة بمعرفة الخدمات الاجتماعية (السوسيال) لمقابلة أولادها في موتالا، فهاجمها طليقها بسكين كبيرة وطعنها بوحشية ليرديها قتيلة.

ووفقاً للائحة الاتهام، هاجم الرجل المرأة من الخلف، وطعنها في معظم أجزاء جسدها في عملية طويلة ومؤلمة جرى تصويرها بكاميرات المراقبة. وكان الرجل خطط للجريمة بعناية حيث سافر بسكين إلى لينشوبينغ. وكان ينتظر المرأة عندما نزلت من القطار.

وحاول عدة أشخاص التدخل عندما هاجم الرجل المرأة. كما حاول رجل إيقافه لكنه تعرض لتهديد بالسكين. وأدانت المحكمة اليوم المدان بتهمة الاعتداء المشددة بعد أن وجه السكين مراراً إلى الشاهد الذي حاول التدخل لمنع الهجوم.

وخضع المتهم لفحص الطب النفسي الجنائي وتبين أنه لم يكن يعاني اضطراباً نفسياً خطيراً لحظة ارتكاب الجريمة.

وأثارت الجريمة صدمة في لينشوبينغ والسويد، حيث قتلت المرأة بوحشية أمام الناس في وضح النهار. وتزامن ذلك مع عدد من جرائم القتل التي راح ضحيتها نساء على يد شركائهن.

وأظهرت نتائج التحقيق أن الضحية كانت في ذلك اليوم خائفة من زوجها السابق، وأخبرت أصدقائها بذلك.

وكشفت معلومات سابقة أن المرأة كانت تعيش في عنوان محمي خوفاً من تهديد زوجها السابق.

ونص حكم صادر عن المحكمة في العام 2018 على أن المرأة كانت خائفة جداً من الرجل.

وللزوجين السابقين تسعة أطفال تولت الخدمات الاجتماعية (السوسيال) رعايتهم قبل سنوات، نتيجة لعنف الزوج.

وأظهر حكم صادر في 2015 أن الرجل كان عنيفاً ومسيطراً داخل الأسرة.

وتطلقت سنية من زوجها في العام 2015 لكنه لم يتركها وشأنها. ووفقاً لأقاربها، فقد هددها بالقتل مرات عدة. وخشيت أن تلتقيه يوم الجريمة حيث كان من المقرر أن يلتقيا بالأطفال، كل على حدة.

وقالت إحدى صديقاتها “كان لدى سنية شعور بأن شيئاً ما سيحدث، وللأسف كان إحساسها صحيحاً. أود أن أقول لجميع النساء أن يثقن في حدسهن”.

ووصفت التحقيقات التي أجريت قبل مقتل سنية كيف تعرضت لكثير من العنف في علاقتها الزوجية، وأنها شوهدت في كثير من الأحيان مصابة بكدمات، وكانت خائفة منه بعد أن تركته.

وأظهرت الرسائل النصية بينهما بعد الطلاق كيف أنه هددها غالباً واتهمها بشرفها. وقال شهود إنه أخبر أقاربه بأنه يخطط لقتلها.

لقاء الأبناء الذي لم يحدث

وكانت سنية وطليقها يسافران إلى لينشوبينغ مرة واحدة في الشهر لمقابلة الأطفال، كل على حدة. وتم ترتيب الاجتماعات من قبل “السوسيال” في موتالا وترانوس حيث يعيش الأطفال.

وسبق للأصدقاء والعائلة أن تحدثوا عن الخوف الذي شعرت به سنية بشأن هذه الاجتماعات، حيث كان هناك خطر من أن تلتقي بوالد الأطفال.

وبعد وقوع الجريمة، فتحت بلدية موتالا تحقيقاً في إجراءاتها لترتيب المقابلات.

وقال مدير الخدمات الاجتماعية بير أندرشون “لم نكن نعتقد بأنه سيكون هناك تهديد في الفترة التي سبقت الاجتماع الأخير”.

الأبناء دون أم أو أب

وفقد تسعة أطفال الآن والدتهم ووالدهم. وقال الابن الأكبر البالغ من العمر 19 عاماً لاكسبريسن في وقت سابق “كانت أمي حنونة وطيبة وأرادت حياة أفضل لنا. أفتقدها كثيراً”.

ونفى الرجل البالغ من العمر 40 عاماً ارتكاب أي جريمة، لكنه اعترف بأنه هو الذي يظهر على لقطات كاميرات المراقبة في مكان الحادث. وفي الاستجواب جادل الشرطة بالقول إنه يديه وقدميه فعلتا ذلك ولم يتمكن من السيطرة عليهما، وأنه لم يرغب في إيذاء زوجته السابقة على الإطلاق.

كما قال خلال التحقيق إنه “اضطر” لقتل زوجته السابقة لأنها حرمته من أبنائه.

سنية دوبراني
دوليانو ساسيري Foto: Polisen

Related Posts