Lazyload image ...
9.6K View

الكومبس – تحقيقات: وردت “الكومبس” الرسالة التالية من طالبة لجوء عراقية مهددة بالترحيل مع أبنائها الأربعة الذين يعيشون معها في السويد منذ 2016. أعمار أبنائها تبلغ، 11 عاماً، 22 عاماً، 24 عاماً، 27 عاماً.

تقول الرسالة إن مصلحة الهجرة السويدية طلبت من رب العائلة الذي كان وصل السويد قبلهم العودة الى العراق، على اعتبار انه “بلد آمن” لكنه “قُتل” على يد جماعات إرهابية. إليكم أدناه نص الرسالة:

أنا طالبة لجوء عراقية في السويد، وأم لخمس أطفال، فقدت زوجي على يد عصابة إرهابية.

في العام 2006 وفي تلك الظروف الصعبة تعرضنا للتهديد من قبل الجماعات الإرهابية، فقمنا بالنزوح الى مدينة أخرى، لكننا تعرضنا مرة ثانية الى التهديد، فسافر زوجي الى السويد، وبقي فيها ما يقارب السنة والنصف، بهدف الحصول على الإقامة، وبالتالي كي يقوم بلّم شملنا، لكننا صدمنا بقرار رفض مصلحة الهجرة الطلب.

مصلحة الهجرة قالت لزوجي في ذلك الحين: “أنكم عائلة مهددة من الموصل، وعليك العودة الى بلدك، وتستطيع الذهاب الى بغداد وهي آمنة لك أكثر من الموصل”.

بعد ذلك قام زوجي رحمه الله بالعودة الى العراق، ومن ثم ذهبنا الى بغداد كما طلبت منّا مصلحة الهجرة السويدية، رغم الظروف الأمنية الخطيرة.

في العام 2011 عثرت الجماعات الإرهابية على زوجي وقتلوه وقاموا بإخفاء جثته لمدة سنتين، بعد أن أخذوا الفدية منّا، وبعد محاولات عديدة من قبلنا، في ظل الظروف الصعبة والصدمة التي عشناها، عثرنا على جثته الطاهرة، وتم القبض على العصابة الإجرامية التي قتلت زوجي. وصدر قرار الإعدام بحق العصابة الإرهابية. وقبل تنفيذ القرار طلبت عائلات المجرمين المدانين منّا بالتنازل واسقاط حقنا، حتى لا يتم اعدامهم، ولكننا رفضنا الطلب، فهددونا بالقتل إذا تم تنفيذ قرار الإعدام.

بالفعل تم إعدام جميع أفراد العاصبة المتكونة من 4 أشخاص، لكن عائلات القتلة لم تتوقف عن تهديدنا، فاضطررنا الهروب من العراق الى السويد، وقدمنا لمصلحة الهجرة السويدية كل الوثائق والمستندات حول ما حصل لنا، منذ عودة زوجي الى العراق، والى يوم اغتياله، لكن المصلحة رفضت للأسف الشديد منحنا الإقامة. والآن تكرر نفس الخطأ المفجع.

حاولنا من البداية توكيل محامي لرفع دعوة قضائية ضد مصلحة الهجرة، لأنها السبب الرئيسي في متقل زوجي، لكن لم نحصل على محامي، أو أي جهة تساعدنا في القضية، والآن تريد المصلحة القضاء علينا من خلال قرار رفض الإقامة.

لقد تسببت مصلحة الهجرة بمقتل زوجي في العراق، من خلال الضغط عليه والطلب منه العودة الى بغداد.

نحن نؤمن بأن السويد دول إنسانية والحق فيها لا يضيع، وأنا واثقة بأنها ستحفظ أولادي من القتلة.

Related Posts