الكومبس – الرباط: نقلت صحيفة “هسبريس” المغربية، عن السفير السويدي الجديد في المغرب، نيكولاس كيبون قوله، إنه “سيعملُ على توفير أرضية مواتية للعمل من أجل تعزيز الشراكات الاقتصادية والثقافية بين الحكوميتين المغربية والسويدية”، مورداً في أول خروج إعلامي له، بحسب الصحيفة، أن المهمة الي سيضطلعُ بها ستهمُّ مواصلة تقوية وتعميق العلاقات الثنائية بين بلدينا.
السفير السويدي، الذي حصل على أوراق اعتماده بداية الشهر الحالي، قال في تصريحات صحفية: “لقد تحدث أسلافي كثيراً عن المغرب، الذي كنت جداً متحمساً للقدوم إليه. واليوم مع كل اجتماعٍ أصبح الأمر يستهويني أكثر للتعرف على هذا البلد الرائع، خاصة أني أجدُ نفسي متواضعاً أمام الثقافة والتاريخ الطويل والثروة الطبيعية للمملكة”.
كيبون، الذي سبق للحكومة السويدية أن عيّنتهُ سفيراً جديداً لدى المغرب بعدما أنهتِ السفيرة السابقة إريكا فيرر انتدابها الدبلوماسي في المملكة خلال الشهور الماضية، أقرَّ بأنه “لا يعرفُ شيئاً عن المغرب؛ لأن قرار تعيينه في الرباط كان مفاجئاً”، مورداً “كنت أرغب في الحصول على شهر واحد فقط للسفر واكتشاف هذا البلد”.
ويعتبر كيبون سفيراً فوق العادة ومفوضا للسويد في المملكة المغربية، سبق له أن شغل في السابق مناصب دبلوماسية عدة؛ منها سفيرا للمملكة السويدية لدى سوريا لمدة ست سنوات، وعاش متنقلاً بين دمشق، قبل أن يعود إلى السويد ليشتغل في العمل الدبلوماسي، ليتمَّ بعد ذلك تعيينه سفيرا لستوكهولم في الرباط.
ويقول السفير السويدي: “عملت لفترة طويلة في سوريا، لمدة فاقت الست سنوات خاصة بين المحورين دمشق ولبنان. ومؤخرا، كنت أشتغلُ في السويد بعدما انتهت مهامي الدبلوماسية في منطقة الشام”.
وحول الأزمة السورية التي عاشَ أدقَّ تفاصيلها، قال كيبون إنَّ “عجز المجتمع الدولي عن مساعدة السوريين ليس مأساة لهم فحسب، بل أيضا للنظام الدولي وللمعايير والقيم التي نريد الدفاع عنها. قبل ذلك، تعاملت مع عدد من قضايا حقوق الإنسان والهجرة واللجوء. لقد كان العمل الإنساني والنضال من أجل الحصول على نفس الحقوق ونفس الموارد في المجتمع والسياسة بمثابة “التزام بالنسبة لي”.
وضمن السياق نفسِه، قال السفير السويدي: “مهمتي هي مواصلة تقوية وتعميق العلاقات الثنائية بين بلدينا”، مورداً أنه “سيحاول نقل وجهات نظر بلاده إلى المغاربة. كما سينقل وجهات نظر المغرب إلى الحكومة السويدية”، قبل أن يضيف: “سأعتزم الصدق والشفافية في ذلك”.
وبخصوص أولوياته في المملكة، يقول السفير المعين حديثاً: “سأعملُ على تطوير المصالح المشتركة بين البلدين؛ هناك مجموعة من الأمور التي تجمع الحكومتين مثل مشاريع الطاقة المتجددة والاستثمار في التكنولوجيا الخضراء وإدارة قضايا الهجرة واللجوء”.