Foto: Polisen
Foto: Polisen
2.9K View

قصة مأساة 5 أطفال انتقلوا من مدارس السويد إلى “قطع الرؤوس” في سوريا

أول محاكمة لقضية تجنيد الأطفال في المحاكم السويدية

الكومبس – ستوكهولم: قررت محكمة ستوكهولم اليوم احتجاز امرأة (49 عاماً) بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتجنيد أطفال في سوريا.

وقالت المدعية العامة رينا ديفغون لـSVT إن المرأة متهمة بـ”ارتكاب جرائم خطيرة جداً”.

وكانت المرأة التي تسكن في غرب السويد سافرت إلى سوريا في العام 2013 للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي، وعادت إلى السويد العام الماضي.

وقالت ديفغون “يشتبه في أنها ساهمت بالاتفاق مع آخرين في استخدام طفل دون سن الخامسة عشرة كجندي في الحرب”.

وتتعلق القضية بجريمة جنائية، لكن نظراً للتغييرات القانونية التي دخلت حيز النفاذ في السويد وقت الاشتباه في ارتكاب الجريمة، فإنها اعتبرت ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وكان التلفزيون السويدي عرض صوراً تظهر كيف عاشت المرأة مع أطفالها الخمسة في مناطق تنظيم داعش في سوريا. وتبيّن الصور مقارنة صعبة بين حياتهم التي كانوا يعيشونها في السويد ومدارسها وكيف تغير كل شيء بعد أن أخذتهم أمهم إلى سوريا.

أطفال كانوا في عمر 14 و12 و10 أعوام وتوأمتين بعمر الـ5 سنوات حين سافروا إلى سوريا، ظهر أحدهم لاحقاً يحمل السلاح، وآخر يتدرب على فكه وتركيبه، وثالث يأخذ سيلفي مع رأس مقطوعة علقها داعش على سياج في الرقة. بنت زُوجت قسراً حين وصل عمرها إلى 12 عاماً فقط. وغيرها من مشاهد تروي قصة المأساة التي انتهت بمقتل طفلين في عمر الـ14 والـ18 عاماً.

وسافرت الأم بأطفالها القصر إلى مناطق داعش في سوريا العام 2013. وهناك توفي زوجها فتزوجت مرة أخرى وأنجبت عدداً من الأطفال، لكنها الآن أرملة. وحين عادت إلى السويد في كانون الاول/ديسمبر الماضي كان معها طفلان أحدهما ولد في سوريا.

وقضت المحكمة بسحب أطفالها منها بسبب وجود أوجه قصور في قدرة المرأة على التربية، لأنها أولاً أخذت أطفالها إلى بلد تمزقه الحرب، وثانياً لأنها كذبت بشأن كيفية حياة الاطفال في سوريا مدعية أنهم عاشوا حياة طبيعية ولم يتأثروا سلباً بذلك.

وبحسب الحكم، فإن الأطفال “عانوا من أكثر الأحداث إيلاماً” في سوريا. ويشعر المقربون من المرأة بالصدمة إزاء ما عرّضت أطفالها له، خصوصاً بعد مقتل عدد منهم، وتزويج عدد منهم هناك.

وعبرت المدعية العامة رينا ديفغون عن صدمتها حين رأت صور الأطفال. وقالت “أعتقد بأن كل شخص ينظر إلى هذه الصور يتفاعل بشدة مع رؤية الأطفال الصغار معرضين للخطر في حالة حرب ويتعاملون مع الأسلحة بهذه الطريقة. بصفتي مدعية​​، هذه جريمة. نحن نعلم أن داعش استخدم الاطفال جنوداً، وتجنيد الأطفال جريمة”.

وأضافت “هذه هي المرة الأولى، حسب علمي، التي ندرس فيها مسألة تجنيد الأطفال في المحاكم السويدية. إنها حالة غير عادية”.

وتنفي المرأة المشتبه بها ارتكاب أي مخالفات. ومُنحت المدعية العامة الإذن بفرض قيود عليها خلال فترة احتجازها، مثل الزيارات التي يسمح لها باستقبالها.

Foto: Claudio Bresciani / TT

Related Posts